الكومبس – أخبار السويد: كشف استطلاع جديد أجراه مركز Indikator Opinion لصالح راديو إيكوت أن الرعاية الصحية ما تزال تُعد القضية الأهم لدى السويديين قبل انتخابات الخريف، وسط تصاعد القلق من أوقات الانتظار الطويلة ونقص الموارد في المستشفيات. كما أظهر الاستطلاع أن الهجرة والاندماج وكذلك الاقتصاد تشغل حيزاً كبيراً من اهتمام الناخبين، مع اختلاف واضح في نظرة المجموعات السياسية إلى التحديات المرتبطة بهما.
ووفق الاستطلاع، اعتبر 28 بالمئة من المشاركين أن أوقات الانتظار الطويلة أكبر مشكلة في النظام الصحي، في حين أشار آخرون إلى نقص الأسرة، قلة الكوادر، وضعف الموارد، إضافة إلى البيروقراطية الإدارية.
وأوضح مدير قسم قياس الرأي في المركز، بير-أولوف سكوج تريغفيسون، أن الرعاية الصحية ما زالت تتصدر قائمة القضايا التي تشغل الرأي العام السويدي منذ سنوات. وقال: “الرعاية الصحية تمثل جوهر دولة الرفاه، والناس يريدون أن تعمل بشكل جيد عندما يحتاجونها”.
وبيّن الاستطلاع أن الشباب يعتبرون نقص الأسرة وأوقات الانتظار من أبرز التحديات، بينما يرى كبار السن أن الإدارة الزائدة والبيروقراطية هي العقبة الأكبر أمام تحسين الرعاية.
تباين حاد في الآراء حول الهجرة والاندماج
كما أظهر الاستطلاع أن الهجرة والاندماج تُعد من القضايا الأكثر أهمية لدى الناخبين، غير أن النظرة إلى أسباب المشكلات تختلف بوضوح بين مؤيدي أحزاب تيدو الحاكمة ومؤيدي المعارضة.
وقال بير أوليسكوغ تريغفاسون إن “ناخبي أحزاب تيدو يشيرون إلى أن متطلبات الاندماج كانت منخفضة جداً، وأن مستويات الهجرة إلى السويد كانت مرتفعة لفترة طويلة”.
في المقابل، يرى مؤيدو المعارضة أن التحديات الأساسية تتمثل في “العزلة السكنية الكبيرة التي يعاني منها كثير من المهاجرين”، إضافة إلى “قلة الدعم المتاح للراغبين في الاستقرار والاندماج”، فضلاً عن وجود تمييز ضد أصحاب الخلفيات الأجنبية.
انقسام سياسي حول الاقتصاد
كما برزت قضية الاقتصاد كإحدى أهم أولويات الناخبين قبل انتخابات 2026. وأظهر الاستطلاع أن نظرة الناخبين للمشكلات الاقتصادية تختلف باختلاف الانتماء السياسي، مع وجود نقاط تقاطع في قضايا مثل التوظيف، في حين تنقسم الآراء بوضوح حول قضايا الضرائب والفوارق الاقتصادية.
ورأى ناخبو أحزاب الحكومة (تيدو) أن الهدر في المال العام هو المشكلة الأكبر في الاقتصاد، بينما ركز مؤيدو المعارضة الحمراء الخضراء على انخفاض الضرائب المفروضة على أصحاب الدخل المرتفع، ورأوا أنها تسهم في زيادة الفجوات الاقتصادية.
كما سجّل الاستطلاع تبايناً داخل المعارضة نفسها، خاصة في نظرة مؤيدي الأحزاب المختلفة إلى دور الضرائب في تحقيق العدالة الاجتماعية.
وأشار مدير قسم قياس الرأي في Indikator، بير أوليسكوغ تريغفاسون، إلى أن الشباب هم الفئة التي عبّرت عن أعلى مستويات القلق، قائلاً: “من الواضح أن موقع الفرد في دورة الحياة يؤثر على رؤيته للوضع الاقتصادي. الشباب يعانون أكثر من غيرهم بسبب ارتفاع الأسعار والتضخم، نظراً لهوامشهم المالية المحدودة”.
حول الاستطلاع
تم إجراء الاستطلاع من قبل مركز Indikator Opinion لصالح إيكوت، وشمل عينة عشوائية من المواطنين السويديين فوق سن 18 عاماً. بلغ عدد المشاركين 2203 أشخاص، بنسبة استجابة وصلت إلى 45 بالمئة.
وأُجري الاستطلاع في الفترة بين 23 أكتوبر و10 نوفمبر 2025، مع مراعاة التوازن في العينة بناءً على الجنس والعمر والانتماء الحزبي وفق نتائج انتخابات البرلمان لعام 2022.
وشمل الاستطلاع تحليلاً معمقاً لستة من أهم عشر قضايا تشغل الرأي العام، ولم يقتصر على تحديد الأولويات، بل تناول أيضاً الجوانب التي يعتبرها الناخبون الأكثر إشكالية داخل كل مجال.