الكومبس – أخبار السويد: شهدت دائرة الشؤون الاجتماعية في منطقة خارهولمن جنوب غرب ستوكهولم موجة استقالات واسعة في صفوف الموظفين، بعد مرور عام على حادثة مقتل المواطن ميكائيل (39 عاماً) أمام ابنه البالغ من العمر 12 عاماً. حيث استقال 18 من أصل 45 موظفاً كانوا يعملون مع الأطفال والشباب في الدائرة.
العديد من الموظفين السابقين خرجوا الآن عن صمتهم، وتحدثوا عن ظروف العمل التي وصفوها بـ”المستحيلة”، وعن شعورهم بالإحباط بعد أن تحولت الدعوات إلى تعزيز الجهود عقب الجريمة إلى ما يشبه الانهيار الداخلي في المؤسسة. بحسب مانقل التلفزيون السويدي SVT.
ضغوط لا تحتمل ومفاضلات قاسية بين الأطفال
قُتل ميكائيل في أبريل 2024، في نفق للمشاة بينما كان يسير مع ابنه، في جريمة هزّت المجتمع السويدي ودفعَت السياسيين إلى الاتفاق على أن “الحدود قد تم تجاوزها” وأن “الوضع لا يمكن أن يستمر كما هو”.
وقالت الموظفة السابقة في الشؤون الاجتماعية ساندي لوندستروم “أعتقد أن ذلك كان القشة التي قصمت ظهر البعير. فقد سبق الجريمة ثمانية أو تسعة حوادث إطلاق نار في المنطقة”.
كانت لوندستروم تعمل على الوقاية من العنف بين الأطفال والشباب، لكنها استقالت لاحقاً بسبب شعورها بأن مهام العمل باتت تفوق قدرات الفريق.
زميلتها السابقة، جيمي نيكلاسون، قالت “كان علينا اتخاذ قرارات صعبة. مثل المفاضلة بين طفل أبلغت الشرطة عن استخدامه لتجارة القنب، وآخر مدمن على الترامادول. كنا نضطر إلى وضع أحدهما على قائمة الانتظار، رغم أن كلا الحالتين تستدعيان التدخل الفوري”.

الإدارة: نعترف بوجود مشكلة
أقرت دائرة الشؤون الاجتماعية في خارهولمن بأن الاستقالات الجماعية “أمر مؤسف”، لكنها أشارت إلى تنفيذ تغييرات تنظيمية كبيرة في محاولة لتحسين الأوضاع.
وقالت رئيسة قسم رعاية الأفراد والعائلات آنا هاملين، “نحن نعمل على تعزيز قدرات المؤسسة، وندرك حجم التحديات”.
تُعد الشؤون الاجتماعية أحد المفاتيح الأساسية في جهود الحكومة لمنع انخراط الأطفال والشباب في الجريمة المنظمة، إلا أن معدلات دوران الموظفين في هذا القطاع تبقى مرتفعة. فقد حذر اتحاد الأكاديميين SSR العام الماضي من أن أكثر من ربع العاملين في مهنة الأخصائيين الاجتماعيين غادروا وظائفهم خلال عام واحد.
خلفية الجريمة
وقعت الجريمة منطقة خارهولمن في جنوب ستوكهولم، بعد إطلاق نار استهدف رجلاً يدعى ميكائيل ما أدى إلى مقتله. وكشفت قناة TV4 أن الرجل، وعمره 39 عاماً، كان في نزهة على الدراجة مع ابنه الصغير (12 عاماً) في أحد شوارع المنطقة، عندما تعرض لإطلاق نار وسقط مصاباً. وقالت إن ابنه شهد الحادثة، واتصل برقم الطوارئ فوراً. ووفقاً لصحيفة أفتونبلادت، اشتبهت الشرطة بأن الرجل لم يكن الهدف المقصود للمجرمين، وأنه قُتل عن طريق الخطأ.