الكومبس – أخبار السويد: يواجه رجل يبلغ 77 عاماً اتهامات بإدارة نشاط دعارة من داخل منزله الواقع بمكان سكني هادئ في منطقة شيستا شمال ستوكهولم، حيث يُشتبه في أنه استقدم نحو 30 امرأة من التشيك إلى السويد لممارسة الدعارة على مدى أكثر من أربع سنوات.
وبحسب لائحة الاتهام، كان الرجل يستقبل النساء في مطار أرلاندا وينقلهن إلى منزله، حيث كنّ يقمن ويقدمن خدمات جنسية انطلاقاً من نفس المكان. بحسب ما نقلت صحيفة أكسبريسن.
وبحسب الادعاء، استُخدم المنزل لإيواء ما يصل إلى 30 امرأة، حيث يُحاكم الرجل حالياً بتهمة القوادة المشددة. وقالت المدعية شارلوت فريساك برودين لصحيفة أفتونبلادت “الأدلة قوية، ولذلك تم توجيه الاتهام”
تفاصيل الاتهامات ودور المتهم
وأشارت التحقيقات إلى أن الرجل لم يكتفِ بتوفير السكن، بل كان يتولى أيضاً تنظيف المكان ويدير الأموال ويشتري المستلزمات، ما يعني أنه أدار نشاط دعارة من داخل شقته.
كما اعتبر الادعاء أنه لعب دور “الحماية” للنساء، من خلال مراقبة الزبائن عبر الكاميرات.
وقال الشرطي سيمون هيغستروم، الذي شارك في اعتقال الرجل وسيُدلي بشهادته في المحكمة، إن هذه القضية غير اعتيادية بسبب عمر المتهم.
وأضاف “من غير المعتاد أن يكون المشتبه به بهذا العمر. لا أتذكر قضية مشابهة”.
استقدام النساء وتبديلهن بشكل مستمر
وأوضحت الشرطة أن جزءاً كبيراً من الدعارة في السويد يتم حالياً تحت غطاء التدليك، وغالباً في صالونات أو شقق وفنادق. كما عُثر على معلومات تتضمن أوقات العمل والأسعار والخدمات المقدمة. وخلال تفتيش المنزل، ضبطت الشرطة واقيات ذكرية وألعاباً جنسية ومبالغ نقدية.
وأشار هيغستروم إلى أن النساء التشيكيات يظهرن فقط في هذا النوع من الأنشطة، حيث يتم استقدامهن لفترات قصيرة قد لا تتجاوز أسبوعاً قبل استبدالهن.
أوضح هيغستروم أن النساء غالباً ما كنّ يعشن في نفس المكان الذي يستقبلن فيه الزبائن، مشيراً إلى أن بعضهن لم يستطعن النوم في الأسرة بسبب حالتهن النفسية، واضطررن للنوم على الأرض أو الأرائك.
ومن المتوقع أن تدلي إحدى النساء المتضررات، وهي ناطقة بالتشيكية، بشهادتها بمساعدة مترجم.
وأضاف هيغستروم “يتم استغلال عدد كبير من النساء التشيكيات في هذا النوع من الأنشطة التي تُسوّق على أنها تدليك، لكنها في الواقع تعني ممارسة الجنس مقابل المال”.
شبهات بوجود شبكة منظمة
ولا تملك الشرطة تفسيراً واضحاً لسبب استهداف نساء من التشيك تحديداً، لكنها ترجّح وجود تنظيمات تقف وراء ذلك.
ويُعتقد أن النشاط في هذه القضية استمر بين سبتمبر 2019 وأكتوبر 2024، عندما تم تنفيذ المداهمة.
وقال هيغستروم “جميع النساء اللواتي نلتقي بهن يقعن تحت سيطرة جهات منظمة، ومن المنطقي أن تكون هناك شبكات تستهدف السويد انطلاقاً من التشيك”.
الرجل المتهم لا يملك سوابق جنائية وينفي ارتكاب أي جريمة، على أن تبدأ جلسات المحاكمة في المحكمة الابتدائية في يناير 2027.