الكومبس – ستوكهولم: يواصل رئيس البرلمان السويدي بير ويستربيري جهوده الرامية الى تشكيل الحكومة الجديدة، إثر النتائج التي أفرزتها الانتخابات السويدية التي جرت الأحد الماضي. فيما لا يزال حزب الوسط محافظاً على مسافة تفصله عن زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي ستيفان لوفين.

الكومبس – ستوكهولم: يواصل رئيس البرلمان السويدي بير ويستربيري جهوده الرامية الى تشكيل الحكومة الجديدة، إثر النتائج التي أفرزتها الانتخابات السويدية التي جرت الأحد الماضي. فيما لا يزال حزب الوسط محافظاً على مسافة تفصله عن زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي ستيفان لوفين.

وكان بير قد عقد لقاءاً تشاورياً، صباح اليوم، مع نوابه لبحث التشكيلة الحكومية الجديدة، فيما يتوقع أن يواصل محادثته مع ممثلي الأحزاب السويدية بعد ظهر اليوم.

ورغم الجمود الذي يسود العلاقات بين الأحزاب والكتل السياسية وحزب سفاريا ديموكراتنا الذي يوصف بأنه الرقم الأصعب في معادلة تشكيل الحكومة، لا يزال زعيم الاشتراكي الديمقراطي ستيفان لوفين، ينتظر تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة بالشراكة مع حزب البيئة، رغم أنها ستكون حكومة أقلية، يرى كثيرون أنها ستمتاز بالضعف والهشاشة.

تصميم على عدم التعاون

ويبدو أن زعيمة حزب الوسط آني لوف، مصممة على عدم تعاونها مع لوفين، حيث أعربت عن ذلك في حديثها للتلفزيون السويدي، موضحة أنها لا تفكر بالتعاون مع لوفين، معتقدة أن تشكيل الحكومة هي مسؤولية ثقيلة تقع على عاتق لوفين.

وأضافت لوف: صحيح أن حزب لوفين أصبح الأكبر وكتلته الخضر الحمر هي الأكبر، إلا أننا قادة أحزاب تحالف يمين الوسط الأربعة ما زلنا هنا، ويمكننا تشكيل معارضة فعّالة.

وفي تأكيد مقاطعتها لـ لوفين، أوضحت لوف، بأن الأحزاب البرجوازية الأربعة (أحزاب التحالف الحاكم في الحكومة المنتهية ولايتها)، ستمتنع عند التصويت على منصب رئيس الوزراء، وستطرح ميزانية خاصة بها.

ووجدت، إنه لمن الغريب أن يمد لوفين يداً باردة الى حزب اليسار وأن يعلن رفض التعاون معه، الاثنين الماضي، رغم اعتماده على دعمه، لافتة الى ان لوفين بحاجة الى دعم اليسار في التصويت على رئيس الحكومة وفي طرح الميزانية.

وضع صعب

ووصف المتحدثان باسم حزب البيئة غوستاف فريدولين وأوسا رومسون، الموقف السياسي غير المستقر الذي أفرزته نتائج الانتخابات البرلمانية، بالصعب.

وقالت رامسون: هذا موقف صعب، لكن مسؤولية حل تلك المواقف الصعبة، تقع علينا نحن السياسيين.

وأضافت: في مثل هذه الحالة، علينا المضي خطوة خطوة والنظر إلى القضايا التي يريد كل حزب متابعتها. حينها تكون الحاجة إلى حكومة، يُفتح فيها أكثر ما يمكن من أبواب التعاون.

من جهته، يأمل غوستاف فريدولين، بأن يمنح رئيس البرلمان فرصة تشكيل الحكومة لـ ستيفان لوفين، وأن تكون بقية الأحزاب مستعدة لدفن الأحقاد.

وكان استطلاع رأي أجراه مركز Demoskop لصالح صحيفة "أكسبرسن"، قد أوضح ان 38 بالمائة من ناخبي تحالف الخضر الحمر و 21 بالمائة من مجموع الناخبين، رغبوا في أن يروا تعاوناً مشتركاً بين أحزاب الاشتراكي الديمقراطي والبيئة واليسار، في تشكيل الحكومة، فيما أبدت نسبة 8 بالمائة فقط من الناخبين، رضاها عن تشكيل حكومة تتضمن حزبي الاشتراكي الديمقراطي والبيئة.

فشل

ويرى كثير من المتابعين، أن الانتخابات الأخيرة التي جرت في السويد، الأحد الماضي، لم تسفر عن فوز أي حزب، عدا حزب سفاريا ديموكراتنا، المعادي لسياسة اللجوء واللاجئين، بعد تمكنه من الفوز بـ 12.9 بالمائة من أصوات الناخبين، وبزيادة تفوق الضعف مقارنة بما حققه في انتخابات 2010 بــ 5.7 بالمائة فقط.

وخلال دورتين انتخابيتين فقط، تمكن الحزب من أن يصبح ثالث أكبر الأحزاب السويدية في البلاد، مزيحاً بذلك حزب البيئة عن موقعه.

لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أن التراجع الذي مُنيت به شعبية غالبية الأحزاب السويدية، كان في صالح سفاريا ديموكراتنا، بعد ما كشفت عنه استطلاعات الرأي، حول أن عدداً كبيراً من ناخبي تلك الأحزاب، صوّتوا وبنسب مختلفة لصالح سفاريا ديموكراتنا، حيث حصل على 8 بالمائة من ناخبي حزبي الاشتراكي الديمقراطي والمحافظين، وفقاً لبيانات التلفزيون السويدي، عشية الانتخابات.

ونظراً لما قد يمثله حزب سفاريا ديموكراتنا الآن من كونه الرقم الأصعب في معادلة تشكيل الحكومة، وامتناع الأحزاب البرلمانية عن التعاون معه، يرى متابعون معارضون لسياسة سفاريا ديموكراتنا، إن على الكتل والأحزاب البرلمانية التفكير بروية بمستقبل البلد والحيلولة دون صعود الأحزاب العنصرية الى واجهة الحكم في السويد، البلد المعروف بانفتاحه وتعدده الثقافي.

لينا سياوش