الكومبس – أخبار السويد: دعا رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون (من حزب المحافظين) أحزاب البرلمان إلى اجتماع لمجلس الشؤون الخارجية (Utrikesnämnden) هذا الأسبوع، على خلفية التهديد الأمريكي بفرض رسوم جمركية على السويد ودول أوروبية بسبب غرينلاند.

وكان ترامب صعّد من لهجته تجاه السويد ودول أوروبية، بسبب موقفها الداعم لسيادة الدنمارك على غرينلاند.

وهدد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 10 بالمئة على صادرات ثماني دول أوروبية، بينها السويد، اعتباراً من الأول من فبراير، على أن ترتفع إلى 25 بالمئة في يونيو المقبل. وبرر قراره بإرسال تلك الدول قوات عسكرية إلى غرينلاند.

وتُعقد اجتماعات مجلس الشؤون الخارجية في السويد عند حدوث تطورات كبرى في السياسة الخارجية أو الأمنية، أو قبيل اتخاذ قرارات مهمة في هذا المجال.

يرأسه الملك.. هذه مهام مجلس الشؤون الخارجية

يُعد مجلس الشؤون الخارجية هيئة استشارية دائمة يعينها البرلمان السويدي برئاسة ملك البلاد، وتعمل كجسر للتشاور بين الحكومة والبرلمان في قضايا السياسة الخارجية.

لا يتخذ المجلس قرارات، وإنما يُستخدم لإطلاع المعارضة والعائلة المالكة على تطورات السياسة الخارجية ولمناقشة القرارات الكبرى قبل اتخاذها. وتلزم الحكومة بإبلاغ المجلس عند حدوث تغييرات أو تطورات مهمة في العلاقات الخارجية.

ويتألف المجلس من 19 عضواً، من بينهم رئيس البرلمان، فيما يترأس الملك الجلسات في حال حضوره.

مهام بالغة الأهمية في حالة الحرب

ووفق موقع البرلمان، يتولى مجلس الشؤون الخارجية، بالتعاون مع رئيس الوزراء، مسؤولية اتخاذ قرار استثنائي يقضي باستبدال البرلمان بـ”لجنة الحرب” (Krigsdelegationen) إذا كان هناك خطر محدق باندلاع حرب.

ويتطلب صدور القرار موافقة رئيس الوزراء إلى جانب ستة من أعضاء المجلس على الأقل.

وفي حال كانت السويد في حالة حرب فعلية، تقع على عاتق مجلس الشؤون الخارجية مسؤولية تقرير ما إذا كانت لجنة الحرب ستحلّ محل البرلمان. ويُجرى التشاور مع رئيس الوزراء قبل اتخاذ القرار إذا أمكن ذلك.

وإذا لم يكن من الممكن عقد اجتماع للمجلس بسبب ظروف الحرب، تُمنح الحكومة صلاحية اتخاذ القرار بدلاً منها.

يتخلف عن لجان البرلمان العادية

ويختلف مجلس الشؤون الخارجية (Utrikesnämnden) عن لجنة الخارجية البرلمانية (Utrikesutskottet).

وتُعد الأخيرة واحدة من لجان البرلمان، في العمل التشريعي والرقابي، حيث تقوم بدراسة مقترحات القوانين والتقارير المتعلقة بالسياسة الخارجية، ويمكنها استدعاء وزراء ومناقشتهم، كما تصدر توصيات تُعرض على البرلمان للتصويت.