Lazyload image ...
2012-07-31

الكومبس – باشرت شرطة ستوكهولم العمل بأقصى طاقاتها هذا الأسبوع لضمان سير فعاليات مهرجان الـ "برايد باريد" السنوي للمثليين الجنسيين في العاصمة ستوكهولم دون وقوع حوادث، وخصوصا بعد أن أشار تقرير حديث إلى ازدياد جرائم الكراهية في السويد.

الكومبس – باشرت شرطة ستوكهولم العمل بأقصى طاقاتها هذا الأسبوع لضمان سير فعاليات مهرجان الـ "برايد باريد" السنوي للمثليين الجنسيين في العاصمة ستوكهولم دون وقوع حوادث، وخصوصا بعد أن أشار تقرير حديث إلى ازدياد جرائم الكراهية في السويد.

الفعالية الأبرز في إطار مهرجان الـ "برايد باريد" الذي ينطلق اليوم (الثلاثاء) ستتمثل في "مسيرة الفخر" والتي ستجوب شوارع ستوكهولم يوم السبت. ومن المتوقع مشاركة حوالي 45,000 شخص في هذا المهرجان، من بينهم جماعات عنصرية يمينية مناهضة للمسلمين تريد أن تستغل الحدث للفت الأنظار إليها.

شرطة ستوكهولم من جهتها أكدت استعدادها للتعامل مع كافة الاحتمالات: "سنتأكد من وجود عناصر شرطية تستطيع التعامل مع كافة السيناريوهات التي قد تظهر،" يقول لارس بيستروم من شرطة ستوكهولم لوكالة أنباء تي تي السويدية.

يذكر أن تقريرا حديثا صادر عن المجلس الوطني للوقاية من الجريمة (Brottsförebyggande rådet – Brå) بناءا على أرقام من العام 2011 يشير إلى أن حوادث جرائم الكراهية في ارتفاع في السويد. وبحسب التقرير الذي نشر أواخر حزيران/يونيو ارتفعت البلاغات للشرطة عن جرائم كراهية بنسبة 7 بالمئة في 2011 مقارنة بالعام 2010، وبلغ عددها 5,490.

و16 بالمئة من البلاغات كانت متعلقة بجرائم "الرهاب من المثليين (Homophobia)، والرهاب من ثنائيي الجنس (Biphobia)، والرهاب من المتبايني الجنس (Hetrophobia)." وحوالي 1 بالمئة متعلقة بالرهاب من المتحولين جنسيا (Transphobic).

والنسبة الساحقة من البلاغات، 72 بالمئة، تعلقت بجرائم "الرهاب من الأجانب/العنصرية." والزيادة الأكبر لوحظت في إطار فئة "الدوافع المعادية للدين"، بنسبة 18 بالمئة مقارنة بـ 12 بالمئة.

ورغم الارتفاع الذي شهده العام 2011، فإن جرائم الكراهية تجاه المثليين جنسيا بين الأعوام 2008 و2011 كانت قد انخفضت بنسبة 20 بالمئة.

ومن ضمن إحصائيات جرائم الكراهية، شكلت التهديدات والمضايقات أكثر ما بلغ عنه، تليها الجرائم العنيفة والقذف (التشهير). غير أن الجرائم العنيفة هي التي تحصل على حصة الأسد من التغطية الإعلامية بالمقارنة مع الجرائم الأخرى. ويشار إلى أن مكان حدوث معظم جرائم الكراهية هو الأماكن العامة.

مشاركة العنصريين المعادين للمسلمين في المهرجان

قررت حركة ما يسمى بـ "مكافحة الجهاد" عقد اجتماع لها في العاصمة ستوكهولم يوم السبت الموافق 4 آب/أغسطس، بالتزامن مع فعاليات المهرجان، محاولة تقديم نفسها على أنها حليف للحريات ولا تحمل مواقف سلبية من حركة المثليين، وللتحريض على الإسلام والمسلمين من منطلق أن المثلية الجنسية تعتبر جريمة في معظم البلدان المسلمة.

وتتكون حركة "مكافحة الجهاد" من جماعات متطرفة وعنصرية معادية للإسلام والمسلمين، وأحزاب أوروبية ومدونين يعتقدون أن الإسلام في طور الهيمنة على العالم الغربي، ومؤخرا عقدت هذه الجماعات لقاءا في الدنمارك شارك فيه 150 شخصا. وقد تصدى لذلك التجمع الآلاف من الأشخاص حيث اندلعت اشتباكات أدت إلى اعتقال الشرطة لحوالي مئة شخص.

ومن أعضاء هذه الجماعات جهات معروفة من بينها "عصبة الدفاع الإنجليزي"، وهناك اعتقاد بوجود روابط لها مع حزب ديمقراطيو السويد (Sverigedemokraterna). ومن بين الاعضاء أيضا أشخاص وردت أسماؤهم في "البيان" الذي كتبه ونشره السفاح النرويجي أنديرس بريفيك مرتكب المجزرة المعروفة مؤخرا في النرويج، والتي أعرب فيها أيضا عن دعمه وتأييده لـ "إسرائيل" التي ذكرت 300 مرة في وثيقته التي أطلق عليها اسم الـ "مانيفيستو."

يذكر أن الشرطة السرية السويدية، سيبو (SÄPO)، تقوم برصد ومراقبة ما يتعلق بهذا الاجتماع. من جهته أفاد ماثياس غارديل (Matthias Gardell)، بروفيسور الأديان المقارنة في جامعة أوبسالا، بأن اختيار نفس اليوم الذي تجري فيه تظاهرة الـ "برايد باريد" ليس من قبيل المصادفة، "لأنهم بحاجة للظهور في الإعلام، لذلك اختاروا حدثا مثيرا كهذا، ويأملون في لفت انتباه معارضين لهم حتى يحصلون على تغطية إعلامية واسعة."

أصوات عدة في حركة المثليين رفضت أن يتم استغلال هذه التظاهرة السنوية من قبل العنصريين للترويج لكراهيتهم وعنصريتهم تجاه المسلمين. وهناك مخاوف من أن تقع مواجهات بين عناصر حركة "مكافحة الجهاد" من الجهة، والمشاركين في المهرجان ومسلمين وعرب من مهاجرين ومواطنين سويديين.

ترجمة وتحرير الكومبس

المصدر: The Local، وكالات، الكومبس، Sveriges Radio

Related Posts