Lazyload image ...
2012-02-29

اختيار اسم إيستيل للأميرة الجديدة وراءه موقف سياسي برأي المؤرخ يوران بيورن، فمن خلال هذه التسمية تسعى العائلة الملكية لإحياء ذكرى أحد افرادها وهو فولك بيرنادوت أول مبعوث أممي إلى فلسطين الذي اغتيل في القدس عام 1948 على يدعصابات صهيونية.

اختيار اسم إيستيل للأميرة الجديدة وراءه موقف سياسي برأي المؤرخ جوران بيورن، فمن خلال هذه التسمية تسعى العائلة الملكية لإحياء ذكرى أحد افرادها وهو فولك بيرنادوت أول مبعوث أممي إلى فلسطين الذي اغتيل في القدس عام 1948 على يدعصابات صهيونية.

ومن المعروف أن الملك والملكة غير راضين عن الطريقة التي تم بها التحقيق في إغتيال برنادوت، ولم يزورا إسرائيل طوال حياتهما.

فوجىء الجميع باسم إيستيل الذي يطلق لأول مرة في التاريخ على أميرة سويدية، لكن بالعودة إلى التاريخ نجد أن هناك إستيل بيرنادوت زوجة المبعوث الأممي إلى فلسطين وأب بالمعمودية للملك الحالي كارل غوستاف.

بيرنادوت كان أول مبعوث أممي في التاريخ، بعث إلى فلسطين لمحاولة إيجاد هدنة لوقف إطلاق النار بين اليهود والفلسطينيين، وتطبيق قرار التقسيم.

قدم بيرنادوت في عام 1948 مقترح للسلام ضم بنود أغضبت فئات من الصهاينة، كدعوته إلى وضع الهجرة اليهودية إلى أراضي فلسطين تحت رقابة دولية، وبقاء القدس بأكملها تحت السيطرة العربية مع تمتع اليهود بحقوقهم الدينية في المدينة المقدسة.

هذه المقترحات جعلت منظمتا أرغون التي يرأسها مناحيم بيغن وشتيرن برئاسة إسحق شامير تتفقان على اغتياله، وقام زتلر قائد وحدة القدس بالتخطيط للعملية، ونفذت عملية الاغتيال في 17 سبتمبر/ أيلول 1948 في القطاع الغربي لمدينة القدس، فمات عن عمر يناهز الـ 53 عاما بعد تعرض سيارته لإطلاق نار من قبل ثلاثة أشخاص.

على الرغم من الظهور السريع لإسم اسحاق شامير كمتورط بعملية الإغتيال، لم يتم معاقبة أحد من الفاعلين مما جعل الحكومة والرأي العام السوديين غير راضين عن مجرى وصدقية التحقيق التي فتحته سلطات الإحتلال لإمتصاص الغضب الدولي.

في ذلك الوقت بعثت الحكومة السويدية بدبلوماسي ليبلغ سلطات الإحتلال شكوك السويد بتورط الإحتلال في عملية الإغتيال. وبعد أخذ ورد ومماطلة بالتحقيق الذي برأي السويد نفسها لم يتسم بالجدية، تم تجاوز جريمة مقتل بيرنادوت ولكن لا يبدو أنه تم طوي هذه الصفحة، فقرار العائلة المالكة إختيار إسم زوجة بيرنادوت ليكون إسم لأميرة السويد، هو رغبة واضحة في إحياء ذكراه و إشارة ولو رمزية لعدم رضى القصر الملكي عن نتائج التحقيقات وعدم نسيانه لفولك بيرنادوت.