الكومبس – دولية: تشهد مدينة حلب السورية تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، تركز حول حيي الشيخ مقصود والأشرفية والمناطق المحيطة بهما، وسط اتهامات متبادلة بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) باستهداف المدنيين، ما أسفر عن سقوط ضحايا ونزوح واسع للسكان.
ويُعرف حيا الشيخ مقصود والأشرفية بأنهما من المناطق ذات الغالبية الكردية في مدينة حلب، وتسيطر عليهما مجموعات مسلحة مرتبطة بقسد.
الجيش السوري: مواقع قسد هدف مشروع
ونقلت وكالة سانا الرسمية السورية عن هيئة العمليات في الجيش السوري إن “كافة مواقع تنظيم قسد العسكرية داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية هي هدف عسكري مشروع للجيش العربي السوري”، مضيفة أن ذلك يأتي “بعد التصعيد الكبير للتنظيم باتجاه أحياء مدينة حلب وارتكابه العديد من المجازر بحق المدنيين”.

وذكرت أن عسكرياً قُتل وأصيب آخرون أمس بجروح جراء استهداف بالطائرات المسيّرة لمواقع في محيط حي الشيخ مقصود، كما قُتل 3 مدنيين، بينهم امرأتان، وأصيب نحو 15 آخرين، بينهم طفلتان، في قصف لأحياء سكنية محيطة بحيي الأشرفية والشيخ مقصود وأحياء أخرى في المدينة.
ودعت الهيئة المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع قسد، وأعلنت عن “معبرين إنسانيين آمنين لخروج أهالي المنطقة حتى الساعة الـ3 ظهراً”، مؤكدة أن “حيي الشيخ مقصود والأشرفية منطقة عسكرية مغلقة بعد الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم”، مع فرض حظر تجوال كامل فيهما.

قسد: الجيش يستخدم أسلحة ثقيلة لقصف الأحياء
وقالت قسد من جهتها إنها تمكنت من إفشال محاولة توغل للقوات الحكومية باستخدام الدبابات نحو مناطق تسيطر عليها داخل حلب.
واتهمت القوات الحكومية بقصف الأحياء السكنية في أحياء الليرمون، الشيحان، السريان، والمناطق المحيطة، واستخدام أسلحة ثقيلة لاستهداف حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) بدورها أن الجيش السوري قصف مناطق تسيطر عليها جماعات كردية في مدينة حلب، بعد إعلانها “مناطق عسكرية مغلقة”. وأشارت إلى نزوح آلاف السكان من المنطقة.
وكانت تقارير ذكرت أن تسعة أشخاص قتلوا أمس جراء الاشتباكات بين الطرفين.
