الكومبس – مالمو: تعرضت سيدة سويدية محجبة لاعتداء يُعتقد انه بدوافع عنصرية في مالمو أمس الأربعاء، عندما هاجمها شخص باللكمات على وجهها، كما وجه لها اعتداءات لفظية عنصرية.

وأكدت الشرطة في مالمو الواقعة في اتصال مع الكومبس، داعية سكان المدينة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية، وعدم الاستسلام للخوف.

وناشدت الشرطة عبر “الكومبس” كل من يتعرض للعنف بعدم مغادرة مكان الاعتداء والإبقاء على أكبر عدد ممكن من شهود العيان.

ووقع الإعتداء على إنيلي نيلسون (43 عاما)، عندما كانت في انتظار زوجها بعد انتهائها من مقابلة عمل وسط منطقة غوستاف أودلف توري، عندما اقترب منها شخص في الخمسينيات من العمر ولكمها على أذنها “وهددها بالسجن”.

وذكرت إنيلي لـ “اكومبس” : ” بينما كنت في انتظار زوجي ليقلني إلى المنزل اتجه نحوي رجل مسرعا ولكمني على أذني مرتين، مرددا ستدخلين السجن لأنك تضعين هذا على رأسك” ويقصد به الحجاب، ثم هرب مسرعا.

وأضافت بتأثر بالغ ” جرى كل شيء في ثواني، كان الهجوم عنيفا ، والضربات مؤلمة جدا”، مبينة أن هول المفاجأة منعتها من القيام بأي رد فعل.

وتابعت نيلسون: ” جلست على الأرض أبكي، كنت خائفة جدا، لا أعرف ماذا أفعل” .

وأفادت بأن بعض المارة تواجدوا في المكان لم يلتفتوا لما جرى لي، باستثناء سيدة سويدية شاهدت الاعتداء واقتربت مسرعة لتطمئن علي.

وأبدت صدمتها مما حصل متسائلة: ” لماذا يضربني هذا الشخص، ويعنفني لمجرد ارتداء الحجاب؟ أنا لا أصدق، أشعر وكأنني في حلم”.

واعترفت نيلسون، المتزوجة من اللبناني محمد الغطاس، أنها كانت سابقا وقبل ارتدائها الحجاب تبدي استغرابها من خوف بعض المحجبات من العنصريين، موضحة ان السويد بلدها الأصلي وعاشت كل مراحل حياتها في مالمو دون أن تتعرض لأي اعتداء.

وأكدت أن قصة حجابها هي قصة حب وسلام وليست قضية تطرف وتعصب.

وشكرت نيلسون الشرطة السويدية التي اهتمت بقضيتها ووعدت بمحاسبة الجاني ومتابعة حالتها النفسية عبر عرضها على طبيب مختص.

محمد الغطاس: “ادعو الجميع التعاون مع الشرطة”

بدوره أبدى زوج الضحية خشيته من تكرار الحادثة مستقبلا مؤكدا أن السويد بلد قانون ولا مكان فيه للعنصرية.

وكشف الغطاس عن علمه بعدد من حالات الاعتداء العنصرية التي تعرض لها زملاؤه سابقا لكنهم لم يبلغوا الشرطة، داعيا جميع السكان إلى التعاون مع الشرطة والإبلاغ عن أي جريمة ترتكب.

صورة لأذن الضحية بعد تعرضها للإعتداء ( الكومبس )

الشرطة لـ “الكومبس”: ” ندعو الشهود الى البقاء في المكان”

من جهته طالب المتحدث الإعلامي باسم الشرطة السويدية ميلس نورلينغ جميع سكان مالمو بالإبلاغ عن أي اعتداء مباشرة.

وناشد نورلينغ الضحايا بعدم مغادرة مكان الهجوم إلى حين وصول الشرطة، التي ستستجيب للبلاغ في أسرع وقت ممكن.

ووجه نداءا عبر “الكومبس” بضرورة بقاء شهود العيان في المكان، مبينا أن الضحية سيكون غير قادر على تمييز وتذكر بعض تفاصيل المهاجم، وعندها ستستطيع الشرطة الحصول على المعلومات من الشهود المتواجدين في المكان الأمر الذي سيسهل عملية ملاحقة المجرمين وإلقاء القبض عليهم.

وأبدى نورلينغ تفهمه من خوف المعتدى عليها أنيلي أندرسون الخروج لوحدها بعد تعرضها للهجوم، مؤكدا أن مثل هذه العمليات قليلة جدا وربما نادرة الحدوث في وسط مدينة مالمو، مشجعا السكان على ممارسة حياتهم الطبيعية وعدم إعطاء الفرصة لمثل هؤلاء المجرمين لاخافتهم.

وبين أن معرفة الجاني في حالة أندرسوف يحتاج إلى وقت حيث أنه غادر مكان الجريمة ولم يكن هناك شهود عيان وتم الإبلاغ عن الاعتداء لدى وصولها المنزل.

وأكد المتحدث الإعلامي أن الشرطة في مالمو اتبعت مؤخرا استراتيجية جديدة للحد من العنف في المدينة وضواحيها عبر إرسال تعزيزات أكبر من أفرادها، إضافة إلى انتشار أفراد من الشرطة لا يرتدون الزي الرسمي في الشوارع وبعض الأماكن المعرضة لهجمات أكثر لمزيد من المراقبة واستتباب الأمن.

ختام سليم