الكومبس – خاص: تعرضت ياسمين، البالغة من العمر 13 عاماً، لاعتداء في مدينة هيلسنبوري يوم الخميس الماضي، عندما كانت على متن سكوتر كهربائي بعد انتهائها من تدريب على كرة القدم. وقالت والدتها مريم إن رجلاً دفعها بقوة بكتفه، ما أدى إلى اصطدامها بعمود ثم سقوطها على الأرض.
وأوضحت الأم في تصريح للكومبس أن الرجل وجّه إلى ابنتها إهانة لفظية تعني “مسلمة لعينة”، في حين قالت الشرطة للكومبس إنها فتحت تحقيقاً أولياً في الحادثة بتصنيف “اعتداء”، كما أنه جرى تعيين مسؤول لقيادة التحقيق.
شهود على الحادثة
وقالت مريم، التي فضّلت الاكتفاء بذكر اسمها الأول، إن ابنتها ياسمين كانت في طريقها إلى المنزل بعد انتهائها من تدريب لكرة القدم، وكانت تقود سكوترها الكهربائي على رصيف ضيق، عندما مرّت بجانب رجل وصفته بأنه طويل وعريض البنية.
وبحسب رواية الأم، دفع الرجل ياسمين بقوة بكتفه، ما أدى إلى اصطدامها بعمود وسقوطها على الأرض. وأضافت أنه قال لها باللغة السويدية: (Jävla muslimjävel) بما معناه “مسلمة لعينة”. وسارع شاب كان في المكان إلى مساعدتها على النهوض، فيما شهدت فتاتان الواقعة، وفقاً للأم.
وعادت ياسمين إلى منزلها في حالة من الصدمة والارتباك، وكانت تعاني احمراراً في يديها وجروحاً، إضافة إلى ألم وحرقة في الشفة والذقن، بحسب والدتها.
“كانت خائفة ومتوترة جداً”
وقالت الأم: “كانت ياسمين مرتبكة، لأنها تعرضت لموقف كهذا للمرة الأولى. لقد أصابني ما حدث لها بصدمة كبيرة، وعندما عادت إلى المنزل كانت خائفة ومتوترة جداً”.
وأضافت أن حالة ابنتها تحسنت مقارنة باليومين الأولين بعد الحادثة، رغم أن بعض آثار الجروح لا تزال ظاهرة عليها.
وتعيش الأسرة، وهي من أصول لبنانية، في السويد منذ عقود. وبحسب الأم، فإن جميع أبنائها وُلدوا ونشأوا في السويد، فيما وُلدت هي في ألمانيا وانتقلت إلى السويد عندما كان عمرها عاماً واحداً.

الشرطة تفتح تحقيق في القضية
وقالت مريم إنها أبلغت الشرطة بالحادثة في اليوم نفسه عبر الرقم 114 14. وأضافت أن الشرطة أبلغتها بأنها ستتحقق من وجود كاميرات مراقبة في المنطقة، وطلبت منها التواصل مع شهود الحادثة والحصول على أرقام هواتفهم، تمهيداً للاستماع إلى إفاداتهم.
الكومبس تواصلت مع الخدمة الصحفية للشرطة في المنطقة الجنوبية للاستفسار عن الحادثة، وجاء الرد عبر المتحدث الصحفي جيمي مودين الذي أفاد” إن الشرطة فتحت تحقيقاً أولياً في الحادثة بتصنيف اعتداء” (misshandel) ،وأنه جرى تعيين مسؤول لقيادة التحقيق الأولي.
وأضاف مودين أنه لا يستطيع تأكيد وجود كاميرات مراقبة في موقع الحادثة، لكنه أوضح أن الشرطة تتحقق عادةً، في إطار تحقيقاتها الأولية، من وجود كاميرات قد تكون التقطت مشاهد ذات أهمية للتحقيق.
منشور الأم ينتشر على فيسبوك
ونشرت مريم على حسابها في فيسبوك تفاصيل ما قالت إن ابنتها تعرضت له، موضحة أن الحادثة وقعت قرابة الساعة 19:25 من مساء الخميس.
ورجّحت الأم في منشورها أن يكون الرجل تحت تأثير الكحول أو شيء مشابه. كما دعت الأهالي إلى تحذير أطفالهم وتنبيههم إلى مراقبة محيطهم والابتعاد أو الانتقال إلى الجانب الآخر من الطريق عند الشعور بالخطر.
وتداول مستخدمون وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي منشور الأم على نطاق واسع، وسط تفاعل كبير مع الحادثة.
راما الشعباني
rama@alkompis.com