الكومبس – أخبار السويد: أُلقي القبض على زعيم العصابات السويدي إيدي يوب (37 عاماً) في العاصمة النمساوية فيينا، بعد 13 عاماً من جريمة قتل وقعت في مدينة يوتيبوري.
وجاء القبض بعد أن أصدرت محكمة يوتيبوري في مارس الماضي مذكرة توقيف دولية بحق جوب، للاشتباه في تورطه بقتل رجل يبلغ من العمر 26 عاماً ومحاولة قتل آخرين كانوا في مكان الحادث. وقال الادعاء العام السويدي إنه سيطلب تسليمه إلى السويد خلال الأيام المقبلة.
جريمة قتل في محطة ترام
وقعت الجريمة في سبتمبر عام 2012 عند الساعة العاشرة مساءً في محطة الترام بمنطقة برليانتغاتان في فرولوندا. حيث اقترب شخصان ملثمان يرتديان ملابس داكنة من الضحية الذي كان يقف على سكة الترام، وأطلقا عليه النار من مسافة قريبة قبل أن يلوذا بالفرار على دراجتين ناريتين.
وقُتل الرجل على الفور. وأوضحت الشرطة حينها أن الضحية كان معروفاً في أوساط الجريمة المنظمة وله صلات بتجارة المخدرات وبعناصر من مجموعة هلس إنجلز الإجرامية.
ذكرت الشرطة أن يوب كان يُعتبر منذ سنوات “إحدى الشخصيات البارزة في صراعات العصابات بمنطقة بيسكوبسغوردن”، مضيفة في تقرير رسمي عام 2017 أن “مكانته وشهرته في الحي تطورت إلى درجة أن بعضهم بات يراه رمزاً أو أسطورة، سواء بين مؤيديه أو خصومه”.
من مراهق جانح إلى زعيم عصابة
بدأ يوب مسيرته الإجرامية مبكراً حين أُدين عام 2003، وهو في الخامسة عشرة من عمره، بتهم تتعلق بالسرقة والتخريب وحيازة المخدرات.
وفي العام التالي، عام 2004، أطلقت الشرطة النار عليه بأربع رصاصات أثناء محاولته الهرب في سيارة مسروقة. ونجا من الحادث ليُعرف منذ ذلك الحين بلقب “فيفتي”، تيمناً بمغني الراب الأمريكي 50 سنت الذي نجا هو الآخر من إطلاق نار مماثل.
قاد يوب لاحقاً ما عُرف بـ”التحالف الجنوبي” في حرب العصابات التي مزقت منطقة بيسكوبسغوردن في يوتيبوري إلى فصيلين متنازعين. وجاء في تقرير للشرطة آنذاك أن “لا شيء يحدث في المنطقة من دون علمه أو موافقته”، وفقاً لشهادات من داخل شبكته ومن خصومه على حد سواء.
نفوذ وثراء وسجل إجرامي
عاش يوب حياة فاخرة رغم دخله المحدود قانونياً. وكشفت تحقيقات الشرطة أنه أنفق أكثر من 175 ألف كرون في متجر NK الفاخر خلال ثلاث سنوات، وسافر إلى باريس ودبي والكاريبي، كما دفع نحو 40 ألف كرون في سهرة واحدة بملهى “مولان روج” الفرنسي.
وحكمت عليه محكمة سويدية عام 2020 بالسجن أربع سنوات وشهرين بعد إدانته بتهم تتعلق بالتخطيط لقتل أحد خصومه وغسل الأموال والابتزاز.
تصعيد جديد في حرب العصابات
جاء إلقاء القبض على يوب في وقت تشهد فيه يوتيبوري تصعيداً جديداً في حرب العصابات داخل بيسكوبسغوردن.
فخلال الأسابيع الأخيرة، قُتل ثلاثة أشخاص في حوادث يُعتقد أنها مرتبطة بتلك الشبكات الإجرامية.
ونقلت صحيفة إكسبريسن عن مصدر مطّلع على بيئة العصابات قوله “ما يحدث الآن تصعيد خطير. الجرائم الأخيرة استهدفت شخصيات أعلى في التسلسل الهرمي، ويبدو أننا لم نرَ نهاية هذا الصراع بعد”.