الكومبس – ستوكهولم: اقترح المتحدث باسم السياسة الخارجية في حزب البيئة Valter Mutt أن يتم جلب الخبير السابق "المنشق" عن وكالة الأمن القومي الأمريكية "إدوارد سنودن" عبر خطة حكومية ومنحه اللجوء في السويد، وذلك بعد منحه جائزة رايت ليفليهود التي تعرف بجائزة نوبل البديلة.
ومنحت مؤسسة Right Livelihood السويدية، شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، جائزتها الفخرية السنوية التي تعرف أيضاً بجائزة نوبل البديلة وتقدم عادة للذين يحسنون الظروف الإنسانية، ليتم توزيعها رسمياً اليوم الاثنين.
وبحسب موقع المؤسسة، فإن سنودن حصل على الجائزة السنوية الفخرية لـ "شجاعته وموهبته في كشف الحجم غير المسبوق للمراقبة والتجسس الذي تقوم به الولايات المتحدة مخالفة العملية الديمقراطية والحقوق الدستورية الأساسية".
وكان الخبير السابق في وكالة NSA قد كشف عمليات المراقبة والتجسس التي تفرضها الولايات المتحدة على الإنترنت. وسرب للصحافة عشرات آلاف الوثائق التي تثبت عمليات مراقبة وتجسس واسعة النطاق قامت بها وكالة الأمن القومي الأمريكية في أنحاء العالم. حيث يُلاحق سنودن، الذي لجأ إلى روسيا منذ أكثر من عام، في الولايات المتحدة بتهمة الخيانة وسرقة وثائق تعود إلى الدولة، ويواجه عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى ثلاثين عاماً.
ووزعت الجائزة قبل قليل عند الساعة الرابعة منذ بعد ظهر اليوم الاثنين، في انتظار ظهوره مساءً عبر الإنترنت من روسيا.
"عار على السويد والاتحاد الأوروبي"
وارتفعت الأصوات بوجوب منح سنودن اللجوء في السويد وليس فقط زيارتها للحصول على الجائزة.
وقال المتحدث باسم حزب البيئة فالتر موت للتلفزيون السويدي SVT: "من العار على السويد والاتحاد الأوروبي، أن يمنح فلاديمير بوتين وهو قائد مشكوك فيه ديمقراطياً، اللجوء لبطل مثل إدوارد سنودن"، مشيراً إلى وجوب منحه اللجوء في السويد حتى لو كان متهماً بالتجسس من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، ومؤكداً انه تصرف مثل عمالقة تاريخيين كمانديلا وغاندي.
وشاركه الرأي، السياسي المعروف في الحزب الاشتراكي الديمقراطي Pierre Schori، قائلاً: "أرى تشابهاً تاريخياً مع ما فعلته السويد سابقاً من استقبال للجنود الأمريكيين الذي رفضوا القتال في فييتنام، حيث حصلوا على لجوء مؤقت على أساس إنساني، وهذا ما يتوجب فعله الآن".