الكومبس – اقتصاد: طالب عدد من أبرز الاقتصاديين في السويد بإعادة فتح النقاش حول انضمام البلاد إلى العملة الأوروبية الموحدة اليورو.
وجاء ذلك في تقرير جديد صادر عن مركز الأبحاث “تيمبرو”، أعده فريق يضم 14 خبيراً في الاقتصاد والعلوم السياسية، برئاسة أستاذ الاقتصاد الفخري في جامعة ستوكهولم، لارش كالمفورش.
وكتب كالمفورش في خلاصة التقرير: “تقييمي الشخصي هو أن مبررات الانضمام إلى اليورو أصبحت أقوى الآن مقارنة بالسنوات الماضية”، كما نقلت وكالة TT.
اقتصاد السويد أكثر تقارباً مع منطقة اليورو
ورغم أن كالمفورش كان من أبرز المحذرين من الانضمام إلى اليورو في السابق، إلا أنه أشار في التقرير إلى تغيّرات واضحة في الوضع الاقتصادي السويدي جعلته أكثر تماشياً مع اقتصادات منطقة اليورو.
وأوضح أن أحد أبرز المخاوف التقليدية من التخلي عن الكرون السويدي، وهو فقدان القدرة على إدارة سياسة فائدة مستقلة، أصبح اليوم أقل أهمية، لأن الدورة الاقتصادية في السويد باتت تتقارب بشكل أكبر مع دول منطقة اليورو.
وكتب في هذا السياق: “الاقتصاد السويدي أصبح أكثر تزامناً مع اليورو، وبالتالي لم تعد الحاجة إلى سياسة نقدية مستقلة بالقدر الذي كانت عليه سابقاً”.
ومع ذلك، حذر كالمفورش من خطر متزايد يتمثل في احتمال اضطرار السويد للمساهمة في سداد ديون دول أخرى في الاتحاد النقدي الأوروبي في حال حدوث أزمات.
ستيفان إنغفيس: لا عقبات أمام الانضمام
من جهته، عبّر محافظ البنك المركزي السابق ستيفان إنغفيس عن دعمه القوي لانضمام السويد إلى منطقة اليورو، مشيراً إلى أن العملية لا تواجه عوائق تقنية أو اقتصادية كبيرة.
وكتب إنغفيس في التقرير: “نستطيع الانضمام دون صعوبات تذكر، وأصبح من الصعب أكثر فأكثر إيجاد مبررات للبقاء خارج العملة الموحدة”.
دعوة لاستفتاء جديد
ورغم أن القضية لا تحظى بأولوية لدى الأحزاب السياسية حالياً، شدد كل من كالمفورش وعالم السياسة يوهانس ليندفال على ضرورة العودة إلى الشعب في حال قررت الحكومة إعادة فتح ملف اليورو.
واعتبر ليندفال أن الاستفتاء الشعبي الذي أُجري عام 2003 وأسفر عن رفض الانضمام، كان عنصراً أساسياً في تعزيز شرعية عضوية السويد في الاتحاد الأوروبي.
وقال: “من غير الحكمة تجاهل نتيجة استفتاء 2003 بعد مرور عشرين عاماً. وإذا طُرحت مسألة اليورو مجدداً، فيجب السعي إلى إجراء استفتاء شعبي يتمتع بمستوى عالٍ من الشفافية والثقة، وربما يكون أفضل من الاستفتاء السابق”.