الكومبس – مالمو: اتهمت صحيفة اكسبريسن خطيب مسجد الصحابة في مالمو، باسم محمود (58 عاماً)، بإلقاء خطب معادية للسامية في مسجده بروزنغورد وعبر قناته في يوتيوب. وقالت مراسلة الصحيفة يني ستريندلوف في مقطع فيديو بثته اليوم إن الإمام “عبّر مراراً عن اشمئزازه من اليهود وشبّههم بالخنازير”.
وأضافت ستريندلوف أن محمود ندد بجهود الأئمة الآخرين في التهدئة وبناء جسور التواصل فيما يخص حادثة حرق المصحف في مالمو نهاية آب/أغسطس، مشيرة إلى عدد من ممثلي المسلمين خرجوا لدعوة الحشود الغاضبة إلى الهدوء “في حين فعل باسم محمود العكس”. ونقلت المراسلة عن محمود قوله في خطبة حصدت حوالي ألف مشاهدة “هؤلاء الأئمة يريدون فقط إرضاء الكفار، فهم لا يمثلوننا. إنهم لا يمثلون أحداً. نحن نكرههم”.
وأظهر مقطع فيديو المراسلة وهي تحاول توجيه أسئلة لمحمود على باب المسجد، الأمر الذي رفضه قائلاً إن لا وقت لديه لإجراء حديث، مشيراً إلى أنه لن يسمح للمراسلة بدخول الملكية الخاصة (المسجد) وسيتصل بالشرطة إن فعلت ذلك.
وقالت المراسلة إنها تحدثت إلى محمود عبر الهاتف، فقال إنه لم يقل شيئاً مما تذكره.
وكان محمود اتهم، حسب الصحيفة، المسلمين الذين سعوا إلى التهدئة في مالمو بأنهم ليسوا مسلمين حقيقيين وأن مسجدهم ليس مسجداً بل كنيساً يهودياً يتآمر على المسلمين. وقال في إحدى الخطب “هؤلاء الأئمة جعلوا الدولة والسويد يسخرون منا. إنهم يكذبون ويبحثون عن المال فقط، والسويديون يعرفون أن هؤلاء الأئمة كاذبون لكنهم ما زالوا يستخدمونهم لأغراضهم الخاصة”. وفي خطبة أخرى قال “يعلم الجميع أن الغرب يحكمه اليهود. اليهود هم حكامهم. اليهود هم من نسل الخنازير والقردة. إنهم معادون للمسلمين، لكنهم سيكونون عاجزين ضد الإسلام”.
سعيد عزام: ليس إماماً
وكان رئيس مجلس الإفتاء السويدي الشيخ سعيد عزام أحد من طالهم السب والهجوم في خطب باسم محمود.
وقال الشيخ سعيد عزام لإكسبريسن “أعرفه منذ سنوات عدة وهو كارثة. إنه يرى أن كل من يجلس مع اليهود مشكلة. ويقول إن على المرء أن يكره اليهود”. وأضاف “إنه ليس حتى إماماً، وليس لديه تأهيل، لكن من يذهبون إليه ويستمعون إليه لا يعرفون ذلك”. ورأى عزام أن باسم محمود ومسجده ليس تهديداً ليهود مالمو فقط، بل أيضاً لأعمال بناء الجسور الجارية في المنطقة.
وأوضح عزام “في روزنغورد، حاولنا كثيراً حل المشكلات. فمثلاً حين كان هناك أشخاص يحرقون المصحف ذهبت إلى هناك وقلت إنهم إذا حرقوا مصحفاً، فسأوزع ألف مصحف. لكن باسم محمود لا يعجبه ذلك، كل ما يريده هو أن تحترق الشوارع وتُرشق الشرطة بالحجارة. إنها مشكلة كبيرة”.
وقالت الصحيفة إن باسم محمود ليس مشهوراً على يوتيوب، حيث يوجد نحو 60 مشتركاً في قناته. ولكن وفقاً لمعلومات لصحيفة، يمكن لما بين 50 و100 شخص حضور صلاة الجمعة في مسجد الصحابة.
الدفاع عن قطع رأس المدرس
عندما جرى قطع رأس مدرس في فرنسا بعد عرضه رسوماً كاريكاتورية مسيئة للرسول، أصدر مجلس الإفتاء السويدي إدانة واضحة، لكن لدى إمام مسجد الصحابة في روزنغورد، لم يكن القتل، بل إدانة القتل، هو ما أثار الغضب، حسب الصحيفة.
وذكرت الصحيفة أن محمود قال حينها “من يحب دينه يغضب ويذبح المعلم بالسكين، لأن المعلم نجس وهذا هو ما يستحقه”.
ونفى باسم محمود تصريحاته بأن اليهود “من نسل الخنازير والقرود”. وقال إنه لم يقل ذلك قط. وحين قالت له المراسلة “إن قولك يظهر في فيلم مسجل”، رد عليها بالقول “لا أريد مناقشة المزيد معك. ليس من شأنك التحقيق في مثل هذه الأشياء. أنت لست خبيرة في الدين، ولا تعرفين العربية. أنت لست يهودية أيضاً، فما علاقتك بي وباليهود؟”، حسب ما نقلت مراسلة الصحيفة.