Lazyload image ...
2015-04-25

الكومبس – خاص: شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم أمس الجمعة، تظاهرة شارك فيها عدة الآف من الأرمن والآشورين والسريان والكلدان، في ساحة Sergels Torg لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية التي تعرض لها أكثر من مليوني شخص في زمن السلطة العثمانية بين أعوام 1915 و1918.

وبدأت مراسم إحياء الذكرى المئوية بقداديس في كنائس عديدة منها Stor kyrkan في المدينة القديمة Gamla Stan، حيث لأول مرة أُقيم قداس على أرواح الضحايا باللغتين الأرمنية والسويدية في الكنيسة المذكورة.

ثم اجتمع الحشد في ساحة Kungsträdgården وتخلل ذلك عرض للفرقة النحاسية للأرمن الكاثوليك.

بعدها توجه إلى السفارة التركية للتظاهر أمامها، وردد المتظاهرون عبارات تندد بالمجازر وتطالب تركيا بالاعتراف بما قامت به السلطة العثمانية أنذاك.

وفي الساعة الثالثة ظهراً، اجتمع المتظاهرون في ساحة Sergels Trog وبدأ ممثلو الأحزاب والمنظمات والجمعيات الأهلية السويدية والأرمنية والآشورية والسريانية والكلدانية بإلقاء الكلمات عبر المنصة المطلة على الساحة.

رئيس حزب اليسار يوناس خوستيد.jpg
يوناس خوستيد

رئيس حزب اليسار لـ “الكومبس”: “إعتراف تركيا بالإبادة يجعلها تمضي الى الأمام”

وإلتقت شبكة الكومبس رئيس حزب اليسار السويدي يوناس خوستيد، الذي قال ” إن من الضروري إحياء هذه الذكرى، حيث أن الملايين قتلوا بمنهجية ومازالت تركيا تنكر أن ذلك حدث مما يؤثر على حياة الأرمن والسريان واليونانيين”.

وتابع خوستيد أنّه يأمل من زملائه من الأحزاب الأخرى أن يشاركوا في هذه اللحظات لإحياء ذكرى مئوية الإبادة. وأضاف أن الاعتراف يجعل تركيا أن تمضي قدماً نحو الأمام والسويد تستطيع تقديم المساعدة.

وقال خوستيد: “نطلب من الحكومة اتباع قرار البرلمان السويدي الصادر في العام 2010 والذي اعترف بالإبادة”.

عضو البرلمان السويدي عن حزب الشعب الليبرالي بيرغيتا أولسون.jpg
بيرغيتا أولسون

عضوة البرلمان بيرغيتا أولسون: ” على تركيا أن تتحمل المسؤولية وتعترف بالمجازر”

وتوالى المتحدثون على المنصة، منهم عضوة البرلمان السويدي عن حزب الشعب الليبرالي بيرغيتا أولسون التي قالت لشبكة الكومبس إن على الدولة التركية أن تتحمل مسؤوليتها في الاعتراف بوقوع الإبادة وكلما استمر الانكار كلما كان تحقيق المصالحة أصعب في المستقبل. فيمن المخجل والمحزن أن تركيا لم تتحرك نحو الأمام في هذه القضية.

وأكدت أولسون أن حزب الشعب يعمل منذ فترة طويلة من أجل مسألة الاعتراف وهي أخذت العديد من المبادرات مع زميلها في الحزب روبيرت حنا من أجل إلقاء الضوء على ذكرى الإبادة في البرلمان السويدي الأسبوع القادم.

وعند سؤال شبكة الكومبس عن سبب انتقائها جمل من مذكرات ألما يوهانسون، المرأة السويدية التي سافرت إلى السلطنة العثمانية في تلك الفترة، قالت أولسون إنّ ألما شخصية متميزة وتُقدر كثيرا لدى الأرمن في أرمينيا ولها تمثال في يريفان، حيث أنّها لم تعمل فقط في السلطنة العثمانية من أجل انقاذ الأطفال والنساء بل أيضاً ذهبت إلى مدينة تسالونيكي في اليونان لرعاية الأيتام والأرامل والفتيات الذين هربوا من هول الإبادة.

Skärmavbild 2015-04-25 kl. 10.35.28.png
 أرتاك أبيتونيان

السفير الأرمني لـ “الكومبس” : “يجب في الأخير ان تعترف تركيا بالمجازر”

وإلتقت شبكة الكومبس أيضا بسفير دولة أرمينيا في السويد، أرتاك أبيتونيان، الذي قال إن أجداده فروا من مدينة موش التي كانت داخل الدولة العثمانية وشهد أفراد من عائلاتهم الإبادة وعاش من استطاع الهرب.

وأضاف السفير أبيتونيان أنه يجب الوصول إلى اعتراف كامل من قبل تركيا والنظر إلى المتطلبات العادلة للأرمن.

وسألت الكومبس رئيس الجمعية الأرمنية في السويد، كارلين منصوريان عن النشاطات المقامة في هذه المناسبة، حيث أكد أنها سوف تستمر على مدار العام، منها معرض التصوير الضوئي في سودرتاليه الموجود حتى تاريخ 15 مايو/أيار وغيرها.

وأضاف: أن الأرمن لن ينسوا ما حدث ولكنهم لا يحملون الحقد بل يطالبون الحكومة التركية الحالية التي تعتبر نفسها خليفة العثمانيين بالاعتراف.

وقال إن الجرائم التي لا يُحاسب مرتكبوها تكرر وشهدنا عبر التاريخ عدد من الإبادات التي وقعت بعد الإبادة الأرمنية.

شخصيات برلمانية وسياسية تتحدث للكومبس

وكان للكومبس لقاءات عديدة مع شخصيات من أحزاب برلمانية، منهم نوال الإبراهيم عضو بلدية Upplands Väsby، التي أكدت أن ما حدث لأجدادها من طرف أمها وأبيها يحدث الآن في سوريا والعراق، وعلى الجميع أن يعترف بالإبادة التي حصلت وشردت الكثيرين.

من جانبها شاركت نائبة رئيس البرلمان السويدي إيزابيل دينغيزيان يوم أمس في المنتدى العالمي لمناهضة جرائم الإبادة في العاصمة الأرمينية يريفان.

وكانت الأيام القليلة الماضية شهدت إعتراف المزيد من برلمانات ورؤساء دول العالم بالمجزرة، منهم بابا الفاتيكان والبرلمان الاوروبي والنمساوي والتشيلي والتشيكي والرئيس الالماني.

جدير بالذكر أن البرلمان السويدي اعترف العام 2010 بوقوع إبادة للأرمن والآشوريين والسريان والكلدان واليونايين البونتيك على يد العثمانيين عام 1915. ولكن رئيس الوزراء ستيفان لوفين لم يعلن رسميّا حتى الآن موقفه من ذلك.

أسبيد وانيس