الكومبس – أخبار السويد: تتنافس الأحزاب السياسية في السويد على تقديم وعود انتخابية بمشاريع وإصلاحات بمليارات الكرونات، رغم أن معهد البحوث الاقتصادية يرى أن هامش الإنفاق المتاح خلال الولاية البرلمانية المقبلة سيكون محدوداً.
خلال أسبوع ألميدالين، أعلنت أحزاب اتفاق تيدو وأحزاب المعارضة عن مقترحات جديدة تشمل خفض الضرائب والاستثمار في المعاشات التقاعدية والسكك الحديدية ودعم العائلات، ما يعني أعباء مالية كبيرة على ميزانية الدولة بالنسبة لكل معسكر سياسي.
هامش محدود للإصلاحات
وفقاً لأحدث توقعات معهد البحوث الاقتصادية، يبلغ هامش الميزانية، أي حجم الإصلاحات غير الممولة التي يمكن للحكومة تنفيذها، نحو 95 مليار كرون إجمالاً خلال الأعوام من 2027 إلى 2030.
ويعني ذلك أن أي حكومة ترغب في إنفاق مبالغ أكبر ستحتاج إلى خفض الإنفاق في مجالات أخرى أو رفع الضرائب.
ويُعد هذا المبلغ أقل من حجم الإنفاق الجديد الذي خصصته الحكومة لعام 2026 وحده، والذي يبلغ نحو 100 مليار كرون ضمن الميزانية العادية والميزانيات التكميلية.
وكانت وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون قد أشارت بالفعل في فبراير إلى أن هامش الإصلاحات خلال الولاية المقبلة سيكون محدوداً، موضحة أن استثمارات كبيرة مثل البنية التحتية، وتوسعة السجون الجديدة، وتعزيز الدفاع ستستهلك جزءاً كبيراً من الموارد المتاحة.
مقترحات للتمويل وتوفير الإنفاق
اقترح كل من حزب اليسار وحزب البيئة فرض ضرائب جديدة على أصحاب المليارات للمساعدة في تمويل برامجهما.
في المقابل، تحدثت أحزاب الديمقراطيين المسيحيين، وديمقراطيو السويد SD، وحزب المحافظين، والحزب الاشتراكي الديمقراطي عن تحسين كفاءة أجهزة الدولة عبر تقليص الإنفاق على الوزارات والهيئات الحكومية والمشتريات العامة.
ويقول حزب المحافظين إنه حدد وفورات محتملة بقيمة 71 مليار كرون من خلال تقليل البيروقراطية وخفض بعض الإعانات.
لكن أستاذ العلوم السياسية الفخري يوناس هينفورش يرى أن هذه التقديرات تنطوي على قدر من التفاؤل، وقال لوكالة الأنباء TT “كثيرون يتحدثون عن تحسين الكفاءة، لكن التجارب السابقة بشأن حجم الأموال التي يمكن توفيرها بهذه الطريقة ليست مشجعة”.
الوعود الانتخابية لا تعني التنفيذ الكامل
واعتبر هينفورش أن هذه الوعود تمثل في جانب منها سياسة رمزية تهدف إلى إظهار وجود مساحة لتنفيذ إصلاحات مختلفة.
وأضاف أن كثرة الوعود خلال الحملات الانتخابية أمر متوقع، لأن كل حزب يسعى إلى إبراز برنامجه الانتخابي والتميّز عن منافسيه.
وأشار إلى أنه في حال تشكيل حكومة ائتلافية أو قيام تعاون بين عدة أحزاب، فإن كل طرف يضطر عادة إلى التراجع عن بعض مطالبه، ولا يمكن توقع تنفيذ جميع الوعود التي تُطرح قبل الانتخابات.
وأوضح أن المرحلة التي تلي الانتخابات تشهد مفاوضات بين الأحزاب، وغالباً ما تنخفض خلالها قيمة التعهدات المالية، مؤكداً أنه لا يمكن جمع جميع الوعود الانتخابية باعتبارها ستنفذ بالكامل.
حقائق عن أبرز مقترحات الأحزاب في أسبوع ألميدالين
- الحزب الاشتراكي الديمقراطي (S): يقترح “معاشاً تقاعدياً للعمال”، ويقول إنه يمكن تنفيذه خلال الولاية البرلمانية المقبلة، ويصفه بأنه إصلاح بمليارات الكرونات.
- حزب الوسط (C): يقترح راتباً أساسياً معفى من الضرائب يزيد على 15 ألف كرون شهرياً، بتكلفة تُقدر بنحو 24.2 مليار كرون سنوياً.
- حزب اليسار (V): يقترح منحة بقيمة 15 ألف كرون لمن يُرزق بطفله الأول، ضمن حزمة دعم للعائلات تبلغ قيمتها 16.5 مليار كرون.
- حزب البيئة (MP): يريد إنفاق 216 مليار كرون إضافية مقارنة بخطة الحكومة خلال الفترة 2026–2037 لإزالة الاختناقات في شبكة السكك الحديدية وزيادة طاقتها عبر خطوط رئيسية جديدة.
- حزب المحافظين (M): يقترح خصماً ضريبياً خاصاً للآباء والأمهات العاملين ممن لديهم أطفال صغار، بتكلفة تقارب 6 مليارات كرون.
- حزب ديمقراطيو السويد (SD): يقترح إنشاء خريطة تفاعلية تُظهر أماكن إقامة المدانين بجرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال.
- الحزب الديمقراطي المسيحي (KD): يقترح رفع إعانة الأطفال إلى ألفي كرون، بتكلفة تُقدر بـ16.5 مليار كرون.
- حزب الليبراليين (L): يقترح خفض ضريبة الدخل الحكومية على عدة مراحل اعتباراً من الأول من يناير 2027، على أن تُخفض إلى النصف على المدى الطويل، بتكلفة تصل إلى 30 مليار كرون.