الكومبس – الصحافة السويدية: منذ ثلاثة أيام متتالية يعيش سكان هوسبي حالة من الفوضى والعنف، أغلقوا على إثرها أبواب ونوافذ منازلهم، تحسباً من العنف ودخول دخان السيارات المحترقة الى منازلهم، فيما يفكر كثيرون ترك المنطقة والبحث عن الأمن في مناطق أخرى.

الكومبس – الصحافة السويدية: منذ ثلاثة أيام متتالية يعيش سكان هوسبي حالة من الفوضى والعنف، أغلقوا على إثرها أبواب ونوافذ منازلهم، تحسباً من العنف ودخول دخان السيارات المحترقة الى منازلهم، فيما يفكر كثيرون ترك المنطقة والبحث عن الأمن في مناطق أخرى.

فلم أمريكي

يقول كوفان جيهان ماهان ذو العشرة أعوام لصحيفة "داغس نيهتر" انه قضى ليلته الماضية، يقظاً عند شباك غرفة نومه يستمع الى أصوات إنفجار السيارات المتزايد وينظر الى الدخان المتصاعد منها، وكأنه يشاهد فلماً أمريكياً، قائلاً بحزن "مثل هذه المشاهد يراها المرء في الأفلام الأمريكية".

أهالي Husby يعيشون في حالة طوارىء منذ ان إشتعلت الفوضى، ليلة الأحد الماضي، حيث تبدأ أحداث الشغب منذ غياب الشمس، لتنتشر بعد ذلك في عموم المنطقة.

الفوضى علمت ماهان ان يقفل باب المنزل باكراً، وكذلك النوافذ، تحسباً من دخول الغازات السامة المتصاعدة من إحتراق السيارات. يقول ماهان انه ينظر الى الشباب الذين يقومون بتلك الأعمال على انهم متوحشون.

يحلم ماهان عندما يكبر في أن يصبح مغنياً، وهو لذلك يحتاج الى بذل الجهود والدخول في المزيد من الكورسات الدراسية التي تضمن له ذلك، لكنه بالعيش في منطقة تندلع بها أحداث الفوضى بين الحين والأخر، سيكون من الصعب عليه تحقيق حلمه.

يقول ماهان: "أفكر في الغناء لكني لا ارى مستقبلاً لي في Husby".

هوسبي وكابول

يصور بو هوكلاند، 65 عاماً من خلال نافذة شقته بهوسبي الحرائق المندلعة من إحتراق السيارات، موضحاً ان رجال الإطفاء لم يتمكنوا من إطفاء النيران المشتعلة، حيث تركوا خرطوم المياه مجبرين لحماية أنفسهم من الشباب الذين كانوا يرمونهم بالحجارة.

يقول هوكلاند للصحيفة انه عمل مع الإتحاد الأوربي والأمم المتحدة في العاصمة الأفغانية كابول، حيث كانت مثل تلك المشاهد عادية الحصول، لكنه لم يتوقع مطلقاً ان يعيش تلك الأحداث مجدداً في هوسبي.

يقول يوان رحيم، 41 عاماً وهو أب لأربعة أطفال انه يعيش في هوسبي منذ 11 عاماً ولم يشهد أوضاعاً كالتي يشهدها الآن. ويضيف "لا أعرف ما الذي حصل، أطفالي يرغبون بالبقاء في هوسبي والعيش فيها، أنهم يحبون المكان، فهنا بيتهم".

تفشي البطالة

عدد الشباب العاملين في هوسبي هو الأدنى في عموم السويد. حيث ان خُمس الشباب من الذين تترواح أعمارهم بين 16 – 19 عاماً لا يعملون ولا يدرسون. وفي العام الدراسي الماضي، تمكن 80 بالمائة فقط من طلبة الصف التاسع من التأهل للدراسة الإعدادية.

تقول إيدي غارسيا، 48 عاماً، والتي عاشت الجزء الأكبر من عمرها في هوسبي ان الكثير من شباب المنطقة لا يعملون ولا يدرسون وليس لديهم شيء نافع يقومون به، وهذا خطر جداً.

إبن غارسيا، 25 عاماً، درس وإجتهد حتى اصبح طياراً. وهو يفكر بالإنتقال من هوسبي ليس خوفاً من الأحداث، فهنا مرابع طفولتي وأصدقائي، كما يقول بل لأن الإيجارات في المنطقة سترتفع بعد التغيرات التي ستطرأ على المنطقة، حيث سيتم ترميم وإعادة إصلاح الشقق ما سيرفع من أثمان إيجارها.

تخطط راجني بارنول لترك هوسبي والبحث عن سكن جديد في سولنا او سوندباري او شيستا، وتقول "لا أريد لإبنتي أن تنشأ في هذه المنطقة، وأعرف أشخاصاً تحولوا من المنطقة حالما رزقوا بطفل. الطريق الأسهل هو الخروج من هوسبي".

صحيفة " داغيز نيهيتر " اليوم 22 آيار ( مايو ) 2013

ترجمة وتحرير: لينا سياوش – خاص بموقع الكومبس