Lazyload image ...
2012-06-23

تستعد أسبانيا حاملة اللقب لمواجهة فرنسا اليوم "السبت" في دانيتسك في ربع نهائي كأس أوروبا 2012 لكرة القدم المقامة حاليا في بولندا وأوكرانيا، وهي مدركة انها لم تنجح في التغلب عليها ضمن أي مسابقة رسمية، ويسعى الأسبان لإحراز ثالث لقب كبير على التوالي بعد كأس أوروبا 2008

تستعد أسبانيا حاملة اللقب لمواجهة فرنسا اليوم "السبت" في دانيتسك في ربع نهائي كأس أوروبا 2012 لكرة القدم المقامة حاليا في بولندا وأوكرانيا، وهي مدركة انها لم تنجح في التغلب عليها ضمن أي مسابقة رسمية، ويسعى الأسبان لإحراز ثالث لقب كبير على التوالي بعد كأس أوروبا 2008 وكأس العالم 2010، ويبحث المنتخب الفرنسي عن نفض غبار كارثة جنوب أفريقيا 2010.

سبب الحذر الاسباني يعود إلى رصيد المواجهات في المسابقات الكبرى إذ خرجت فرنسا فائزة خمس مرات مقابل تعادل واحد، في حين لم يذق الأسبان طعم فوز.

آخر الهزائم الأسبانية كانت في كأس العالم 2006 في ألمانيا عندما نجح "الزرق" بقيادة الاسطورة زين الدين زيدان بالفوز 3-1 في الدور ثمن النهائي.

مدرب أسبانيا فيسنتي دل بوسكي حذر من الحديث المبكر عن النصر على فرنسا مذكرا بالافراط في التفاؤل قبل ثمن نهائي 2006.

والتقى المنتخبان 30 مرة، فازت فرنسا 11 مرة واسبانيا 13 مرة وتعادلا ست مرات.

وفي ابرز لقاءات المنتخبين في البطولات الكبرى، فازت فرنسا 2-1 في ربع نهائي كأس اوروبا 2000 بهدفين لزيدان ويوري دجوركايف مقابل هدف لغايزكا مندييتا عندما كان لوران بلان المدرب الحالي في صفوف فرنسا، وتعادلا 1-1 في الدور الاول من نسخة 1996، بيد ان المباراة التي لا تزال عالقة في ذاكرة الاسبان كانت في نهائي كأس اوروبا 1984 عندما فازت فرنسا 2-صفر لميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي الحالي بخطأ فادح من الحارس لويس اركونادا، وبرونو بيلون.

وكانت اكبر انتصارات اسبانيا 8-1 وديا عام 1929.وما يهدئ من حذر الأسبان تجاه الفرنسيين، الصورة الباهتة التي ظهروا فيها في اخر مباريات الدور الأول عندما سقطوا إمام السويد صفر-2، لتتوقف سلسلة من 23 مباراة دون خسارة، ويحتلوا المركز الثاني في المجموعة خلف انكلترا بعد تعادلهم مع الأخيرة 1-1 وفوزهم على اوكرانيا 2-صفر.

لم يتوصل دل بوسكي بعد إلى إيجاد خلف حقيقي للمهاجم المصاب منذ فترة طويلة دافيد فيا، فمن جهة يبتعد فرناندو توريس عن مستواه، ومن جهة أخرى لم يعتمد المدرب صاحب الشاربين بعد على فرناندو يورنتي أو الفارو نيغريدو، فلجأ إلى تعزيز خط الوسط ومنح سيسك فابريغاس صلاحيات هجومية إضافية. لذلك، سجلت اسبانيا ستة أهداف فقط في ثلاث مباريات، أربعة منها في مباراة ايرلندا.

وفي ظل الغياب الهجومي الكبير، تملك اسبانيا خط وسط ضاربا للغاية، مع اندريس اينيستا وتشافي وفابريغاس ودافيد سيلفا وتشابي الونسو وسيرجيو بوسكيتس، لدرجة أن خوان ماتا أحد أبرز نجوم تشلسي الانكليزي بطل أوروبا لا يجد مكانا له في التشكيلة الأساسية.

ولفت النظر في المعسكر الفرنسي ما نقل عن خلافات بين اللاعبين اثر الخسارة الأخيرة أمام السويد. وقد اعترف المدرب بلان الأربعاء بتوتر الأجواء في غرفة ملابس.

ويعتمد بلان بشكل كبير على لاعب بايرن ميونيخ الالماني فرانك ريبيري الذي يقدم أداء رائعا منذ مطلع الدورة، لدرجة أن اللاعبين الأسبان شددوا على فرض رقابة لصيقة على جناح مرسيليا السابق.

ويعتمد بلان في خط وسطه على خدمات سمير نصري ويان مفيلا والو ديارا وفلوران مالودا، في حين سيكون العبء الهجومي ملقى مرة جديدة على كريم بنزيمه الذي لم يعرف طريق الشباك بعد في الدورة والذي سيواجه الحارس كاسياس زميله في ريال مدريد.

وسيغيب المدافع فيليب ميكسيس مباراة واحدة لإيقافه، وسيحل بدلا منه قلب دفاع ارسنال الانكليزي لوران كوسيلني ليلعب إلى جانب المغربي الأصل عادل رامي.

يصطدم الماتدور الإسباني اليوم بالديك الفرنسي في دونباس ارينا، وهو اللقاء رقم 27 في البطولة الأوروبية المقامة في أوكرانيا وبولندا في الدور ربع النهائي، وبصافرة إيطالية متمثلة بالحكم نيكولا ريزولي.

ويعي العجوز الإسباني فيسنتي ديل بوسكي، أن التوليف المثالي لمنتخب الثيران لن يكون شفيعا للفوز على الفرنسيين حتى بوجود ايكر كاسياس، والفارو اربيلوا وجيرار بيكيه وسيرخيو راموس وخوردي البا، وسيرجيو بوسكيتس ــ تشافي هرناديز وتشابي الونسو ودافيد سيلفا، خيسوس نافاس واندريس انييستا، شيسك فابريغاس، فرناندو توريس، حيث يرفض التاريخ الوقوف إلى جوار الإسبان خلال لقاءاتهم بالمنتخب الفرنسي، حيث فشلوا في تحقيق فوز رسمي واحد على «الديوك»، رغم التقائهم في ست مواجهات رسمية فاز الفرنسيون في خمس، بينما حسم التعادل واحدة.

وكانت أهم الانتصارات الفرنسية على إسبانيا، في نهائي كأس الأمم الأوروبية عام 1984، وهي المباراة التي انتهت بهدف نظيف أحرزه ميشيل بلاتيني في الدقيقة الأخيرة من اللقاء.

وفي يورو 2000 كان الفوز أيضا لفرنسا في دور الثمانية بجيلها الذهبي الذي ضم زين الدين زيدان وتييري هنري وباتريك فييرا وديدييه ديشامب، وكانت نتيجة المباراة 2/1، في لقاء أضاع خلاله المخضرم راؤول جونزاليس ركلة جزاء.

وفي مونديال 2006 الذي وصلت فيه فرنسا للنهائي، كان اللقاء في دور الـ 16، وانتهى بفوز الديوك 3/1.

ورغم التفاؤل الذي يحمله الفرنسيون في قيادة المدرب الجاد لوران بلان، إلا أن خسارة السويد الأخيرة في الجولة الثالثة من الدور الأول أعادت ذكريات ما حصل قبل عامين في مونديال جنوب أفريقيا 2010 حين رفض اللاعبون خوض التمارين احتجاجا على طرد زميلهم نيكولا أنيلكا من المنتخب لشتمه المدرب حينها ريمون دومينيك. ويدرك بلان أن لقاء اليوم يجب أن يتجاوز كل الخلافات، وقد اعتادت «الديوك» الصياح بعنفوان أمام هذا المنتخب الذي يحمل لقب النسخة الماضية.

ومن المنتظر أن يكون وغو لوريس كما هو في المرمى الفرنسي، بينما للدفاع ماتيو ديبوشي وعادل رامي وفيليب ميكسيس وباتريس ايفرا، وفي وسط الميدان سمير نصري ويوهان كاباي وفلوران مالودا والو ديارا، على أن يظل في الهجوم فرانك ريبيري وكريم بنزيمة، رغم أن اللقاء الأخير أمام السويد أظهر الفرقة في التجانس بين المهاجمين وافتقار الانسجام مع خط الوسط، فطغت الفردية على أداء اللاعبين.

يتميز المنتخب الإسباني أنه يمثل أسلوبا متفردا في الأداء وتقاسم الأدوار في تناغم يوصل مباشرة إلى أداء فريق برشلونة المفعم بالصبر والهدوء حتى الوصول إلى الهدف، فيما سيكون حريا عليه رقابة قوة الوسط الفرنسي بوجود سمير نصري ويوهان كاباي الأكثر حركة، فيما ينحصر دور ديارا على النهج الدفاعي.

ويعلم المدربان في الجانبين أن ثقل المباراة سيتوالى مع الحدث الأصعب، فهما لن يستعجلا الوصول للهدف وإثارة الآخر بشكل مبكر، قدر التخطيط لخطف النتيجة من أقصر الطرق وبأسلوب آمن. ورغم اعتراف ديل بوسكي بأخطاء سابقة إبان مواجهته منتخب الديوك في 2006 باعتبار كبر سن لاعبيه، إلا أنه يسعى لكسر العقدة الفرنسية التي خلفها رفاق بلاتيني وزيدان، ويخشى بلان على الطرف الآخر أن تؤثر علاقات اللاعبين ببعضهم البعض على تعاملهم مع اللقاء، بعد خسارة مخزية للفرنسيين أمام السويد.

"وكالات"