الكومبس – اقتصاد: ابتداء من الأول من أكتوبر، ستدخل معظم دول أوروبا نظاماً جديداً لحساب أسعار الكهرباء، يُمكّن المستهلكين من اختيار عقود وفق سعر متغير كل ربع ساعة، خلافاً للنظام الحالي الذي يمكن من خلاله اختيار الدفع عن كل ساعة.

وقال مورتن باريمان، مدير قسم في شركة Svenska Kraftnät لوكالة الأنباء TT “من المتوقع أن يُحسّن هذا التعديل من توازن الاستهلاك والإنتاج”.

وأوضح أن موازنة شبكة الكهرباء، حيث يجب أن يكون إنتاج الكهرباء واستهلاكها متوازنين في كل ثانية، أصبحت أكثر حساسية مع ازدياد اعتماد إنتاج الكهرباء على تقلبات الطقس. والفكرة هي أن تحديد سعر أكثر دقة سيرشد بشكل أفضل سلوك المنتجين والمستهلكين.

وقال محلل سوق الكهرباء كريستيان هولتز لـ TT “إنه أمر إيجابي لمنظومة الكهرباء. باستخدام نظام آلي، يمكنك ضمان شحن السيارات الكهربائية بأرخص الأسعار”.

لكن لا يعتقد أي من الخبيرين أن التغيير سيؤثر على عامة الناس بشكل كبير، على الأقل ليس على الغالبية العظمى ممن لديهم اتفاقيات أسعار شهرية متغيرة أو اتفاقيات ثابتة تماماً. إلا أنه يوجد بضع مئات الآلاف من الأشخاص ممن لديهم اتفاقية بالسعر الساعي، وفي حالتهم تخطط معظم شركات الكهرباء لإعادة توجيه العقود تلقائياً إلى اتفاقيات أسعار لكل ربع ساعة.

ويتوقع أن يرفض البعض النظام الجديد ويختارون العودة إلى السعر الشهري، رغم أن الشركات لم تلاحظ ذلك بعد، مثل شركة Eon حيث يمتلك عشرة بالمائة من زبائنها اليوم عقوداً بأسعار ساعية.

ورأى هولتز أن تحقيق الربح من الكهرباء ممكن تماماً للمهتمين بها ولمن يرغبون في الاستفادة من فترات الأسعار المتناقصة باستمرار. ولكن ليس من خلال مراقبة عداد الكهرباء وسعره، بل بمساعدة التطبيقات وأنظمة التشغيل الآلي المتوفرة، موضحاً أن ذلك “سيتاح تلقائياً. والتحكم سيجرى بمساعدة خوارزميات”.

وبحسب مورتن باريمان فإن منتجي الكهرباء سيتمكنون في المقابل من استغلال إنتاجهم بشكل أفضل وفقاً للسعر. ومن المرجح أن تكون الأسعار الربعية هي الأهم بالنسبة لهم.