الكومبس – اقتصاد: تواجه الأسر في السويد خطر ارتفاع تكاليف قروض السكن بالتزامن مع زيادة أسعار الكهرباء والوقود خلال الخريف. ويأتي ذلك وسط توقعات بإمكانية تشديد السياسة النقدية في أوروبا، ما قد ينعكس على قرارات البنك المركزي السويدي بشأن أسعار الفائدة.
ورأى كبير المحللين في بنك نورديا توربيورن إيزاكسون أن قيمة الكرون السويدي ستكون عاملاً حاسماً في التطورات المقبلة، كما نقلت وكالة TT.
وقال إن رفعاً واحداً للفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي قد يكون أمراً يمكن للكرون والبنك المركزي السويدي التعامل معه، لكنه حذر من أن المزيد من الزيادات الأوروبية قد يؤدي إلى إضعاف الكرون، ما قد يدفع البنك المركزي السويدي إلى التحرك بدوره.
توقعات مختلفة بشأن الفائدة في السويد
رغم ذلك، لا يزال إيزاكسون يتوقع أن يبقي البنك المركزي السويدي سعر الفائدة الأساسي دون تغيير خلال العام الحالي.
من جهتها، قالت خبيرة استراتيجيات الفائدة في بنك SEB أماندا سوندستروم إنها تتوقع أن يضطر البنك المركزي السويدي إلى رفع الفائدة مرة واحدة إذا أقدم البنك المركزي الأوروبي على رفعها ثلاث مرات خلال العام.
وأضافت: “عندها أجد صعوبة في تصور أن البنك المركزي السويدي سيجرؤ على البقاء دون تحرك”.
إلا أنها أوضحت أن هذا ليس السيناريو الأكثر ترجيحاً بالنسبة لها، مشيرة إلى أن احتمال تنفيذ البنك المركزي الأوروبي زيادة إضافية في الفائدة بعد القرار المرتقب يبلغ نحو 50 بالمئة.
الأسواق تتوقع رفع الفائدة
وكانت البنوك والصناديق الاستثمارية أخذت بالفعل في حساباتها احتمال رفع سعر الفائدة الأساسي في السويد خلال العام الجاري.
ويتركز النقاش حالياً حول ما إذا كانت الزيادة ستكون مرة واحدة أم مرتين قبل نهاية العام، بإجمالي يصل إلى 0.50 نقطة مئوية. وتُقدَّر احتمالات حدوث زيادتين بنحو 50 بالمئة وفق تسعير الأسواق الحالي.
أسر قد تضطر لدفع 15 ألف كرون إضافية سنوياً
إذا تحققت توقعات الأسواق، فقد تواجه العديد من الأسر زيادة ملموسة في النفقات.
فرفع الفائدة على قرض سكني بقيمة ثلاثة ملايين كرون بمقدار 0.50 نقطة مئوية يعني زيادة تكلفة القرض بنحو 15 ألف كرون سنوياً، من دون احتساب أثر الخصم الضريبي على الفوائد.
وفي الوقت نفسه، تتعرض أسعار الفائدة العالمية لضغوط صعودية بعد تغير توقعات الأسواق في الولايات المتحدة، حيث تراجعت بشكل كبير احتمالات خفض الفائدة هذا العام عقب صدور بيانات توظيف أقوى من المتوقع الأسبوع الماضي.
كما تتزامن مخاطر ارتفاع الفائدة مع زيادة أسعار الوقود والكهرباء نتيجة صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز واستمرار الحرب الإيرانية لأكثر من 100 يوم.
معظم قروض السكن في السويد بفائدة متغيرة
تُظهر بيانات موقع المقارنات المالية Compricer أن متوسط الفائدة على قروض السكن ذات الفائدة المتغيرة، المرتبطة عملياً بفترة تثبيت مدتها ثلاثة أشهر، يتراوح حالياً بين 2.65 و2.95 بالمئة لدى كبار المقرضين.
أما القروض ذات الفائدة الثابتة لمدة خمس سنوات فتتراوح فوائدها بين 3.00 و3.60 بالمئة بحسب البنك.
ويملك أكثر من ثلاثة أرباع الأسر في السويد التي لديها قروض سكنية ما يُعرف بالفائدة المتغيرة، وهي ترتبط عادة بسعر الفائدة الأساسي الذي يحدده البنك المركزي السويدي، صعوداً وهبوطاً.
أما بالنسبة للقروض طويلة الأجل، فتُعد تكاليف تمويل البنوك عبر سندات الرهن العقاري عاملاً مهماً أيضاً في تحديد مستويات الفائدة.