الكومبس – أخبار السويد: دعا رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة إلى مواجهة العنف ضد النساء “بالحزم نفسه الذي تُواجه به العصابات الإجرامية”، مؤكداً أن حكومته تتخذ خطوات غير مسبوقة لحماية النساء من العنف.

وأوضح كريسترشون في منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك أن الإجراءات الجديدة تشمل توسيع أوامر المنع من الاتصال لتشمل مزيداً من الحالات ومناطق أوسع، وإزالة القيود على تبادل المعلومات بين الشرطة والخدمات الاجتماعية لمنع العنف قبل وقوعه، إضافة إلى تشديد العقوبات على جرائم العنف والاعتداء الجنسي، واستحداث عقوبة جديدة تُعرف باسم “الاحتجاز الوقائي” تتيح حبس الجناة الخطرين لفترات غير محددة.

وأضاف أن العمل الوقائي لا يقل أهمية عن العقوبات، مشيراً إلى أن “كثيراً من الأمهات يتحدثن مع بناتهن عمّا لا يجب أن يقبلنه، وحان الوقت ليتحدث مزيد من الآباء مع أبنائهم عمّا لا يجب أن يفعلوه”.

تقرير أممي: امرأة تُقتل كل عشر دقائق

وجاءت تصريحات كريسترشون بالتزامن مع تقرير جديد للأمم المتحدة كشف أن نحو 50 ألف امرأة وفتاة قُتلن حول العالم خلال عام 2024 على يد شريك حميم أو أحد أفراد الأسرة، أي بمعدل امرأة واحدة كل عشر دقائق.

ووفق التقرير الذي نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، فإن 60 بالمئة من حالات قتل النساء حول العالم ارتكبها شركاؤهن أو أقاربهن، مقارنة بـ 11 بالمئة فقط من الرجال الذين قُتلوا على يد شخص من محيطهم القريب.

وأشار التقرير إلى أن “المنزل لا يزال أخطر مكان على النساء والفتيات من حيث خطر التعرض للقتل”، موضحاً أن انخفاض الأرقام المسجلة للعام 2024 مقارنة بالعام السابق لا يعني تراجعاً فعلياً في معدلات العنف، بل يُعزى إلى اختلاف البيانات المتاحة من بلد إلى آخر.

وسُجلت حالات قتل نساء في جميع مناطق العالم، لكن القارة الإفريقية تصدرت الأرقام بـ 22 ألف حالة خلال العام الماضي.

اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

يُذكر أن 25 نوفمبر اختير يوماً عالمياً لمناهضة العنف ضد المرأة منذ عام 1981، بعد اغتيال الناشطات السياسيات الأخوات ميرابال في جمهورية الدومينيكان عام 1960 بأمر من الحاكم رافاييل ترخيو.

وفي عام 1999، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم مناسبةً دولية ودعت الحكومات والمنظمات إلى تنظيم فعاليات للتوعية بخطورة العنف ضد النساء والفتيات والعمل على القضاء عليه.