Lazyload image ...
2012-12-08

الكومبس – أوسلو: من المقرر أن تشهد العاصمة النرويجية أوسلو يوم الأثنين القادم مراسيم تسليم جائزة نوبل للسلام الى الاتحاد الأوروبي الذي فاز بها وسط انقسام على الصعيد الدبلوماسي والتأثر بقسوة بالازمة الاقتصادية وعجزه عن التفاهم بشأن ميزانيته.

الكومبس – أوسلو: من المقرر أن تشهد العاصمة النرويجية أوسلو يوم الأثنين القادم مراسيم تسليم جائزة نوبل للسلام الى الاتحاد الأوروبي الذي فاز بها وسط انقسام على الصعيد الدبلوماسي والتأثر بقسوة بالازمة الاقتصادية وعجزه عن التفاهم بشأن ميزانيته.

وقرر عدة قادة اوروبيين بينهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عدم حضور الحفل في مؤشر الى عدم الحماسة للمشروع الاوروبي حتى وان كان الاتحاد الاوروبي مستعدا لاستقبال كرواتيا الصيف المقبل في صفوفه لتكون الدولة العضو الثامن والعشرين.

وفي تشرين الاول/اكتوبر قال كاميرون هازئا "لن اذهب … سيكون هناك عدد كاف من الناس لتسلم الجائزة". ويرى قسم من الرأي العام ان الاتحاد الاوروبي اصبح "مخيفا ببيروقراطيته" فيما تتنامى الاحزاب الشعبوية والمشككة بالبناء الاوروبي في كل مكان تقريبا في القارة. وقد اثار منح جائزة نوبل للسلام الى الاتحاد الاوروبي بلبلة خصوصا وان اوروبا تواجه ازمة تضع التضامن بين البلدان الغنية في الشمال والمديونة في الجنوب الخاضع لسياسات تقشف صارمة على المحك.

وانتقد حائزون على جائزة نوبل بينهم الاسقف الجنوب افريقي السابق ديزموند توتو او الزعيم التاريخي لنقابة تضامن البولندية ليش فاليسا بشدة خيار لجنة نوبل. والمفارقة هي ان الجائزة منحت في النروج التي استبعدت مرتين عبر استفتاء الانضمام الى الاتحاد الاوروبي ومازالت مشككة حياله. والاجتماعات المتكررة والمتوترة احيانا التي عقدت منذ 2009 في مسعى لحل ازمة الديون سلطت الاضواء على صعوبات الدول ال17 في منطقة اليورو على التفاهم.

وقد انقذت اليونان من الافلاس بفضل تضامن شركائها لكن الثمن الواجب دفعه يصعب احتماله على الصعيد الاجتماعي. ويتوقع ان يصل معدل البطالة في اليونان الى "26% وسيتجاوزه في 2013 و2014" خصوصا بسبب انكماش غير مسبوق في زمن السلم كما اكد لتوه المصرف المركزي اليوناني. كذلك فان الفشل الاخير لرؤساء الدول والحكومات الاوروبية بشأن الاتفاق على ميزانية 2014-2020 شوه ايضا صورة الاتحاد.

وستسعى قمة جديدة الى التوصل الى تسوية مطلع العام المقبل لكن المواقف تبدو في الوقت الحاضر متباعدة. والانقسام تواصل هذا الاسبوع عندما افترق وزراء المالية بدون اي اتفاق على ملف المراقبة المصرفية التي تعتبر مرحلة اولى ضرورية لمشروع تعميق الاتحاد الاقتصادي. وعلى الصعيد الدبلوماسي لم يتمكن الاتحاد الاوروبي الى الان من التحدث بصوت واحد بالرغم من وجود وزيرة للخارجية هي البريطانية كاثرين اشتون المفترض ان تنسق بين مواقف الدول.

واحدث مثال يعود الى تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة حول منح فلسطيني وضع "الدولة المراقب غير العضو". فقد انقسم الاتحاد الاوروبي الذي يعتزم الاضطلاع بدور رئيسي في المنطقة، بشأن هذا التصويت اذ صوتت 14 دولة بينها فرنسا واسبانيا مع القرار وامتنعت 12 دولة عن التصويت بينها المانيا وبريطانيا فيما صوتت جمهورية تشيكيا ضده.

واعتبر وزير خارجية بلجيكا، احدى الدول الست المؤسسة للاتحاد الاوروبي ان "العجز عن اتخاذ مواقف مشتركة بشأن كم من الملفات ينزع المصداقية عن العمل الاوروبي على الساحة الدولية ويقضي على نفوذنا". وعلى صعيد اكثر رمزية من غير الوارد بالنسبة لباريس ولندن ان تتخليا عن مقعدهما كعضو دائم في مجلس الامن الدولي لمصلحة مقعد للاتحاد الاوروبي.

للتعليق على الموضوع، يرجى النقر على " تعليق جديد " في الاسفل، والانتظار حتى يتم النشر.

Related Posts