Lazyload image ...
2013-09-16

الكومبس – ستوكهولم: بث الراديو السويدي الليلة الماضية، تقريراً من العاصمة المصرية القاهرة حول المحاولات التي يقوم بها اللاجئون السوريون للوصول الى السويد، والأوضاع التي يمرون بها هناك، بعد الأحداث الأخيرة في مصر وسوريا، وإعلان مصلحة الهجرة السويدية منح الإقامات الدائمية لطالبي اللجوء السوريين.

الكومبس – ستوكهولم: بث الراديو السويدي الليلة الماضية، تقريراً من العاصمة المصرية القاهرة حول المحاولات التي يقوم بها اللاجئون السوريون للوصول الى السويد، والأوضاع التي يمرون بها هناك، بعد الأحداث الأخيرة في مصر وسوريا، وإعلان مصلحة الهجرة السويدية منح الإقامات الدائمية لطالبي اللجوء السوريين.

وذكرت مراسلة الراديو في القاهرة سيسيليا أودن انه ومنذ إعلان السويد عن منحها الإقامة الدائمية للسوريين، أصبح البلد هدفاً رئيسياً يتحرك إليه السوريين رغم المخاطر الحقيقية التي قد تعترض طريق وصولهم إليه.

ويعي الكثير من السوريين ان طلبات الإقامة في السويد يجب ان تقدم في السويد، بمعنى لا يجوز تقديمها الى السفارات السويدية الموجودة في البلدان التي يقيمون فيها، حيث يخاطر كثيرون بأموالهم وحياتهم مقابل الوصول الى بر الأمان، كحال معظم الشعوب المغلوبة على أمرها.

مراسلة الإذاعة السويدية إلتقت المواطن السوري اسامة الذي يقيم حالياً في العاصمة المصرية القاهرة، فيما لا زالت زوجته وطفله الصغيرين يقيمان في دمشق.

نجح إسامة بحسب الإذاعة في إفتتاح كافتيريا له في منطقة 6 اكتوبر بالقاهرة، الا انه لم يجد في ذلك الأمن والسلام اللذان توخاهما، لذا يسعى الى بيع الكافتيريا لتأمين مصاريف تهريبه الى السويد والحصول على إقامة فيها، كخطوة أولى لإستقدام عائلته فيما بعد.

رحلة أسامة التي يستعد لها لا تخلو من مخاطر. خاصة انه سيعتمد على مهربين يتولون مهمة تهريبه الى ايطاليا فالسويد عبر البحر الأبيض المتوسط، وأسامة لا يجيد السباحة.

وبحسب المراسلة ، فان المناخ الجديد في مصر بعد إقالة الرئيس المصري السابق من جماعة الأخوان المسلمين محمود مرسي لا يلائم اللاجئين السوريين، لجهة تعرضهم المستمر الى التهديد وسؤء المعاملة، حيث إنهم يُتهمون بموالاتهم ودعمهم لجماعة الأخوان.

يقول أسامة، إن أشخاصاً مسلحين إقتحموا الكافتيريا وحطموا ما بداخلها، وهو يصرخون "انتم السوريون تدمرون مصر، إخرجوا من هنا".

لذا قرر أسامة بيع الكافتيريا والإستفادة من ثمنها للوصول الى السويد، اذ انه لا يجد في القاهرة مكاناً أمناً لعائلته، لكن رحلته الجديدة ستكلفه الكثير من الأموال، بالإضافة الى إنها رحلة محفوفة بالمخاطر.

ووفقاً لأسامة، فأن المهربين يتقاضون 3500 دولار تكلفة تهريب الشخص الواحد الى أيطاليا عن طريق البحر الأبيض المتوسط، ومنها سيتم تهريبه وعائلته الى السويد وبتكلفة 1000 يورو للشخص الواحد، ما يعادل 31000 كرون سويدي.

يُدرك أسامة ان الطريق الوحيد للحصول على الإقامة في السويد، هو تقديمه طلباً بذلك وهو فيها وليس عبر السفارة السويدية الموجودة في مصر، لذا هيأ نفسه لتحديات ومصاعب ربما سيواجهها أثناء رحلته إليها، رغم ذلك قد يعد البعض أسامة من المحظوظين لانه يملك على الأقل المال للمغامرة في رحلة البحث عن حياة أمنة ومستقرة.

Related Posts