الكومبس – ستوكهولم: أعلنت الحكومة السويدية مع أحزاب المعارضة في البلاد، التوصل الى اتفاق مشترك، يتضمن اتخاذ تدابير جديدة لمكافحة الإرهاب.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، بعد ظهر اليوم في العاصمة ستوكهولم.

ويأتي الاتفاق بعد مساعي ومحادثات مشتركة بين الطرفين، إثر الهجوم الإرهابي، الذي تعرضت له العاصمة ستوكهولم، مطلع شهر نيسان الماضي.

وتتألف وثيقة الاتفاق من 16 نقطة في سبع صفحات، غالبيتها من المقترحات التي قدمتها الأحزاب في وقت سابق عند بدأ المحادثات، أواخر نيسان الماضي، حيث قُدمت في حينها نحو عشرة مقترحات من الحكومة وأحزاب كتلة يمين الوسط المعارضة.

وقال وزير الداخلية السويدي، أندرش إيغمان خلال المؤتمر الصحفي: “أعتقد أن الاتفاق يُعد بمثابة قوة للنظام السويدي، والعمل المشترك بيننا، حقق نتائج أفضل”.

وتابع: “لقد رأينا كيف ينبغي علينا رفع مستوى الأمن لضمان سلامة الناس”.

وقالت ممثلة حزب المحافظين باتريسا أسك: “نريد تسهيل العمل على الشرطة لاستخدام كاميرات المراقبة”.

وتحدثت ممثلة حزب البيئة أنيكا هيرفون فالك عن ضرورة إنهاء الأفكار القائمة على التطرف من خلال الاهتمام بالتعليم ودعم المعلمين الذين يقومون بهذه المهمة.

فيما دعا ممثل حزب الوسط يوهان هيدين الى تعزيز التعاون بين شرطة الأمن ومصلحة الهجرة، وأن يتم تنسيق العمل بينهما بشكل أفضل وأكثر فعالية.

وقال ممثل حزب الليبراليين روجر حداد، إن حزبه يتطلع الى تفعيل التبادل المعلوماتي بين البلديات وشرطة الأمن، وأضاف: “كما اتفقنا أيضاً على مواصلة اتخاذ إجراءات ضد تمويل الإرهاب”.

تشديد العقوبات

وكانت الحكومة، قد قررت في السابق، التحقيق في تجريم الأشخاص المشاركين أو الذين يقومون بدعم المنظمات الإرهابية بطريقة من الطرق، وتتطلع أحزاب المعارضة الى مثل هذه التشديدات أيضاً.

كما يدعو حزب المحافظين أيضاً الى تشديد العقوبات على الجرائم ذات الصلة بالإرهاب، وزيادة كاميرات المراقبة في الأماكن العامة والسماح لشرطة الأمن، سيبو، في التدخل بالتحقيقات الجارية في الجرائم.

وأثار حزب البيئة، مقترحاً باستخدام القيود الإلكترونية على الأشخاص الصادرة بحقهم قرارات الترحيل والذين يشكلون تهديداً على الأمن في السويد. كما قدم الحزب الديمقراطي المسيحي، مقترحاً مماثلاً، لكن بشمولية أكبر.

أماكن عدة

ويريد الحزب الديمقراطي المسيحي وحزب المحافظين مضاعفة عناصر الشرطة الوطنية، بالشكل الذي يمكنهم من التعامل مع الأعمال الإرهابية التي قد تحدث في مواقع متعددة وفي وقت واحد.

وتريد أكثر الأحزاب السويدية، تخفيف السرية من أجل إمكانية زيادة التبادل المعلوماتي بين المؤسسات وجهاز الأمن والشرطة. كما هناك مطالب من جهات أخرى، تطالب بتخصيص المزيد من الموارد للشرطة وأجهزة الأمن والاستخبارات العسكرية.

جدير ذكره، أن حزبا اليسار وسفاريا ديموكراتنا، استبعدا من الاتفاق.