الكومبس ــ خاص: يزداد أمل الفلسطينيين القادمين من العراق في الحصول على الإقامة في السويد بعد طول أخذ ورد بخصوص قضايا العديد منهم. ويقول إحدهم إنه استطاع الحصول على الإقامة بعد مراسلات مع مصلحة الهجرة.
وكانت الكومبس سلطت الضوء على قضية الفلسطينيين القادمين من العراق والموجودين في السويد منذ سنوات عدة دون أن يحصلوا على تصاريح إقامة رغم عدم إمكانية ترحيلهم إلى العراق، حيث يفقدون حقهم في العودة بعد 3 أشهر من مغادرتهم البلاد.
وعرضت الكومبس قصص عدد من الأشخاص العالقين الذين لا يحصلون على إقامة ولا تستطيع مصلحة الهجرة ترحيلهم. وتضمنت التحقيقات التي أجرتها الكومبس التقييمات الأخيرة التي قامت بها دائرة الهجرة من خلال وحدة تنسيق العودة EÅS حيث اتضح أن البند 18 ينص على أن الفلسطيني العراقي لا يستطيع العودة للعراق بعد خروجه منها لفترة تزيد على الثلاثة أشهر.
وتواصلت الكومبس مع القسم الصحفي لمصلحة لهجرة وسألت عن وضع الفلسطينيين العراقيين وما إن كانت هناك تقييمات جديدة تخصّهم وكان جواب الهجرة برد مكتوب على لسان مسؤول التواصل الإعلامي ديدزيس ميلبيكسيس قال فيه “إن القوانين المتعلقة بحق الفلسطينيين عديمي الجنسية في العودة إلى العراق ليست واضحة تماماً، وغالباً ما تختلف آليات تنفيذها. قد يحدث أحياناً أن يحاول الشخص المعني التعاون مع السلطات لتنفيذ قرار الترحيل لكنه لا يحصل على تصريح للعودة إلى العراق”.
وأضاف “إذا كان الفلسطينيون عديمي الجنسية القادمون من العراق موجودين في السويد، وتعاونوا مع السلطات لتنفيذ قرار الترحيل، وأثبتوا هويتهم بشكل معقول، فيمكنهم الحصول على تصريح إقامة في السويد بسبب وجود عوائق أمام الترحيل، وذلك في حال عدم إصدار السلطات العراقية تصريحاً جديداً لهم بالعودة. ومع ذلك، يتطلب هذا منهم تقديم أدلة للسلطات السويدية تُثبت محاولاتهم للحصول على إذن بالعودة”.
أحد الفلسطينيين يحصل على الإقامة
عمّار (اسم مستعار) يبلغ من العمر 36 عاماً تواصل مع الكومبس ليعلمها بحصوله على الإقامة هو وعائلته قبل عدة أيام.
قدم عمّار مع عائلته إلى السويد العام 2014 عبر إقامة عمل لكنه بعد عامين لم يحصل على التمديد، ما اضطره لتقديم اللجوء فقوبل طلبه بالرفض مراراً، لكنه حصل على مسكن ومعونة مالية من الهجرة لأن لديه أطفال.
حصل عمّار وعائلته على رفض من مصلحة الهجرة في العامين 2018 و2019. فطلب من مصلحة الهجرة جوازات السفر من أجل العودة وحين تواصلت الموظفة المسؤولة عن عمار وعائلته مع المطار كان رد المطار كالتالي “لديك جواز سفر منتهي الصلاحية. على الأرجح لن يُسمح لك بالصعود على الطائرة هنا في السويد ما لم تتمكن من تقديم جواز سفر عراقي صالح مع تصريح دخول”.
وبهذا التصريح أظهر عمّار أنه متعاون مع الهجرة ويريد الرحيل للعراق لكن أوراقه لا تمكنه من العودة.
واجهت عائلة عمار كثيراً من المصاعب خلال وجودها في السويد، أهمها عدم الاستقرار والشعور بوجوب العودة خصوصاً عندما قال موظفو الهجرة ذلك بشكل مباشر للأطفال. يقول عمّار “حصلنا على رفض وقرار ترحيل العام 2022 كذلك. وكان لدينا مقابلة مع موظفي الهجرة لإعلامنا بالقرار وحينها لم يتوان الموظفون مطلقاً عن إعلان ذلك بطريقة مباشرة لأطفالي بعبارة “إذا لم تخرجوا من البلد سنحضر لكم الشرطة وسوف ترحلون بشكل قسري”. ونتيجة ذلك أصيب ابني البالغ من العمر حينها 10 سنوات بقلق وخوف كبيرين حتى أنه في اليوم التالي أصيب بـPanikångest وخرج من الصف”.

أصرّ عمّار خلال كل الفترة السابقة على مراسلة الهجرة مراراً وتكراراً واستمر بالبحث على حلول ليحصل وأطفاله على الإقامة حتى أنه طلب من الهجرة تنفيذ قرار ترحيله إلى العراق.
وارتكز عمار على ثلاثة تفاصيل للحصول على الإقامة وهي:
1. تقييمات Eås في مصلحة الهجرة التي تنص على عدم إمكانية عودة الفلسطيني العراقي للعراق بعد خروجه منها لفترة تزيد على ثلاثة أشهر.
2. عدم القدرة على السفر براً أو جواً لعدم وجود وثائق عراقية معترف بها من قبل السفارة العراقية وعدم قدرة الشرطة على تنفيذ قرار الهجرة في الترحيل.
3.الالتزام بمواعيد الهجرة والتعاون معها حتى في قرار تنفيذ الترحيل.


الناشط علاء العواد الذي يتابع قضية الفلسطينيين القادمين من العراق قال إن بعض الحاصلين على قرارات ترحيل حصلوا على تصاريح إقامة مؤخراً. ويشرح علاء العواد في هذا الفيديو ما يمكن للشخص فعله من أجل محاولة الحصول على الإقامة.
وكانت مصلحة الهجرة قالت للكومبس إن عدد الأفراد الذين يحملون إقامة سارية المفعول والذين لم يتم تسجيلهم أنهم قد غادروا السويد، وهم مواطنون فلسطينيون هو 1692 فرداً فقط. أما عدد الأفراد الذين لديهم قرارات رفض/ترحيل فهو 47 فرداً خلال العام 2024 ومن غير المعروف إن كانوا قد غادروا البلاد.
ريم لحدو