الكومبس – أوروبية: أعلنت المفوضية الأوروبية عن مقترح جديد يلغي الحظر الكامل على بيع السيارات الجديدة العاملة بالبنزين والديزل بعد عام 2035، مستعيضة عنه بهدف خفض انبعاثات العوادم بنسبة 90 بالمئة.
ويُمكن تغطية النسبة المتبقية من الانبعاثات باستخدام وسائل تعويض، مثل الوقود الإلكتروني (e-fuels)، والوقود الحيوي (biofuels)، إضافة إلى استخدام الفولاذ الأخضر المنتج بطرق صديقة للبيئة داخل الاتحاد الأوروبي.
استجابة لضغوط من دول صناعية
اقترحت المفوضية تعديل التشريع الحالي بعد ضغوط متزايدة من دول كبرى مصنّعة للسيارات، أبرزها ألمانيا، إيطاليا، والتشيك، التي اعتبرت الحظر السابق تهديداً لقدرة أوروبا التنافسية في سوق السيارات العالمية.
وقال مفوّض شؤون الصناعة في الاتحاد الأوروبي، ستيفان سيجورنيه في بيان رسمي نقلته وكالة الانباء TT “هذه الحزمة تمثل طوق نجاة لصناعة السيارات الأوروبية”.
المرونة مقابل التزامات خضراء
كان الاتحاد الأوروبي قد أقر في ربيع 2023 تشريعاً يُلزم بأن تكون جميع السيارات الجديدة المباعة داخل الاتحاد خالية تماماً من الانبعاثات بحلول عام 2035.
أما المقترح الجديد، فيُتيح نسبة انبعاثات محدودة 10 بالمئة مقابل التزام الشركات بتعويض بيئي، عبر استخدام تكنولوجيا صديقة للمناخ مثل الفولاذ الأخضر والوقود البديل.
وقال مفوض شؤون المناخ ووبكه هوكسترا “نحن نقدم اليوم مرونة للمصنّعين، وفي المقابل نطلب منهم تعويضاً عبر استخدام الوقود المستدام والفولاذ الأخضر. نضمن بذلك مستقبلاً نظيفاً وناجحاً لقطاع السيارات الأوروبي”.
حوافز للسيارات الكهربائية
يشمل المقترح أيضاً منح ما يُعرف بـ”الاعتمادات الفائقة” للشركات التي تبدأ قبل عام 2034 بإنتاج سيارات كهربائية صغيرة وذات أسعار معقولة، لا يتجاوز طولها 4.20 متر.
كما يقترح تعديل هدف خفض انبعاثات الشاحنات الخفيفة (الفانات) من 50 بالمئة إلى 40 بالمئة بحلول عام 2030. ويتضمن المقترح أيضاً فرض أهداف وطنية لزيادة عدد المركبات منخفضة أو عديمة الانبعاثات ضمن أساطيل الشركات، لا سيما في القطاعين العام والخاص.
من المتوقع أن يُعرض هذا المقترح خلال الأسابيع المقبلة على كل من البرلمان الأوروبي ومجلس وزراء الاتحاد الأوروبي، لإجراء التعديلات المحتملة والموافقة عليه ضمن الإجراءات التشريعية المعتادة.