(AP Photo/Bilal Hussein)  TT
من مظاهرات بيروت- أرشيفية
(AP Photo/Bilal Hussein) TT من مظاهرات بيروت- أرشيفية
2021-05-12

الكومبس – أوروبية: يسعى الاتحاد الأوروبي، لتكثيف الضغط على الساسة اللبنانيين المتناحرين وسط أزمة مستمرة منذ عشرة أشهر أسفرت عن انهيار مالي وارتفاع شديد في معدلات التضخم وانقطاع متكرر في الكهرباء ونقص في إمدادات الوقود والمواد الغذائية.

ولم يبحث الاتحاد الأوروبي أسماء بعينها بعد لاستهدافها بالعقوبات المزمعة كما أن المجر استنكرت علنا جهود الاتحاد للضغط على الساسة اللبنانيين. لكن ستة دبلوماسيين ومسؤولين من الاتحاد الأوروبي أبلغوا رويترز أن التحضير للعقوبات بدأ بالفعل من خلال العمل على ما يطلق عليه معايير الاختيار وذلك بعد أن اتفق وزراء خارجية الاتحاد يوم الاثنين على التحرك.

وبما أن العديد من الساسة اللبنانيين البارزين لديهم منازل وحسابات مصرفية واستثمارات في دول الاتحاد الأوروبي ويرسلون أبناءهم للدراسة في جامعات هناك، فإن سحب هذه الامتيازات قد يكون وسيلة لدفعهم لإمعان التفكير في الأمر.

وتقول باريس إنها اتخذت إجراءات بالفعل لتقييد دخول بعض المسؤولين اللبنانيين إلى أراضيها وذلك لتعطيلهم جهود معالجة الأزمة غير المسبوقة التي تمتد جذورها إلى عقود من فساد الدولة وتراكم الديون.

وقال دبلوماسي بارز في الاتحاد الأوروبي “الصبر على الطبقة الحاكمة ينفد بشكل متزايد. لا يبدو أنهم يعيرون اهتماما لمصالح شعبهم. توقعوا اتخاذ قرار خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع”.

ويحتاج الاتحاد الأوروبي أولا لوضع نظام للعقوبات يمكنه من فرض حظر سفر أو تجميد أرصدة الأشخاص المستهدفين.

وهناك انقسامات بين دول الاتحاد الأوروبي، وعددها 27 دولة، بشأن فرض عقوبات أوروبية لكن القوتين الرئيسيتين بالتكتل، فرنسا وألمانيا، تؤيدان الفكرة. وما زال يتعين على مجموعة أكبر من الدول تحديد مواقفها. لكن المسؤولين يقولون إن الدول عادة ما تبقي على حذرها في مراحل التحضير والإجراءات الفنية لكن فور التوصل لاتفاق سياسي بين حكومات دول الاتحاد سيلتف الجميع حول فرنسا.

البلد “ينهار” 

وقال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي للصحفيين “الشعب يعاني لكن الزعماء السياسيين لا يتحملون مسؤوليتهم في حين ينهار البلد حرفيا”. وأضاف “نعمل على نهج يجمع بين العصا والجزرة”.

وتوضح ورقة خيارات أعدها الاتحاد كيف يمكن للبنان أن يستفيد ماليا من مجموعة مختلفة من المساعدات، لكن المسؤولين قالوا إنه ليس هناك ما يشير إلى أن مثل هذه “الجزرة” قد تحفز الساسة اللبنانيين وإن الأمر الآن أصبح يقتصر على “العصا”.

ولم تعلن فرنسا الخطوات التي اتخذتها منفردة، أو ضد من اتخذتها، والأثر المحتمل غير واضح إذ أن بعض الساسة اللبنانيين يحملون جنسيات أخرى. ويقول مسؤولون فرنسيون إن قائمة أسماء أعدت بالفعل لكن لم يكشف عنها للإبقاء على حالة القلق والترقب بين الساسة اللبنانيين.

ونظرا لاعتراض المجر، فإن الفرضية العملية الآن هي معرفة موقف كل من الدول الأعضاء المتبقية من فرض عقوبات بشكل منفرد وكذلك من تقديم مساعدات.

ينشر بالتعاون مع DW