Lazyload image ...
2015-12-29

الكومبس – ستوكهولم: ساهمت أزمة اللاجئين في أوروبا بفتح النقاش حول مدى جدوى تطبيق اتفاقية دبلن التي تنص على دراسة قضية طالب اللجوء في أول بلد أوروبي يصل إليه، أي إعادة طالب اللجوء إلى أول بلد وصل إليه وبصم فيه أو في سفارة ذلك البلد.

وذكرت تقارير صحفية سويدية اليوم أن الاتحاد الأوروبي يناقش حالياً مدى إمكانية التخلي تماماً عن اتفاقية دبلن والنتائج المترتبة على هذه القرار في حال موافقة الدول الأعضاء عليه.

وكان رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين قد أعلن عن رغبة بلاده بإلغاء اتفاقية دبلن الحالية واستبدالها بنظام جديد أكثر فعالية، مبيناً أن بلاده تعمل حالياً جنباً إلى جنب مع النمسا وألمانيا من أجل تغيير نظام بنود الإتفاقية.

وتصل نسبة عدد طالبي اللجوء في السويد ممن يملكون سجلات في قاعدة بيانات البصمات الأوروبية Eurodac الى حوالي 15 %، حيث يتمكن معظم اللاجئين من عبور الحدود الأوروبية والوصول إلى السويد دون أن يتم تسجيلهم عند دخولهم لأول بلد أوروبي، وهو ما أدى إلى تزايد الانتقادات لاتفاقية دبلن والمطالبة بإعادة النظر فيها.

وأظهرت أرقام مصلحة الهجرة أنه من أصل 150 ألف شخص قدموا طلبات اللجوء في السويد هذا العام يوجد بينهم حوالي 22500 لاجئ فقط ممن  تم تسجيل أسمائهم في قاعدة بيانات البصمات الأوروبية.

وقال رئيس وحدة دبلن في مصلحة الهجرة Martin Lindén إن المقصود باتفاقية دبلن تسجيل أسماء وأخذ بصمات جميع الداخلين للحدود الأوروبية من خارج دول الاتحاد، لكن التدفق الهائل في أعداد طالبي اللجوء جعل من الصعب جداً تسجيل أسماء الجميع والاحتفاظ بسجلاتهم، بالإضافة إلى أن الدول الأوروبية الحدودية لا تهتم كثيراً بتطبيق إجراءات أخذ البصمات وفقاً للاتفاقية وبالتالي لا يتم الالتزام بها على مستويات عالية.

وبحسب راديو إيكوت فإن اتفاقية دبلن انهارت تماماً نتيجة عدم التقيّد بتنفيذ بنودها وقلة عدد الأشخاص المسجلين وفقاً للإطار القانوني لها.

وكشفت أرقام مكتب الإحصاء المركزي  Eurostat أن ربع أعداد اللاجئين فقط تم إعادتهم إلى البلد الأوروبي الأول الذي بصموا فيه.

أما في السويد فقد بلغ عدد طالبي اللجوء الذين تمت إعادة إرسالهم إلى بلد اللجوء الأول أي إلى الدولة الأوروبية التي وصلوا إليها أولاً وبصموا فيها حوالي 1600 لاجئ لغاية الآن من العام الحالي.

Related Posts