الكومبس – ستوكهولم: دعت أربع شخصيات قيادية في الاتحاد العام لنقابات العمال السويدي في مقال للرأي، نُشر في صحيفة “داغنز نيهيتر” الى ضرورة أن “تعود السويد الى إلتزام سياسة هجرة منظمة”.
وقال رئيس الاتحاد كارل بيتر ثورفالدسون: “نريد أن نكون أكثر سخاءً من سياسات اللجوء المتبعة في يومنا هذا”.
وكتبت الشخصيات القيادية الأربع، أن السويد استقبلت في العام 2015 ما يزيد عن 160 ألف طالب لجوء.
لكن كُتاب المقال أوضحوا، قائلين: “إنه وعلى المدى البعيد لا يمكن الإستمرار في ذلك. على السويد أن تعود الى سياسة منظمة ومشتركة للهجرة والتي يدعو إليها الحزب الديمقراطي الإشتراكي تاريخياً”.
وأضافوا، أن على جميع دول الاتحاد الأوروبي أن تتقاسم مسؤوليات اللاجئين وأن يتم تشديد قوانين هجرة العمالة بالشكل الذي نتمكن فيه من الإستفادة من العدد الكبير من اللاجئين في شغل النواقص التي تشهدها بعض قطاعات العمل.
وقال ثورفالدسون لوكالة الأنباء السويدية: “نريد العودة الى سياسة هجرة منظمة، لكن تضامنية أيضاً بالشكل الذي لا تعني منح تصاريح بالإقامة المؤقتة”.
وأوضح، أن الإقامة المؤقتة تعيق الإندماج في سوق العمل. حيث لا يبحث حينها الأشخاص عن فرص للعمل أو الدراسة، كما أنهم لا يجتهدون أيضاً في تعلم اللغة السويدية قبل حصولهم على تصاريح بالإقامة الدائمية.
“تحديد هجرة العمالة”
كما وجهت القيادات الأربع انتقادات ضد هجرة العمالة.
وقال ثوفالدسون: “نريد إعادة النظر بخصوص استقدام العمالة المهاجرة من خارج دول الاتحاد الأوروبي التي ليس لسوق العمل في السويد حاجة إليها”.
ودعا في نفس الوقت الى الإبقاء على العمالة التي تعاني البلاد نقصاً فيها، قائلاً: “لدينا الآن عدد كبير جداً من اللاجئين من الذين لم يحصلوا على فرصة عمل. سيكون من المناسب أن يتم الإستفادة منهم في قطاعات العمل التي نستقدم من أجلها العمالة المهاجرة”.
وقال ثورفالدسون، إن حديثه هذا لا يعني التغزل بحزب سفاريا ديموكراتنا، موضحاً: “على العكس. نريد أن يكون هناك سياسة لجوء أكثر سخاءً من سياسة اليوم”.