الكومبس – أخبار السويد: اتهم الادعاء العام شاباً يبلغ من العمر 18 عاماً بأنه اشترى مواد وأدوات تشير إلى أنه كان يخطط لتنفيذ هجوم انتحاري خلال المهرجان الثقافي في ستوكهولم لإيقاع أكبر عدد من الضحايا.

وجاء في لائحة الاتهام أن الشاب سجل فيلماً كان مقرراً عرضه بعد الهجوم الانتحاري، كما امتلك كاميرا تثبت على الجسد كانت ستُستخدم لتوثيق الهجوم، وفق ما كشفه الادعاء العام.

المدعي: تطرف ذاتياً وخططه كانت غير واضحة ومبعثرة

وقال المدعي العام كارل ميلبيري في مؤتمر صحفي إن الاهتمام بالمتهم بدأ في أواخر صيف عام 2024، عندما لاحظ جهاز الأمن السويدي (سابو) تحركاته.

وأضاف أن السلطات استطاعت سريعاً تحديد أن الأمر يتعلق “بشاب متطرف ذاتياً يحمل ميولاً إسلاموية عنيفة واضحة، وخصوصاً تأييداً لتنظيم داعش”.

وذكر أن الشاب المقيم في كرخينستاد بايع داعش، كما كانت له اتصالات واسعة عبر الإنترنت مع أشخاص يشاركونه نفس الفكر.

ولكنه أشار إلى أن خططه كانت “غير واضحة ومبعثرة”، حيث راودته أفكار مختلفة تتراوح بين السفر للانضمام إلى التنظيم في الخارج وتنفيذ هجمات في دول أخرى وكذلك داخل السويد.

وقال إن الادعاء بدأ رسميًّا تحقيقًا أوليًا بتهمة التحضير لجريمة إرهابية في 31 ديسمبر 2024. كما اتخذ المدعي العام حينها قرارًا بإطلاق عملية شرطية سرية تشمل عناصر يعملون تحت غطاء، كما نقلت وكالة TT.

عملية سرية أوقعت بالمتهم

وكشف المدعون أنه تم التواصل مع المتهم عبر عنصر متخفٍّ ادعى الانتماء إلى بيئة التطرف العنيف لمدة نحو ستة أسابيع قبل القبض عليه، وشملت الاتصالات بينهما محادثات عبر تطبيقات مغلقة وعدة لقاءات وجهاً لوجه.

كما زار المتهم مع العنصر المتخفي مواقع محتملة في ستوكهولم كان من المقرر أن يُنفَّذ فيها الاعتداء.

واعتبر المدعي العام هنريك أولين أن هذه العملية كانت ذات أهمية كبيرة، لأنها قدمت معلومات حاسمة ساعدت في تقييم مدى خطورة المتهم ودعمت الأدلة التي تستند إليها لائحة الاتهام.

مُدان سابقاً بأعمال شغب

وكانت إكسبريسن كشفت أن المتهم البالغ 18 عاماً يحمل الجنسية السويدية والسورية، وهو محتجز احترازياً منذ توقيفه في منطقة ستوكهولم في 11 فبراير.

كما أدين سابقاً بأعمال شغب في لينشوبينغ في عطلة عيد الفصح 2022، بعد تجمع لحرق المصحف قام به المتطرق الدنماركي راسموس بالودان.

اتهام فتى قاصر مقيم في مالمو

ووجه الادعاء اتهامات بالمشاركة في التخطيط لهجمات إرهابية ومبايعة تنظيم داعش لشاب ثان عمره 17 عاماً. ونقلت صحيفة أفتونبلادت أن الفتى البالغ 17 عاماً مقيم في مالمو، ومتهم بمحاولة قتل والمشاركة في منظمة إرهابية.

وتُظهر الوثائق أن السلطات كانت قد أطلقت تحذيرات بشأنه. كما فُرضت عليه في شهر يونيو رعاية إجبارية بموجب قانون (LVU) بسبب ارتباطه بالتطرف الإسلامي.

وجاء في قرار صادر عن محكمة الرعاية الاجتماعية (Förvaltningsrätten) بشأن الفتى: “تقرر إخضاع شخص للرعاية الإجبارية وفق قانون LVU بعد أن أظهر سلوكاً اجتماعياً هداماً”.

وبحسب المحكمة، شارك الشخص مواد متطرفة على وسائل التواصل الاجتماعي، ودعا إلى العنف، وتحرك ضمن أوساط إسلامية متطرفة على الإنترنت.

وبالإضافة إلى خطط الإرهاب، يُشتبه أيضاً في تورط الشاب البالغ 18 عاماً والآخر البالغ 17 عاماً في محاولة قتل في ألمانيا عام 2024.

وينكر الشابان كافة التهم.