الكومبس – ستوكهولم: طالب الادعاء العام في النمسا باستمرار احتجاز فتاة تحمل الجنسية السويدية للاشتباه بارتباطها بتنظيم داعش “الدولة الإسلامية”.

وكانت السلطات النمساوية قد ألقت القبض على الفتاة السويدية من بلدية Linköping يوم السبت الماضي في مطار فيينا، وذلك بعد تقديم عائلتها بلاغاً للشرطة يتعلق بالتحذير من أفكارها المتطرفة وتأييدها للحركات الراديكالية المتطرفة والاشتباه بمحاولتها التوجه إلى سوريا والانضمام لداعش.

وذكر التلفزيون السويدي SVT أن مجلس القضاء النمساوي سيتولى قضية التحقيق ومحاكمة الفتاة التي تبلغ من العمر 17 عاماً، حيث وجه الادعاء العام تهماً رسمية تتعلق بصلة الفتاة بتنظيم داعش وعزمها السفر إلى سوريا للانضمام للتنظيم.

وقالت المدعية العامة في فيينا Nina Bussek في تصريح صحفي لـ SVT إن مكتب الإدعاء وافق على تقديم طلب للنيابة العامة حول احتجاز الفتاة على ذمة التحقيق.

وأضافت “نحن طلبنا من المحكمة استمرار اعتقال الفتاة من أجل أن يكون لدينا الوقت الكافي لاستكمال عملية استجوابها، بالإضافة إلى التأكد من مدى رغبة الشرطة والسلطات السويدية في إجراء تحقيق مع الفتاة حول ارتباطها بجماعات إرهابية”.

وطالبت Bussek السويد بضرورة أن تكون اعتبار أنشطة التحضير لارتكاب أعمال إرهابية جريمة يعاقب عليها القانون في السويد، بالرغم من عدم وجود تشريعات سويدية تعتبر الانضمام لتنظيم داعش جريمة.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن مكتب الادعاء العام في فيينا لم يجر بعد أي اتصال مع السلطات السويدية لمتابعة مجريات القضية.

ومن المتوقع أن تقرر محكمة فيينا يوم غد الأربعاء استمرار احتجاز الفتاة أو إطلاق سراحها، أما في حال اتخاذ قرار قضائي باستمرار اعتقال الفتاة فإنه يتوجب في هذه الحالة تعيين المهلة الزمنية التي ستقضيها الفتاة رهن الاحتجاز، إلا أن القوانين النمساوية لا تتضمن أي قواعد محددة للاعتقال ومدة احتجاز المشتبه بهم ممن تجاوزت أعمارهم 14 عاماً، وبالتالي فإن هذا الأمر ينطبق أيضاً على الفتاة التي تبلغ 17 عاماً وتحمل الجنسية السويدية.

في سياق متصل ذكرت الشرطة النمساوية أن الفتاة تم استجوابها في فيينا، وذهبت والدتها أيضاً الى النمسا من أجل تقديم المساعدة لمتابعة مجريات التحقيق والإدلاء بإفادتها.

وأكدت الشرطة أن عملية التحقيق لم تثبت وجود دلائل تشير إلى قيام الفتاة بالتخطيط لارتكاب عمل إرهابي في النمسا.

وقال المتحدث باسم الشرطة النمساوية Patrick Maierhofer إن الشرطة تواجه صعوبات كبيرة خلال عملية استجواب الفتاة لأنها صومالية الأصل ولا تستطيع التحدث جيداً باللغة الإنكليزية.

وبين أن الفتاة أخبرت المحققين أنها تنوي زيارة إحدى صديقاتها في فيينا، إلا أن الشرطة لا تعرف بشكل مؤكد فيما إذا كانت الفتاة تنوي السفر لسوريا والانضمام لداعش أو أرادت السفر لوحدها ولقاء أصدقائها في فيينا.