المنزل الفاخر الذي اشترته العائلة في البوسنة
Foto: Polisen
المنزل الفاخر الذي اشترته العائلة في البوسنة Foto: Polisen

فيديوهات أظهرت مدعي الإعاقة يمشون بشكل طبيعي

العائلة استغلت حاجة لاجئين للعمل والإقامة

منزل فاخر في البوسنة ومنتجات غالية الثمن

الكومبس – ستوكهولم: خفضت محكمة الاستئناف أمس عقوبة عدد من المتورطين فيما عرف بأكبر قضية احتيال على “المساعدة الشخصية” في يوتيبوري، وأدين فيها 17 شخصاً، منهم عائلة، أم وأب وابنتهما، استطاعوا الاستيلاء على 43 مليون كرون من أموال المساعدات خلال حوالي 8 سنوات.

وغيرت محكمة الاستئناف تصنيف القضية من “الاحتيال المشدد” إلى “انتهاك المساعدات المشدد”.

وخفضت عقوبة المتهمين الرئيسيين في القضية، وهم امرأة بالغة من العمر 34 عاماً ووالدتها من سبع سنوات ونصف إلى خمس سنوات حبساً. وحكمت على الأب بالحبس أربع سنوات بدل ست سنوات ونصف.

وقال بيتر لوندغرين، أحد المدعين العامين في القضية “في الجزء الأكبر من القضية، قدمت محكمة الاستئناف نفس التقييم الذي أجرته المحكمة الابتدائية، لكن تصنيف القضية اختلف، ما أثر على مدة العقوبات”. وفق ما نقلت اكسبريسن.

شركة مساعدة شخصية

وكان الادعاء العام وجّه في أبريل الماضي اتهامات إلى العائلة التي أسست شركة “مساعدة شخصية” مقرها يوتبوري وغيرها من الأشخاص لأنهم بالغوا او اخترعوا إعاقات للحصول على أموال من صندوق التأمينات الاجتماعية أو البلدية، وتلقوا نتيجة ذلك أكثر من 43 مليون كرون من السلطات السويدية. وفي إحدى الحالات، يشتبه في أن حوالي 20 مليون كرون دفعت على مر السنين لامرأة واحدة.

وقدم الادعاء أدلة تشمل مقاطع فيديو، يُظهر أحدها على سبيل المثال امرأة تمشي في المحلات التجارية دون عوائق رغم أنها ادعت الإعاقة سابقاً. وفي مقاطع أخرى يظهر ناس يشاركون بشكل طبيعي في حفلات أعياد الميلاد وحفلات الزفاف ومراسم الدفن، وكل منهم مسجل في التأمينات الاجتماعية كشخص معاق.

واستعرضت المحكمة مقطع فيديو للأب في العام 2012 يمشي فيه بشكل طبيعي وراء تابوت في موكب جنازة رغم أنه تلقى أموالاً كبيرة من نظام المساعدات السويدي لأنه كان يعتبر معوقاً بشدة ويحق له الحصول على مساعدة كبيرة.

واستخدمت العائلة الأموال في بناء منزل صيفي فاخر في البوسنة، ومشتريات باهظة الثمن. كما اشترت الابنة منتجات باهظة الثمن من ماركات عالمية مثل لويس فاتان وغوتشي وNK وغيرها.

ووفقاً للمدعين العامين، فإن الجريمة تمت بشكل منهجي وجرى فيها استغلال المهاجرين من العمال، واجتذاب موظفين من الخارج بوعود الحصول على إقامة في السويد، وهؤلاء عملوا في شركة المساعدة براتب زهيد.

وقال لوندغرين إن المدانين ينقسمون إلى قسمين، مدعي المرض الذين طلبوا المساعدة الشخصية، والأشخاص الرئيسيين الذين نظموا العملية بمجملها وعددهم ثلاثة.

“السحر الأسود”

وخلال المحاكمة، ألقى العائلة باللوم على الجدة المتوفاة (والدة الأم) التي قالوا إنهم كانوا كالخاتم في إصبعها بسبب “السحر الأسود” الذي كانت تمارسه قبل وفاتها.

وكانت الجدة مشتبهاً بها واحتجزت أثناء التحقيق في الجريمة، لكنها توفيت في نهاية العام 2020، ولم تخضع للمحاكمة.

ووفقاً للحكم، فإن الأب والأم وصفا الجدة بأنها “امرأة شريرة جديدة أصابتهما باللعنة”. وقالا إن الجدة هي التي أدارت شركة المساعدة.

وفي المحكمة، روى الأب والأم وابنتهما كيف تسببت الجدة في شلل بوجه الابنة من خلال “السحر الأسود”. كما تسببت بحوادث سيارة للأم، وعقم الوالدين، وكانت وراء طلاق الزوجين.

ولم تعط المحكمة أي قيمة لهذه الادعاءات، وذكرت بالتفصيل سبب عدم تصديقها للرواية، حيث كان الأم والأب يعيشان في بيت واحد رغم “طلاقهما بسبب السحر”.

تعويض المساعدة الشخصية (assistansersättning) هو مساعدة تقدمها الدولة لتغطية تكاليف المساعدة الشخصية للأشخاص الذين يعانون من إعاقة ويحتاجون إلى مساعد شخصي في أمورهم اليومية كتناول الطعام أو تغيير الملابس أو غيرها. وفي حال احتاج الشخص لمساعدة أكثر من 20 ساعة في الأسبوع فإنه يحصل على التعويض من صندوق التأمينات، أما إذا كانت أقل من 20 ساعة فيأخذ التعويض من البلدية، ليدفعه في النهاية كراتب للمساعد الشخصي. حسب موقع försäkringskassan.

Related Posts