الكومبس – ستوكهولم: ازداد عدد طالبي اللجوء الذين تقوم مصلحة الهجرة Migrationsverket بالإبلاغ عنهم وإرسالهم إلى جهاز المخابرات السويدي Säpo.

وكشفت صحيفة Svenska Dagbladet أن عدد اللاجئين الذين أرسلتهم مصلحة الهجرة لجهاز المخابرات من أجل التحقيق معهم بلغ حوالي 152 لاجئ خلال فصل الصيف الذي شهد أزمة تدفق أعداد هائلة من طالبي اللجوء.

وكان جهاز المخابرات Säpo قد قدم اعتراضاً لدى مصلحة الهجرة بسبب منحها تصاريح الإقامة لحوالي 20 لاجئا.

ويقدر الأشخاص الذين يهربون نتيجة الأوضاع في بلادهم الأصلية بالملايين، حيث بلغ عدد طالبي اللجوء في السويد في شهر أيلول/ سبتمبر وحده حوالي 24306 لاجئ معظمهم من سوريا حسبما كشفت سجلات مصلحة الهجرة، ويُخشى على نطاق واسع أن يكون بينهم عناصر مرتبطة بالجماعات الإرهابية مثل تنظيم داعش.

وقال منسق قسم القضايا الأمنية في مصلحة الهجرة Magnus Rosenberg “من المرجح ازدياد عدد اللاجئين الذين يتم إرسالهم لجهاز المخابرات للتحقيق معهم نتيجة ارتفاع أعداد طالبي اللجوء القادمين من البلدان المتأثرة بالصراعات والنزاعات.

وأضاف أنه خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بلغ عدد اللاجئين الذين تم إرسالهم إلى جهاز سيبو حوالي 134 شخصا، في حين بلغ عددهم خلال أشهر تموز/ يوليو، وآب/ أغسطس، وأيلول/ سبتمبر حوالي 152 لاجئ.

وبين روسينبيري أن ازدياد تدفق اللاجئين والتركيز أكثر على تطوير مسائل الكشف عن التهديدات الأمنية أدى إلى ازدياد نسبة طالبي اللجوء المرسلين إلى جهاز المخابرات للتحقيق معهم، والتأكد من أنهم لا يشكلون خطراً على الأمن القومي للسويد.

بدوره أوضح معاون رئيس جهاز المخابرات Johan Sjöö أن تدفق أعداد هائلة من طالبي اللجوء إلى السويد أدى إلى تعميق مجالات التعاون بين جهاز المخابرات ومصلحة الهجرة، مبيناً أن التعاون بين الجهتين هو بالغ الأهمية لأن مهمة جهاز المخابرات هي الكشف عن احتمال وجود تهديدات أمنية نتيجة تدفق عدد كبير جداً من اللاجئين.

وأكد على ضرورة تطوير آلية البحث عن الأشخاص المشتبه بأنهم يشكلون خطراً على السويد، لأن طرق البحث عن الأشخاص الذين لديهم علاقات مع تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، تختلف عن طريقة البحث عن الجواسيس والكشف عن التهديدات التي تشكلها أجهزة مخابرات الدول الأخرى.

وبحسب الصحيفة فإن جهاز المخابرات Säpo يبحث بشكل أساسي عن طالبي اللجوء الذين لديهم علاقات و صلات مع تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، حيث يعمل على منع جعل السويد قاعدةً للإرهاب في المستقبل، كما يبحث الجهاز أيضاً عن وجود لاجئين يعملون كجواسيس لصالح دول أجنبية.

وتقوم مصلحة الهجرة بالتواصل مع جهاز المخابرات عندما تحصل على دلائل تشير إلى أن اللاجئ الذي تقدم بطلب الحصول على تصريح الإقامة في السويد قد يشكل خطراً وتهديداً للأمن القومي للبلاد، حيث يتم إرسال طالب اللجوء إلى سيبو للتحقيق معه.

وأشارت الصحيفة إلى زيادة كبيرة جداً في حالات قيام مصلحة الهجرة بإرسال طالبي للجوء إلى جهاز المخابرات منذ فصل الربيع الماضي.