الكومبس – أخبار السويد: قالت الاستخبارات العسكرية السويدية (Must) في تقريرها السنوي إن الوضع الأمني للسويد ازداد سوءاً خلال العام الماضي، كما توقعت ازدياد التهديدات الخارجية حتى عام 2030، مع تصعيد في سلوك روسيا الذي بات “أكثر تهوراً ومخاطرة” في إطار الحرب الهجينة.
وقال رئيس Must، توماس نيلسون، في التقرير “التهديدات ضد السويد بالغة الخطورة، والوضع قد يتدهور أكثر”، كما نقلت وكالة TT. واعتبر أن استمرار روسيا في حربها ضد أوكرانيا هو السبب الرئيسي وراء تدهور الوضع الأمني في السويد.
سلوك روسي أكثر عدوانية
وأشار التقرير إلى مؤشرات على توسيع روسيا لحربها الهجينة، وهي مزيج من أساليب غير تقليدية تشمل الهجمات السيبرانية، التضليل الإعلامي، التخريب، والتدخل في المجال الجوي. وكتب أن “الأنشطة الروسية التي تشكل تهديداً أمنياً ضد أوروبا من المرجح أن تزداد تكراراً واتساعاً ومجازفة حتى عام 2030”.
وأوضح التقرير أن التصرفات الروسية أصبحت “أكثر تهوراً ومجازفة”، مشيراً إلى حوادث تخريب وانتهاكات للمجال الجوي باستخدام طائرات أو مسيّرات كمثال على ذلك.
وذكر نيلسون أن أعمال تخريب نُفذت في دول مجاورة مثل بولندا ودول البلطيق، مع تقارير مماثلة في ألمانيا، مضيفًا أن السويد لم تكن حتى الآن هدفاً مباشراً، “لكن هذا قد يتغير بسرعة”. وأشار إلى أن تهديد التخريب يتركز حاليًا على الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا، دون أن يستبعد أن تصبح البنية التحتية للطاقة والاتصالات هدفًا في المستقبل.
ورأت Must أن الحرب الهجينة تعد الخيار الرئيسي للقيادة الروسية في التأثير على التطورات في محيط السويد. كما نوهت إلى أن روسيا تملك قدرات متاحة في المنطقة وتعطي أولوية لتعزيز قدرتها العسكرية في منطقة بحر البلطيق عندما تتاح الفرصة لذلك.
روسيا قد تسعى للسيطرة على أراضٍ استراتيجية
وبحسب التقييم الاستخباراتي، تملك روسيا حالياً القدرة على مهاجمة وحدات عسكرية أو منشآت منفردة، والتسبب في اضطرابات أو تعطيل للبنى التحتية المدنية والعسكرية في المنطقة القريبة من السويد.
وأضاف أنه خلال 3 إلى 5 سنوات، قد تصبح لدى روسيا قدرة على السيطرة على أراض برية صغيرة ذات أهمية استراتيجية، وخصوصًا قرب حدودها مع دول حلف الناتو، إذا اعتقدت أن الحلف لن ينجح في التوافق على تفعيل المادة الخامسة من ميثاقه.
كما حذر نيلسون من أن قدرة روسيا على السيطرة على أراضٍ استراتيجية ستكون لها آثار كبيرة، خصوصاً إذا فشل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في الحفاظ على وحدة صفّه. وقال إن “ضعف وحدة الغرب والناتو قد يكون له تأثير كبير إذا لم تكن كافية لردع روسيا”.
كما أشار إلى أن روسيا قد تصل، في أقرب تقدير بعد خمس سنوات، إلى مستوى القدرة على تنفيذ هجوم عسكري واسع النطاق ضد الغرب.
وأوضح التقرير أن وتيرة تعزيز روسيا لقدراتها العسكرية تعتمد على كيفية انتهاء الحرب في أوكرانيا، وتطور اقتصادها، والمستوى المحتمل للدعم الذي يمكن أن تتلقاه من دول مثل الصين، إيران، وكوريا الشمالية.