الكومبس – أخبار السويد: كشف تقرير نشرته صحيفة إكسبريسن عن نقاشات داخلية محتدمة داخل قيادة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين حول هوية الخصم السياسي الذي يجب أن تركز عليه رئيسة الحزب مجدلينا أندرشون خلال الحملة الانتخابية المقبلة.

وبحسب التقرير، تدرس قيادة الحزب ما إذا كان يجب التركيز على حزب المحافظين بزعامة رئيس الحكومة أولف كريسترشون، أو على حزب ديمقراطيي السويد (SD) برئاسة جيمي أوكيسون، الذي يُعد حالياً أكبر حزب في التكتل اليميني الحاكم.

وأوضح التقرير أن الحزب استبعد خيار استهداف المحافظين فقط، ويجري الآن نقاش داخلي حول اختيار أوكيسون كخصم رئيسي أو الجمع بين الاثنين كما حدث في انتخابات 2022.

الاشتراكيون: إمكانية إشراك أوكيسون في المناظرات إلى جانب كريسترشون

كما أشار التقرير إلى أن النقاش يمتد إلى المناظرات التلفزيونية، حيث يدرس الحزب ما إذا كان من المناسب أن تواجه أندرشون كريسترشون فقط، أم أن زعيم SD يجب أن يُعتبر أيضاً مرشحاً فعلياً لرئاسة الحكومة نظراً لحجمه السياسي الحالي.

وكان حزب SD دفع سابقاً إلى ضم رئيسه للمناظرات التلفزيونية بين مرشحي رئاسة الحكومة، وهو ما رفضه كريسترشون بشكل حاسم، مؤكداً أنه المرشح الوحيد لرئاسة الحكومة في مواجهة أندرشون.

يُنتظر أن تعلن قيادة الحزب عن قرارها النهائي حول خصمها الرئيسي قبل نهاية العام الجاري.

المحافظون غاضبون

وأثار نشر التقرير ردود فعل غاضبة من محافظين.، وانتقد وزير الدفاع المدني (من المحافظين) كارل-أوسكار بولين ما وصفه بـ”اللعب السياسي” من قبل الاشتراكيين، وقال لصحيفة إكسبريسن: “ربما على الحزب أن يعترف بأن خصمه الحقيقي هو الواقع”.

وأضاف بولين أن أندرشون تحاول تجنب مواجهة كريسترشون في المناظرات لأنها “تخسر دائماً أمامه، كما تظهر كل الاستطلاعات”.

كما أشار إلى أن الحكومة تركز على “حلول واقعية” مثل الاتفاق الأمني مع أوكرانيا حول طائرات غريبن، بينما “ينشغل الاشتراكيون بتحديد خصمهم في الحملات الانتخابية”.

ورد القيادي الاشتراكي توبياس بودين على بولين، معتبراً أن رد فعل المحافظين على التقرير وهجومهم على الاشتراكيين “يظهر هشاشتهم ويكشف عن قلق من تراجع موقعهم”.

وزيرة الخارجية: محاولة لتشتيت الانتباه

وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد (من المحافظين) علّقت على ما ورد في تقرير إكسبريسن بسخرية، وكتبت على منصة إكس أن قيادة الاشتراكيين تناقش هوية خصمها السياسي “فوق آلة النسخ في مقر الحزب، حيث تقوم أندرشون بنسخ مقترحات المحافظين”، كما قالت.

واتهمت الوزيرة الحزب بمحاولة صرف الانتباه عن ما اعتبرته “مشاكل داخلية” تتعلق بالأسماء المقترحة لتولي مناصب وزارية في حال فوز الاشتراكيين، مثل رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار والقيادي الاشتراكي مورغان يوهانسون.