الكومبس – أخبار السويد: أقر حزب الاشتراكيين الديمقراطيين خلال مؤتمره الأخير توجهات جديدة في سياسة الاندماج، تهدف إلى إنهاء وجود المناطق الضعيفة (Utsatta områden) في السويد من خلال تقييد الانتقال إليها، وتحسين البنية التحتية فيها، وتطبيق سياسة لغوية فعالة. ووجه وزير الهجرة انتقادات حادة لهذه التوجهات.
وأكدت القيادية في الحزب، لاوين ريدار، أن هناك توافقاً تاماً داخل الحزب على هذه السياسة، والتي ترتكز على هجرة محدودة طويلة الأمد، وقوانين لجوء لا تتجاوز الحد الأدنى الذي يسمح به الاتحاد الأوروبي.
الانتقال المشروط إلى المناطق المهمشة
ونصت أبرز القرارات على تقليص انتقال الأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات الاجتماعية إلى المناطق المصنفة كمهمشة. وتريد قيادة الحزب أن تتعاون الدولة والبلديات مع القطاع الخاص والمجتمع المدني لتحسين هذه المناطق من خلال ما يسمى “مفاوضات السويد” (Sverigeförhandlingar).
ويؤكد الحزب أن شركات السكن العامة ينبغي أن تشترط الاكتفاء الذاتي من الدخل كمعيار للانتقال إلى هذه المناطق، وهو ما بدأ تطبيقه فعلاً في بعض البلديات.
منع توجه طالبي اللجوء إلى المناطق الضعيفة
كما شدد الحزب على ضرورة إلغاء ما يُعرف بقانون ebo، الذي يسمح لطالبي اللجوء باختيار سكنهم بأنفسهم، ما أدى في السنوات الماضية إلى تركزهم في مناطق محددة. واقترحت التوصيات وقف توجيه القادمين الجدد إلى المناطق المصنفة كمهمشة، واستثناء البلديات التي استقبلت أعداداً كبيرة منهم سابقاً من عمليات التوزيع الإلزامي.
اللغة شرط أساسي للمواطنة والاندماج
كما يتمثل جزء أساسي من سياسة الحزب في تعزيز اللغة السويدية. وطالب الحزب بإجراءات لتعزيز اندماج الوافدين، مثل توفير دروس اللغة للموظفين الضعفاء لغوياً خلال وقت العمل، واشتراط أن تكون 75 بالمئة من الدروس في الروضات والمدارس باللغة السويدية.
ورغم أن قيادة الحزب اقترحت أن يكون هناك شرط لغوي للحصول على الجنسية السويدية، إلا أن المؤتمر اختار صياغة أقل حدة، تنص على أن “يُطلب في الغالب” توفر هذا الشرط.
لا إطار زمني لإنهاء التهميش
ولم تُحدد التوصيات إطاراً زمنياً لتحقيق الهدف النهائي المتمثل في إنهاء وجود المناطق المهمشة، غير أن أتينيوس قدّر أن العملية في يوتيبوري قد تستغرق من 5 إلى 10 سنوات.
وزير الهجرة: يريدون فرض اختلاط سكاني قسري
وانتقد وزير الهجرة يوهان فورشيل بحدة توجهات الاشتراكيين حول الاندماج والهجرة. ورأى أن المقترحات التي تتضمن الحد من انتقال الأفراد الذين يعيشون على إعانات الرعاية الاجتماعية إلى المناطق المهمشة، لن تحل مشكلة الفصل الاجتماعي بل تعمقها.
وقال فورسيل لوكالة TT “بعد ثماني سنوات من السكون، يريد الحزب الاشتراكي الآن حل مشكلة التهميش عبر فرض اختلاط سكاني قسري. إنهم يريدون نقل من يعيشون في حالة تهميش إلى مناطق مزدهرة. في الوقت ذاته، يتجهون نحو اليسار من خلال جعل الحياة على الإعانات أكثر ربحاً والعمل أكثر تكلفة. هذا لن يخرج الناس من دائرة التهميش ولن يحل مشكلة الفصل الاجتماعي”.
الحكومة تروج لنهج مختلف
وأشار الوزير إلى أن سياسة الحكومة الحالية، والتي تقوم على “تشديد المتطلبات، وخفض الضرائب، والاستثمار في اللغة”، هي الكفيلة برفع مستوى الأفراد والمناطق المهمشة.
الاشتراكي يرد على الرد
في المقابل، ردّت لاوين ريدار، بأن الحكومة تفتقر إلى سياسة واضحة للاندماج.
وقالت ريدار “لا يمكنني أن أتوصل إلى استنتاج آخر سوى أن الحكومة راضية تماماً عن غياب أي جهود لتعزيز اللغة السويدية، في وقت تتزايد فيه معدلات البطالة بين القادمين الجدد، ويعيش مئة ألف طفل في مناطق مهمشة في بلدنا”.
أبرز قرارات مؤتمر حزب الاشتراكيين الديمقراطيين في السويد
ناقش حزب الاشتراكيين الديمقراطيين خلال مؤتمره الأخير الذي استمر خمسة أيام خطوطه السياسية الجديدة، وبرنامجه الحزبي المعدل، وأكثر من 4 آلاف اقتراح.
الرعاية التعليم والخدمات الاجتماعية
- منع سحب الأرباح من رياض الأطفال والمدارس الأساسية والثانوية.
- فرض شروط ملزمة على عدد المعلمين، حجم الصفوف، والرعاية الصحية المدرسية.
- تقديم دعم حكومي خاص للمدارس للوفاء بالشروط الجديدة.
- تقليص كبير في أنشطة الشركات الربحية ضمن قطاع الرفاه.
- إلغاء الحق في تأسيس مؤسسات رعاية خاصة ممولة من الضرائب.
- إجراء تحقيق بعنوان “استعادة السيطرة” على خصخصة قطاع الرفاه.
- تقليص استخدام شركات التوظيف المؤقت في الرعاية الصحية.
- إدخال حماية تدريجية من التكاليف العالية في علاج الأسنان.
- زيادة الدعم الحكومي للرعاية بما يتماشى مع التكاليف المتزايدة.
الاقتصاد
- إلغاء خصم الأيام الأولى من تعويض المرض.
- زيادة مخصصات الأطفال.
- رفع جزء الدعم في القروض الدراسية.
- مواصلات عامة مجانية للشباب تحت 20 عاماً.
- تحويل الزيادة المؤقتة في بدل السكن إلى دعم دائم.
- رفع الضرائب على دخل رؤوس الأموال.
- إتاحة تقليص عدد ساعات العمل بعد سنوات طويلة من العمل دون التأثير على المعاش.
- زيادة المعاشات عبر رفع الاشتراكات التقاعدية.
- إنشاء صندوق دفاع شامل ممول بالقروض لتطوير الجيش والمواصلات والرعاية.
- تأسيس بنك استثماري حكومي لدعم مشاريع استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي.
وقت العمل
- الحاجة إلى تقليص عدد ساعات العمل للجميع.
- يُترك الاتفاق بشأن ذلك للمفاوضات بين النقابات وأرباب العمل.
الجريمة
- خفض سن المسؤولية الجنائية إلى 14 عاماً في الجرائم الخطيرة.
- قانون خاص لمكافحة العصابات يتيح معاقبة القادة دون إثبات جريمة محددة.
- فرض قيود على حياة المجرمين المرتبطين بالعصابات مثل حظر السفر أو العمل.
- منح الخدمات الاجتماعية صلاحيات لمراقبة الأطفال المهددين بالانحراف.
- البدء في الوقاية من الجريمة للأطفال اعتباراً من سن الخامسة.
- إطلاق برنامج خاص للأسر “عالية الخطورة”.
الدفاع
- تدريب 20 ألف مجند سنوياً.
الهجرة
- سياسة هجرة مستدامة وصارمة على المدى الطويل.
- جعل قوانين اللجوء السويدية عند الحد الأدنى المسموح به أوروبياً.
الاندماج
- هدف (بدون تحديد وقت) بعدم وجود أي مناطق مهمشة في السويد.
- اشتراط المعرفة باللغة السويدية “في الغالب” للحصول على الجنسية.
- توفير دورات لغوية خلال وقت العمل للموظفين الضعفاء لغوياً.
- اعتماد اللغة السويدية في 75% على الأقل من التعليم المدرسي.
- تقييد انتقال الأشخاص المعتمدين على المساعدات إلى المناطق الضعيفة.
- إلغاء حق طالبي اللجوء في اختيار مكان السكن (قانون ebo).
- عدم توجيه الوافدين الجدد للسكن في مناطق تعاني من هشاشة اجتماعية.