الكومبس – أخبار السويد: تبنّى حزب الاشتراكيين الديمقراطيين حزمة من السياسات الاقتصادية والاجتماعية الجديدة خلال مؤتمره الأخير، تشمل إصلاحات ضريبية لصالح تمويل الرفاهية العامة، وتخفيض تكاليف علاج الأسنان من خلال إدخال نظام حماية مالية تدريجية يشبه سقف التكاليف المعمول به في الرعاية الصحية.

وأظهرت توجهات الحزب الجديدة انفتاحاً على تمويل الاستثمارات الكبرى عبر الاقتراض، وزيادة الإيرادات الضريبية من الفئات الأكثر ثراءً، مع تأكيده على عدم المساس باقتصاد الأسر العادية.

وجاءت التوجهات الجديدة، بعد ضغوط من الجناح اليساري داخل الحزب للمضي نحو سياسة أكثر تقدمية، حيث تم التوصل في المؤتمر إلى تسوية نالت رضا غالبية الأطراف قبل بدء النقاشات، وفق وكالة TT.

ضرائب على الثروات

ووافق المؤتمر على صيغة جديدة تنص على أن “أكثر الناس ثراءً يجب أن يساهموا أكثر” في تمويل الرفاهية، من دون فرض ضرائب جديدة مباشرة على الأسر.

كما شدد المتحدث باسم الحزب في الشؤون الاقتصادية، ميكائيل دامبيري، على أن الحزب حذر من فرض ضرائب تؤثر على دخل المواطنين العاديين، مؤكداً أن “تحسين الوضع الاقتصادي للأسر العادية” هو هدف رئيسي للحزب.

وطالب عدد من أعضاء الحزب بزيادة الضرائب على الثروات والميراث والهدايا، لكن قيادة الحزب رفضت هذه المقترحات، مفضّلة التركيز على فرض ضرائب أعلى على الأرباح الرأسمالية الكبيرة، واقترحت “ضريبة بنكية” وتخفيض خصومات ضريبة الدخل على من يتقاضون أكثر من 100 ألف كرونة شهرياً.

صندوق استثماري شامل واستعداد لزيادة الدين العام

أحد أبرز القرارات هو اقتراح إنشاء صندوق للدفاع الشامل بقيمة لا تقل عن 250 مليار كرونة يتم تمويله عبر الاقتراض. ويهدف الصندوق إلى دعم مشاريع عسكرية ومدنية تشمل البنية التحتية، وأمن الطاقة، واستعداد النظام الصحي، والمشاريع المناخية الكبرى.

كما فتح المؤتمر الباب أمام السماح بزيادة الدين العام بما يتجاوز الحد الحالي البالغ 35 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، إذا تطلبت الظروف ذلك، وهو توجه يتماشى مع خطة حكومية حالية لاقتراض 300 مليار كرونة للدفاع.

إصلاح تدريجي لعلاج الأسنان ومراقبة الأسعار

ومن الجانب الاجتماعي، أقر المؤتمر مقترحاً لإدخال حماية مالية لعلاج الأسنان، على غرار النظام الصحي، تبدأ بكبار السن وتشمل لاحقاً فئات أخرى، مع دعم خاص لفئة الشباب.

ورغم أن قيادة الحزب رأت صعوبة تطبيق نفس النظام على علاج الأسنان بسبب خصخصة القطاع، إلا أن الضغط من قاعدة الحزب أدى إلى التوصل إلى تسوية تقضي بالبدء في تطبيق نظام تدريجي، بشرط أن يترافق مع وضع قواعد واضحة لمنع ارتفاع الأسعار بشكل مفرط.

إلغاء خصم المرض وزيادة نقدية الأطفال

كما يريد الحزب إلغاء خصم اليوم الأول من الإجازة المرضية (Karensavdraget) بشكل نهائي، وزيادة نقدية الأطفال (Barnbidraget) لدعم العائلات.

رقابة على قطاع الرفاهية وتضييق على الأرباح

وشملت السياسات الجديدة أيضاً توجهات لوقف تحقيق الأرباح في القطاعات الممولة من الضرائب، مثل المدارس والرعاية الصحية. وناقش المؤتمر مقترحاً لمنع الشركات الخاصة من تحقيق أرباح في رياض الأطفال والمدارس، بينما اقترح البعض تمديد الحظر إلى مراكز الرعاية الصحية أيضاً، إلا أن المؤتمر لم يقر المنع الكامل.

كما قرر الحزب دعم منح البلديات والمناطق حق النقض لرفض إنشاء مؤسسات رفاهية خاصة ضمن حدودها، بالإضافة إلى خفض الاعتماد على شركات التوظيف المؤقت في قطاع الرعاية بسبب تكاليفها وتأثيرها على استقرار الخدمات.

حماية الدعم الحكومي من التضخم

ووافق المؤتمر على ربط المساعدات الحكومية المقدمة للبلديات والمناطق بنسبة التضخم، بحيث تزداد تلقائياً كل عام بحسب التكاليف، لضمان استمرارية الخدمات وعدم تراجع قدرتها المالية مع الزمن.