الكومبس – أخبار السويد: اقترحت المتحدثة باسم الحزب الاشتراكي الديمقراطي للشؤون القانونية تيريزا كارفاليو إبرام اتفاق سياسي يمتد لعشر سنوات مع حزب المحافظين لتنفيذ إصلاحات تستهدف الجريمة المنظمة والجرائم الاقتصادية.
وجاء ذلك في مقال رأي نشرته إكسبريسن انتقدت فيه ما اعتبرته قصوراً في إجراءات الحكومة لمواجهة الجريمة في قطاع الرفاه.
وقالت كارفاليو إن الحكومة ووزيرة التأمينات الاجتماعية آنا تينيه تتحدثان عن تشديد الخناق على مرتكبي الجرائم في أنظمة الرفاه، لكنها اعتبرت أن أحزاب اتفاق تيدو لا تدرك حجم التهديد الذي تمثله الجريمة المنظمة على المجتمع.
وأضافت أن الاكتفاء بإطلاق التحقيقات وتكليف الجهات الحكومية لا يكفي، في وقت تستمر فيه شبكات إجرامية، بحسب تعبيرها، في إدارة دور رعاية الشباب (HVB)، والتغلغل في أنشطة الرعاية الصحية، واستخدام شركاتها لغسل أموال المخدرات.
مقترح لاتفاق طويل الأمد حول حزمة من الإصلاحات
وأعلنت كارفاليو أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي مستعد لإبرام “اتفاق لعشر سنوات” مع حزب المحافظين حول حزمة من الإصلاحات التي تستهدف نفوذ الجريمة المنظمة ومصادر تمويلها.
وقالت إن المقترحات تشمل سن قانون لمكافحة هذه الجرائم شبيه بـ قانون المافيا، وتشديد العقوبات القصوى على الجرائم الاقتصادية، وإجراء 10 آلاف عملية تفتيش إضافية في أماكن العمل، ومنع جهات معينة من المشاركة في المشتريات العامة، إضافة إلى فرض نظام تصاريح على جميع أنشطة قطاع الرفاه.

الاشتراكيون ينتقدون الحكومة
وانتقدت كارفاليو رد الحكومة على الانتقادات، معتبرة أن تحميل المسؤولية للحكومات السابقة لا يجيب عن التحديات الحالية.
وقالت إن أحزاب اتفاق تيدو أتيحت لها سنوات للتحرك، لكنها ترى أن أوجه القصور في الأنظمة الرقابية والتنظيمية، إلى جانب المشكلات المرتبطة بإدارة خدمات الرفاه وفق آليات السوق، ما زالت تتيح للجريمة المنظمة التغلغل في قطاع الرفاه وسوق العمل.
وأضافت أن من الإيجابي اعتراف الحكومة بأن جرائم الرفاه تشكل تهديداً للمجتمع، لكنها اعتبرت أن الإجراءات الحالية لا تعالج، من وجهة نظرها، الأسباب الكامنة وراء المشكلة، وعلى رأسها ضعف الرقابة في القطاعات التي تسود فيها آليات السوق.
وشددت كارفاليو على حاجة السويد إلى سياسات تستعيد السيطرة على قطاع الرفاه وتواجه الاقتصاد الإجرامي بشكل أكثر فاعلية، داعية إلى قدر أكبر من التعاون بين الأحزاب السياسية.