Lazyload image ...
2012-09-24

الكومبس – كتب أوربان ألين مسؤول السياسة الخارجية في حزب الاشتراكيين الديمقراطيين مقالا في صحيفة أفتونبلادت المسائية السويدية انتقد فيه الانقسام الحاصل في حكومة يمين الوسط السويدية بشأن الإتفاق على قرار سويدي يلزم إسرائيل بوضع علامات لتمييز بضائع المستوطنات الإسرائيلية المصدرة إلى السويد، واعتبر هذا الإنقسام عملا سلبيا يمنع ممارسة الضغط على إسرائيل لتغيير سياساتها الاستيطانية، و طالب بضرورة اتخاذ هذا الإجراء، لكي يتمكن المستهلك في السويد من ممارسة حرية اختياره في مقاطعة أو عدم مقاطعة المنتوجات الإسرائيلية المصنعة في 

الكومبس – كتب أوربان ألين مسؤول السياسة الخارجية في حزب الاشتراكيين الديمقراطيين مقالا في صحيفة أفتونبلادت المسائية السويدية انتقد فيه الانقسام الحاصل في حكومة يمين الوسط السويدية بشأن الإتفاق على قرار سويدي يلزم إسرائيل بوضع علامات لتمييز بضائع المستوطنات الإسرائيلية المصدرة إلى السويد، واعتبر هذا الإنقسام عملا سلبيا يمنع ممارسة الضغط على إسرائيل لتغيير سياساتها الاستيطانية، و طالب بضرورة اتخاذ هذا الإجراء، لكي يتمكن المستهلك في السويد من ممارسة حرية اختياره في مقاطعة أو عدم مقاطعة المنتوجات الإسرائيلية المصنعة في المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة

وربط القيادي في أكبر أحزاب المعارضة السويدية بين موضوع مقاطعة منتوجات المستوطنات وبين مسألة اتخاذ موقف من قبل الحكومة السويدية للإعتراف بفلسطين كدولة مستقلة في الأمم المتحدة، على أساس أنهما موضعان ملحان يجب أن تتخذ الحكومة موقفا منهما، في أقرب وقت ممكن.

وجاء في المقال:

لقد أدى استمرار الصراع على مدار عدة عقود إلى خسائر في الأرواح وإلى إضاعة الكثير من الفرص من أجل أن يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون بسلام. إن الإحتلال الإسرائيلي يحرم الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير، والمفاوضات هي السبيل الوحيد للتوصل إلى حل الدولتين، وهو حل يوفر السلام والعيش الأفضل لسكان المنطقة لكن إسرائيل لا تزال تعارض المفاوضات.

بالنسبة لنا فمن الواضح أن السويد يجب أن تأخذ دورا فعالا في الاتحاد الأوروبي للضغط على إسرائيل للوصول إلى مفاوضات السلام. و هناك العديد من التدابير التي يمكن أن تتخذها السويد للعب هذا الدور. لكن الانقسام داخل الحكومة على قضايا الشرق الأوسط هو انقسام عميق. نحن ما زلنا ننتظر موقفا حكوميا صريحا، لأن التردد الحكومي يعيق قدرة السويد على الحركة و العمل الفاعل ضمن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

المستوطنات أكبر عقبة أمام تحقيق السلام

واحدة من أكبر العقبات التي تحول دون التوصل إلى حل للدولتين هي عقبة المستوطنات. شراء بضائع المستوطنات وتنشيط التجارة معها يساعد على الاستمرار في الوضع الراهن، دون تقدم . قد يكون من الأمور الإيجابية وجود اتفاقية تجارة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، ولكن أريد أن أؤكد على أن هذه الاتفاقية لا تشمل منتجات المستوطنات، لأنه وببساطة هذه منتوجات لا تصنع في إسرائيل.

ينبغي على كل دولة في الاتحاد الأوروبي أن تضمن تنفيذا سليما يلتزم التزاما كاملا بشروط هذه الاتفاقية. المستهلكون في السويد يجدون الآن صعوبة في الحصول على معلومات عن المنتجات التي يشترونها هل تأتي هذه النتوجات من المستوطنات أو من داخل إسرائيل. وعلى السويد أن تأخذ ما قامت بريطانيا وما تقوم به الدنمارك من إجراءات لتمييز بضائع المستوطنات كمثال يحتذى به ، بل يجب على السويد أن تكون قوة دافعة داخل الإتحاد الأوروبي لإتخاذ موقف أوروبي موحد من هذه المسألة . من جهتنا نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نعمل من أجل تمرير مثل هذا القرار من خلال البرلمان

يجب على السويد أن تعترف بدولة فلسطين

الفلسطينيون مهيؤون الآن لكي يصبح لهم دولة مستقلة. وقد عملت السلطة الفلسطينية بشكل هادف من أجل بناء الدولة وسعت لتحقيق جملة تدابير بدعم من المجتمع الدولي لهذا الغرض. نحن الاشتراكيون الديمقراطيون موقفنا واضح منذ البداية : إذا لن تعطي السويد دعمها الآن لقيام دولة فلسطينية في الوقت الذي ترفض فيه إسرائيل الجلوس إلى طاولة مفاوضات السلام ، هل يمكننا انتظار سلطة الإحتلال لتقرر متى يمكن أن تصبح فلسطين دولة مستقلة؟ هذه سياسة حكومية بالفعل غير معقولة

من هنا يجب على السويد التصويت بنعم على طلب الاعتراف بدولة فلسطين ولرفع وضع التمثيل الفلسطيني في الجمعية العامة للأمم المتحدة

ومع افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة دورتها 67 من الممكن أن تقوم فلسطين بتقديم طلب رفع تمثيلها الدولي في المنظمة الأممية. وهو طلب يجب أن يحظى بدعم السويد. من الواضح أن السويد يجب أن تتعرف أولا على نص القرار وتفاصيله قبل أن تبت بشكل قاطع في مسألة الموافقة عليه، ولكن في المقابل يجب على الحكومة أن تعلن في القريب العاجل موقفا جذريا يتضمن موافقة إيجابية ومبدئية من مسألة التصويت بنعم لصالح فلسطين في الجمعية العمومية. لكن الحكومة وبسبب انقسامها على نفسها تلتزم الصمت

نؤيد خطوة رفع التمثيل الفلسطيني الدبلوماسي في استوكهولم

وقعت الحكومة في الصيف الماضي، على اتفاقية " البلد المضيف" مع السفيرة الفلسطينية في استوكهولم. بهدف رفع مستوى التمثيل الفلسطيني وتحويل الممثلية الدبلوماسية الفلسطينية إلى ما يعادل سفارة. نحن في حزب الاشتراكيين الديمقراطيين نرحب بهذه الخطوة لأننا نعتبرها خطوة نحو اتجاه الاعتراف بفلسطين وسنصوت بالتأكيد في البرلمان لصالح هذه الاتفاقية عن عرضها على التصديق.

نحن في السويد ينبغي أن لا نعطي إشارات الرضى عن السياسة الإسرائيلية التي تمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة. فالآن تعود فلسطين من جديد لتصبح مسألة آنية وملحة في الأمم المتحدة، على السويد أن تكون قادرة على ممارسة دور مستقل وفاعل في الإتحاد الأوروبي و في الامم المتحدة من أجل التصويت بصوت واضح يؤيد قيام دولة فلسطينية مستقلة، وهو صوت أيضا من أجل السلام في المنطقة