الكومبس – ستوكهولم: قبل أيام قليلة من الإعلان المرتقب عن تشكيل الحكومة السويدية الجديدة، أعلن الحزب الإشتراكي الديمقراطي، الذي فاز بأكثرية الأصوات، أنه لن يُجر أية تغيرات على سياسة الهجرة، رغم ان ثالث أكبر الأحزاب البرلمانية، وهو سفاريا ديموكراتنا، احتل هذا المركز، عن طريق برنامجه المعادي لسياسة الهجرة الحالية.

الكومبس – ستوكهولم: قبل أيام قليلة من الإعلان المرتقب عن تشكيل الحكومة السويدية الجديدة، أعلن الحزب الإشتراكي الديمقراطي، الذي فاز بأكثرية الأصوات، أنه لن يُجر أية تغيرات على سياسة الهجرة، رغم ان ثالث أكبر الأحزاب البرلمانية، وهو سفاريا ديموكراتنا، احتل هذا المركز، عن طريق برنامجه المعادي لسياسة الهجرة الحالية.

وكشفت صحيفة "داغنس نيهيتر" أن الحزب الاشتراكي توصل أمس الى اتفاق مع حزب البيئة الحليف له، على ثلاث قضايا رئيسية تتمثل بالهجرة والدفاع والتقاعد، وهو الاتفاق الذي ينسجم مع مطالب أحزاب يمين الوسط، ما يعني ان هذه الأحزاب قد تصوت لصالح تشكيل الحكومة الجديدة.

والى وقت قريب قبل الإنتخابات الأخيرة، كان الحزب الإشتراكي يريد رهن منح تصاريح إقامات العمل بمدى حاجة سوق العمل للإيدي العاملة، على عكس حزب البيئة الذي كان أتفق مع حكومة يمين الوسط على عدم اشتراط ذلك عند دراسة طلبات اقامات العمل، لكن الحزب الذي يسعى الى قيادة الحكومة الجديدة، تخلى عن هذا الشرط، وأنضم الى حزب البيئة واحزاب يمين الوسط في اسقاط شرط سوق العمل كأساس لمنح الاقامة.

ولا يحظى هذا الشرط بشعبية في الوسط العمالي، بعد أن كان الاشتراكي الديمقراطي والاتحاد العام للنقابات العمالية قد طالبا العام الماضي بمراعاة سوق العمل، قبل الموافقة على هجرة القوة العاملة، ليترك الاشتراكي هذا المطلب الآن.

وقال دامباري: "من المهم تعزيز الاتفاقات الواسعة مع العديد من الأحزاب، لكن هذا لا يعني إسقاط قضية نظام وترتيب سوق العمل السويدي".

"اتفاقية سياسة هجرة القوة العاملة لن تتغير"

أكد حزبي الحكومة المرتقبة، وهما الاشتراكي الديمقراطي والبيئة، أن اتفاقية حزب البيئة السابقة مع تحالف يمين الوسط حول سياسة الهجرة، لن تتغير، حيث تتمثل بتسهيل الهجرة إلى السويد بغرض العمل. كما اتفقا أيضاً على أن تتحمل جميع بلديات السويد مسؤولية مشتركة في استقبال اللاجئين، لكن هذا لا يعني إلزام البلديات غير الراغبة بالاستقبال، على تلقي المزيد. بل سيطلب عوضاً عن ذلك أن تكون جميعها مستعدة.

وقالت رئيسة مجموعة حزب البيئة في البرلمان، ماريا فيرم: "من المهم أن يكون لدى جميع بلديات السويد الاستعداد لتلقي اللاجئين، لكن سيتم النظر لاحقاً في كيفية تطبيق القانون بشكله الحقيقي".

ولم يتم تحديد موعد تطبيق التعديلات الجديدة، لكن سيتم تعيين مجموعة عمل في مكاتب الحكومة للنظر في عواقب القرار لدى محكمة الهجرة العليا.

"ليس غدراً بالناخبين"

وتشمل الاتفاقية الجديدة، بحسب صحيفة داغنس نيهيتر، أن يوافق حزب البيئة على شراء غواصات وطائرات Jas Gripen الجديدة، بعد أن اقترح خفض الإنفاق على الدفاع، وتحفّظ الربيع الماضي على قرار الحكومة السابقة بالحاجة إلى المزيد من الطائرات.

من جهتها لا تعتقد ماريا فيرم، أن حزب البيئة "غدر" بالناخبين، قائلة للصحيفة: "نحن نرى كيف يبدو الوضع البرلماني، ونحاول العثور على الطرق السالكة، وجزء هام من هذا أنه يوجد اتفاقات واسعة".

ويشمل الجزء الثالث من الاتفاق، بين حزبي الحكومة القادمة، أن ينضم حزب البيئة إلى اتفاقية التقاعد التي توصل إليها الاشتراكي مع أحزاب يمين الوسط عام 1994.