الكومبس – أخبار السويد: حذّر الحزب الاشتراكي الديمقراطي من أن إلغاء التخفيض الحالي للعقوبات عند الإدانة بعدة جرائم، من دون وجود أماكن كافية في السجون، قد يؤدي في أسوأ الحالات إلى إطلاق سراح سجناء قبل انتهاء مدة عقوباتهم.
وقالت المتحدثة في السياسة القضائية باسم الحزب تيريسا كارفالو إن حدوث ذلك سيكون “كارثياً”.
ومن المقرر أن يصوت البرلمان اليوم على إلغاء الشكل الحالي لتخفيض العقوبة للأشخاص الذين يُدانون بارتكاب عدة جرائم في الوقت نفسه، فيما تعتزم المعارضة التصويت ضد المقترح.
وقالت كارفالو خلال جلسة البرلمان إن “المقترحات أُعدت بإهمال، وأماكن السجون غير موجودة، والتمويل يشبه فاتورة يجري تركها للآخرين”.
وانتقدت عدم تضمين مشروع الحكومة موعداً لدخول التغييرات حيز التنفيذ، معتبرة أن الحكومة تطلب من البرلمان “شيكاً على بياض”.
وأضافت أن السبب وراء ذلك واضح، إذ لا تملك مصلحة السجون العدد المطلوب من أماكن السجون والموظفين.
تحذير من نقص أماكن السجون
ووفق صيغة مشروع القانون، ستكون الحكومة التي تتولى السلطة بعد الانتخابات مسؤولة عن تحديد موعد دخول التغييرات حيز التنفيذ. وتتعهد أحزاب اتفاق تيدو ببدء تطبيقها في العام 2029 أو 2030.
غير أن كارفالو ترى أن مصلحة السجون تحتاج إلى وقت أطول بكثير للوصول إلى القدرة الاستيعابية المطلوبة، محذرة من تطبيق التشريع في وقت مبكر.
وقالت إن ذلك “يهدد بخلق طوابير طويلة لبدء تنفيذ أحكام السجن، وفي أسوأ الحالات الوصول إلى سيناريو بريطاني تضطر فيه حكومة مستقبلية إلى إطلاق سراح سجناء مبكراً. وسيكون ذلك كارثياً”.
وأضافت “عندما تصدر أحكام بالسجن لسنوات، يجب أن يتوفر عدد من أماكن السجون يتناسب معها. الأمر بهذه البساطة”.
ويؤكد الاشتراكي الديمقراطي أنه يريد أيضاً تقليص التخفيض الحالي للعقوبات المتعددة، لكن بالنسبة لجرائم العنف الخطيرة فقط، على أن يبدأ الحزب بجرائم الاعتداء الجنسي خلال الولاية البرلمانية المقبلة.
أحزاب تيدو تتهم الاشتراكيين بالخداع
في المقابل، اتهمت أحزاب تيدو الاشتراكيين الديمقراطيين بالخداع.
وقال رئيس لجنة العدل البرلمانية هنريك فينغه (SD) خلال النقاش “إذا فاز الحمر والخضر بالانتخابات فلن يُلغى تخفيض العقوبات المتعددة، لأنه لا يوجد دعم لذلك”.
ويرى فينغه أن هناك معارضة أيديولوجية داخل “المعارضة اليسارية”، خصوصاً لدى حزب اليسار وحزب البيئة، لتشديد العقوبات.
وأضاف أن الاشتراكيين الديمقراطيين لا يستطيعون الاعتراف بذلك خشية خسارة الانتخابات، ولذلك اختاروا، وفق قوله، تقديم مبررات أخرى.
واتهم معارضي المقترح بتقديم “معلومات مضللة صريحة” والادعاء بأن التغييرات لا يمكن تنفيذها قبل العام 2040.
وينص اقتراح الحكومة على أن يكون مجموع العقوبات الخاصة بأخطر ثلاث جرائم معياراً تسترشد به المحاكم عند تحديد العقوبة الإجمالية.
وبحسب حزب المحافظين، فإن مرتكب جرائم الاغتصاب المتسلسلة المعروف باسم “رجل نيتوري” (Nytorgsmannen)، والذي حُكم عليه في العام 2021 بالسجن خمس سنوات، كان سيواجه على الأرجح عقوبة تعادل ضعف هذه المدة بموجب مقترح الحكومة.
هذه هي المقترحات التي يصوّت عليها البرلمان السويدي اليوم
خفض سنّ المسؤولية الجنائية إلى 14 عاماً في الجرائم الخطيرة.
إلغاء كامل لتخفيض العقوبة للمجرمين الشباب الذين بلغوا 18 عاماً.
تقليص تخفيض العقوبة للمجرمين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاماً.
زيادة الحد الأقصى للعقوبة لمن لم يبلغ 18 عاماً من 14 إلى 18 سنة سجناً.
إلغاء تخفيض العقوبة المعمول به حالياً لمن يُدان بارتكاب عدة جرائم في الوقت نفسه.
إلغاء بعض الأسباب التي تسمح بتخفيف العقوبة.
استخدام نطاق العقوبات كاملاً بصورة أوسع عند تحديد العقوبة.
منح الخدمات الاجتماعية صلاحية اتخاذ مزيد من التدابير عند غياب موافقة الوالدين والطفل.
من أمثلة ذلك: إلزام الشاب بالامتناع عن المخدرات، والخضوع لاختبارات الكشف عنها، والبقاء في المنزل خلال المساء.
السماح بالمراقبة الإلكترونية للأطفال الذين بلغوا 13 عاماً.
قد يُلزم الآباء الذين لا يمتثلون لقرارات الخدمات الاجتماعية بدفع غرامة مالية.
تشديد شروط هجرة لمّ الشمل.
تشديد القواعد المفروضة على قطاع المدارس المستقلة.
إنشاء جهاز استخبارات خارجية جديد يحمل اسم UND.
المصدر: البرلمان السويدي