الكومبس – ستوكهولم: تبدأ مصلحة الهجرة السويدية والشرطة، يوم غد الأربعاء وضع خطة مشتركة حول كيفية حث المزيد من اللاجئين الذين رفضت طلبات لجوئهم على مغادرة السويد طوعاً والعودة إلى بلادهم، بالإضافة إلى تقديم دراسة شاملة حول مدى إمكانية تطبيق هذا الأمر على أرض الواقع.
وتسعى كل من الشرطة ومصلحة الهجرة إلى وضع خطة متينة وجعلها أكثر فعالة خلال هذا العام عندما يتم توثيق وزيادة التعاون بين السلطات المعنية من أجل العمل وفق خطط جديدة لم يسبق العمل بها في السابق.
وكانت الحكومة السويدية قد أعلنت عزمها ترحيل حوالي 80 ألف من طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم الى بلدانهم الأصلية قسراً خلال السنوات المقبلة، ولذلك فقد تم تكليف الشرطة ومصلحة الهجرة بوضع خطة مشتركة لتسريع عملية تحديد طالبي اللجوء الذين يجب ترحيلهم بشكل سريع جداً، وحث المزيد من الناس على العودة إلى بلدانهم طوعاً، خاصةً وأنه من المتوقع أن تكون ردة فعل هؤلاء الناس هي رفض مغادرة السويد طوعاً وازدياد أعدادهم.
وبحسب تقديرات وكالة الأنباء السويدية TT فإن المقترحات سيتم تقديمها للحكومة في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، حيث طلبت الحكومة من اللجنة المشتركة وضع مقترحات تتعلق بتشديد القواعد القانونية الخاصة باللاجئين المرفوضة طلبات لجوئهم وجعل السويد بالنسبة لهم أقل جاذبية وذلك لضمان عدم بقائهم في البلد.
وذكرت الوكالة أن أهم الإجراءات التي سيتم اقتراحها هي زيادة التركيز وإنفاق الأموال خلال المرحلة المبكرة من عملية تقديم طلب اللجوء من أجل تحديد هوية اللاجئ وحصوله على البطاقات الشخصية، بالإضافة إلى ضرورة أن تبدأ مصلحة الهجرة بفرز حالات اللجوء وبشكل أكبر وأدق وبعناية أشمل منذ بداية مرحلة تقديم اللجوء استناداً لمختلف الاحتمالات سواء كان الرفض أو القبول، حيث يمكن أن تكون هذه الطريقة في العمل وسيلة للمساعدة بأداء واجبات العمل.
وتنص المقترحات على ضرورة توجيه الأشخاص القادمين من البلدان التي لديها عدد قليل أو لا يحصل مواطنوها أبداً على اللجوء في السويد إلى العمل فوراً على منحهم وثائق رسمية من أجل ضمان تسفيرهم بسرعة وإعادتهم إلى بلدهم عندما يحصلون على رفض لطلب لجوئهم من قبل مصلحة الهجرة.
ويحتوي مقترح إصدار هويات شخصية سريعة للأشخاص المحتمل أن يتم رفض طلبات لجوئهم على مجموعة من الأهداف منها إجبار البلدان الأخرى على استقبال مواطنيها والقبول بإعادتهم إليها خاصةً وأن تلك الدول ترفض تلقي هؤلاء الأشخاص في حال عدم القدرة على التأكد من هويتهم والتحقق من أوراقهم الرسمية.
وقال مصدر لوكالة TT إنه سيتم التركيز لاحقاً على زيادة جهود الشرطة لتحديد أماكن الأشخاص المرحلين والذين يختبئون بعيداً عن أعين الشرطة ومؤسسات الدولة، مبيناً أنه سيتم اقتراح العديد من الأفكار في هذا المجال لزيادة صلاحية أفراد الشرطة عند تنفيذ مهمة ترحيل اللاجئين المرفوضين.
وتستعد الحكومة لتغيير بعض الإجراءات القانونية التي تنص عدم إعطاء الحق لطالب اللجوء بالحصول على نقدية التعويضات المالية الممنوحة ابتداء من تاريخ حصوله على رفض طلب اللجوء، بالإضافة إلى عجم قدرته على البقاء في مساكن مصلحة الهجرة.
وتهدف الحكومة من وراء هذه الأفكار والتدابير إلى الحد من تقليل رغبة أولئك الأشخاص من البقاء في السويد، حيث تعتقد مصلحة الهجرة أن هذه الإجراءات ستساهم في تشجيعهم على مغادرة البلاد والانتقال إلى بلدانهم الأصلية.
وفي ذات السياق قال وزير الهجرة Morgan Johansson إن مجموع الذين تم رفض طلبات لجوئهم بلغ حولي 80 ألف لاجئ، وبالتالي فإن هؤلاء الأشخاص سيتم إرسالهم إلى دولهم خلال السنوات المقبلة سواء بشكل طوعي أو قسري.
وكانت مصلحة الهجرة قد أصدرت بالفعل تقييمات تتعلق باحتمال إعادة حوالي 60 ألف شخص إلى بلدانهم خلال عامي 2016 و 2017، حيث من المتوقع أن يقرر ربع هذا أي حوالي 14 ألف شخص العودة إلى بلدانهم طوعاً في حين أن التقديرات تشير إلى احتمال ابتعاد أو تسفير نحو 27 ألف لاجئ دون الحديث عن الموضوع أو إعطاء خبر للجهات المعنية عن قرارهم.