Lazyload image ...
2015-10-15

الكومبس – وكالات: أقر البرلمان الألماني حزمة قوانين جديدة تهدف إلى تشديد إجراءات اللجوء من خلال زيادة قائمة الدول الآمنة وبقاء اللاجئين لفترة أطول في المراكز الأولية لاستقبال اللاجئين وتقليص الخدمات المقدمة لهم في حالات معينة.

وذكر موقع DW الإلكتروني أن البرلمان الألماني “بوندستاغ” صادق اليوم الخميس على حزمة من القوانين الشاملة الرامية لتشديد إجراءات اللجوء في ألمانيا على الرغم من الانتقاد اللاذع الموجه لها من المعارضة ومن جانب منظمات حقوق الإنسان.

وتنص حزمة القوانين على بعض الإجراءات، من بينها إدراج دول أخرى من دول البلقان، وهي ألبانيا وكوسوفو والجبل الأسود، ضمن ما يسمى بـ “الدول الآمنة” من أجل ترحيل طالبي اللجوء القادمين منها إلى مواطنهم على نحو أسرع.

ومن المقرر بموجب هذه القوانين أيضاً أن يبقى طالبو اللجوء في المراكز الأولية لاستقبال اللاجئين لفترة أطول عما هي قائمة حالياً، وأن يتم الاقتصار على منحهم خدمات عينية فقط قدر الإمكان هناك، ومن المقرر أيضاً تقليص الخدمات بشكل واضح في حالات معينة.

من جانب آخر من المقرر بموجب القوانين أن يتم تأسيس أماكن جديدة للاجئين وعلى نحو أسهل من خلال الحد من العوائق البيروقراطية، كما أنه سيمكن لطالبي اللجوء الذين لديهم فرص جيدة للبقاء في ألمانيا الالتحاق بدورات تدريبية لدمجهم في المجتمع الألماني، ومن المقرر أيضاً أن يتشاور مجلس الولايات “بوندسرات” غداً الجمعة بشكل نهائي بشأن هذه الحزمة من القوانين.

بدورها انتقدت منظمة “برو أزول” الألمانية المعنية بالدفاع عن حقوق اللاجئين هذه القوانين وتصفها بأنها “برنامج لمهانة الإنسان”، كما صدرت اعتراضات واسعة النطاق من جانب رجال قانون وباحثون في شؤون الهجرة وجمعيات معنية بحقوق الإنسان على هذه القوانين.

وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قد أعلنت عن نهجها في مواجهة أزمة اللجوء ودعت لاتخاذ “إجراء مشترك لجميع المستويات” في ألمانيا.

وقالت ميركل اليوم الخميس في بيان حكومي بالبرلمان الألماني إن الانغلاق في القرن الحادي والعشرين لعصر الإنترنت يعد وهماً.

ووجهت ميركل هذه التصريحات بصفة خاصة إلى منتقدي سياسة اللجوء التي تتبعها، وتابعت المستشارة الألمانية أنه تم تحقيق بعض الأمور بالفعل في أوروبا وألمانيا خلال الأسابيع الماضية.

ولكن ميركل شددت على أهمية التوصل لإجراء أوروبي مشترك في مواجهة أزمة اللجوء، قائلةً “لا يعد شيئاً مبالغاً فيه أن يتم إدراك هذه المهمة على أنها اختبار تاريخي لأوروبا”.

وشددت ميركل على أن تركيا تلعب دوراً رئيسياً في المهمة التاريخية لحل أزمة المهاجرين في أوروبا وأنه يجب على الاتحاد الأوروبي أن يقدم لها دعماً أفضل لمساعدتها في التعامل مع تدفق اللاجئين.

وأضافت “بدون شك تلعب تركيا دوراً رئيسياً في هذا الوضع، معظم لاجئي الحروب الذين يأتون إلى أوروبا يسافرون عبر تركيا، لن يكون بوسعنا تنظيم أو وقف حركة اللاجئين دون التعاون مع تركيا”.

وأكدن ميركل أن هذا يتضمن منح أنقرة قدراً أكبر من المساندة لرعاية اللاجئين وتقديم المساعدات الإنسانية فضلاً عن المساعدة في تأمين الحدود ومكافحة عصابات التهريب الإجرامية.

ويجتمع الزعماء الأوروبيون في بروكسل اليوم الخميس لمناقشة إستراتيجية التعامل مع موجات اللاجئين الذين يحاولون الدخول إلى أوروبا، ويتضمن جدول الأعمال زيادة التعاون مع تركيا ودول أخرى مجاورة لسوريا في محاولة لإبقاء ملايين اللاجئين في المنطقة.

Related Posts