الكومبس – ستوكهولم: من المقرر أن يصوت البرلمان السويدي اليوم على قانون تشديد سياسة اللجوء في جلسة يُعتقد على نطاق واسع أن يتم فيها تمرير مقترحات القوانين الجديدة بهذا الشأن، التي تؤيدها غالبية الأحزاب البرلمانية ما عدا حزبي اليسار والوسط.
وقالت المتحدثة بإسم سياسة الهجرة لحزب الوسط يوهنا يونسون: “نعم، إذا نظر المرء الى المقترحات المختلفة التي تندرج في هذا المشروع، فأن ذلك يعني خفضاً كبيراً في تراجع فرص الحصول على الحماية في السويد. هذا يعني تقسيم العائلات وجعلها متفككة”.
التشديدات الجديدة
وقسمت القوانين الجديدة التي من المقرر دخولها حيز التنفيذ في 20 تموز/ يوليو القادم، قسمت الكتل السياسية الى قسمين. حيث يرفض حزب اليسار وحزب الوسط الذي ينتمي الى المعارضة، تلك التشديدات بشكل صريح وواضح.
وقوانين اللجوء الجديدة المقرر إعتمادها هي أكثر صعوبة بكثير من المعمول بها حالياً وتشمل جميع طالبي اللجوء الذين وصلوا في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 وبعده، عندما وضعت الحكومة تلك المقترحات.
وتنص المقترحات الجديدة على منح تصاريح الإقامة المؤقتة بدل الدائمية، بمعنى أن مصلحة الهجرة ستمنح معظم الفارين من الحرب في سوريا وبعد النظر في قضاياهم، تصاريح بالإقامة المؤقتة، كما لن يكون بإمكانهم إستقدام عوائلهم الى البلاد إلا وفق شروط. والطريقة الوحيدة والسريعة في تحويل الإقامة من المؤقتة الى الدائمية ستكون من خلال حصول الشخص على عمل.
ثلاثة أعوام
وسيكون بمقدور الشخص الذي يزيد عمره عن 25 عاماً والذي يتمكن من إثبات حصوله على دخل من عمله الحصول على تصريح بالإقامة الدائمية ويمكنه حينها أيضاً من إستقدام عائلته.
ومع القوانين الصارمة الجديدة، فأن الحكومة السويدية تتوقع أن تكون ضمن الحد الأدنى لمستوى الإتحاد الأوروبي بخصوص حقوق طالبي اللجوء.
وسيتم تطبيق التشريعات الجديدة لمدة ثلاثة أعوام على أن يتم مراجعتها بعد عامين. وهذا يعني أنه يجب إعادة تقييم القانون في الحملة الإنتخابية في العام 2018، ما سيجعلها قضية إنتخابية ساخنة.
“متابعة التطورات بدقة”
ويريد كل من حزب المحافظين وسفاريا ديموكراتنا، جعل تلك القوانين إعتباراً من اليوم دائمية، معبرين عن قلقهما من عدم وجود حل لوضع اللاجئين في العالم خلال العامين او الثلاث أعوام القادمة.
وقال وزير الهجرة مورغان يوهانسون: “نعم، لا أعتقد أن هناك ما يبرر قلقهم”، موضحاً “نحن نتابع التطورات عن كثب، ولكن وكما يبدو لنا الآن لا أعتقد أن هناك حاجة لمثل هذه المخاوف الكبيرة”.