Lazyload image ...
2015-12-17

الكومبس – ستوكهولم: وافق البرلمان السويدي اليوم الخميس، على قانون جديد، يجيز التأكد والتحقق من هويات ووثائق جميع المسافرين عبر القطارات وحافلات النقل والبواخر القادمة للسويد من أجل الحد من تدفق اللاجئين، حيث سيبدأ تطبيق القانون ابتداء من 4 كانون الثاني/ يناير المقبل.

وبحسب القانون الجديد فإن جميع المسافرين إلى السويد عبر البواخر والقطارات والحافلات سيكونون مضطرين لإظهار بطاقاتهم الشخصية وجوازات سفرهم للتأكد من هويتهم.

ويستثني القانون الجديد الأطفال المسافرين بصحبة آبائهم وأمهاتهم لعملية التحقق من هوياتهم والتدقيق على أوراقهم الرسمية على اعتبار أن الوالدين هم الذين سيخضعون للتدقيق.

صالح لمدة 3 سنوات

وسيكون القانون بشكل عام صالحاً لمدة ثلاثة أعوام ابتداء من لحظة تطبيقه، وستصدر جميع الإرشادات والتعليمات المتعلقة به في غضون ستة أشهر من تاريخ الموافقة عليه.

وبالرغم من نجاح الحكومة في الحصول على موافقة أغلبية أعضاء البرلمان إلا أن عملية التصويت لصالح القانون لم تجر بسلاسة حيث صوت ضد القانون كل من أحزاب الوسط واليسار وعضوة حزب البيئة عن مالمو Rasmus Ling ، بالإضافة إلى قيام كل من عضو حزب البيئة Carl Schlyter وعضوة الحزب الاشتراكي الديمقراطي Sara Karlsson  بالامتناع عن التصويت، كما امتنع كل من أحزاب المحافظين والمسيحي الديمقراطي والليبراليين عن التصويت.

انتقادات لاذعة من حزبي الوسط واليسار

وتعرضت الحكومة لانتقادات لاذعة وقاسية من قبل حزبي الوسط واليسار حول القانون الذي اعتبره العديد من الأوساط مثيراً للجدل.

وقال عضو حزب اليسار Torbjörn Björnlund لوكالة الأنباء السويدية TT إن السويد بإقرارها هذا القانون ترسل إشارة للعالم بأنها تعزز كراهية الأجانب من خلال منع دخول الأشخاص الذين هم بحاجة للمساعدة.

الشيطان يكمن في التفاصيل

من جهتها قالت عضوة حزب البيئة Beatrice Ask إن العديد من المشاكل العملية ستظهر مع هذا القانون، على سبيل المثال من غير الواضح بعد كيف سيتم تدقيق الهويات في مطار  Kastrup.

وأضافت “من الغريب جداً أن تصر الحكومة على تطبيق القانون بسرعة كبيرة وبشكل مباشر على الرغم من أنها لا تعرف حقاً كيف سيتم تنفيذه على أرض الواقع، خاصةً وأن الشيطان يكمن في التفاصيل، لذلك لا يوجد شك أبداً من أن القانون سينجم عنه الكثير من النواقص والمشاكل في المستقبل”.

تفتيش ركاب السيارات الخصوصية

بدوره دعا حزب سفاريا ديمكراتنا إلى ضرورة أن يشمل القرار أيضاً مقترح تفتيش البطاقات الشخصية للمسافرين عبر السيارات الخصوصية وسيارات الأجرة، معتبراً أن عملية مراقبة الحدود عند معبر جسر Öresundsbron مليئة بالثغرات التي تسمح للعديد من اللاجئين بالعبور إلى السويد دون أن يتم مراقبتهم.