الكومبس – أخبار السويد: صوّت البرلمان السويدي اليوم الخميس لصالح نظام جديد للعقوبات الجنائية، يتضمن تغييرات واسعة في طريقة تحديد العقوبات، أبرزها إلغاء الشكل الحالي لتخفيض العقوبة عند إدانة شخص بارتكاب عدة جرائم، رغم معارضة أحزاب الاشتراكي الديمقراطي واليسار والوسط والبيئة.

وحصل المقترح على 176 صوتاً مقابل 171، فيما صوتت أحزاب الاشتراكي الديمقراطي (S) واليسار (V) والوسط (C) والبيئة (MP) ضده.

وجاء القرار بعد نقاش حاد بين أحزاب تيدو والمعارضة حول تشديد العقوبات ومدى قدرة السجون السويدية على استيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السجناء.

وأتى التصويت على مشروع “نظام جديد للعقوبات الجنائية” بعد أن أوصت لجنة العدل في البرلمان بالموافقة على اقتراح الحكومة.

ماذا يتضمن النظام الجديد للعقوبات؟

ويغيّر النظام الجديد طريقة حساب العقوبة للأشخاص المدانين بارتكاب عدة جرائم، إذ ينص على أن يكون مجموع العقوبات الخاصة بأخطر ثلاث جرائم نقطة انطلاق عند تحديد المحكمة للعقوبة الإجمالية.

وبحسب تقديرات الحكومة، ستؤدي التغييرات في الغالبية العظمى من قضايا الجرائم المتعددة إلى زيادة مدة العقوبة بنحو 50 إلى 75 بالمئة مقارنة بالمستويات الحالية.

كما تتضمن التغييرات استخدام نطاق العقوبات بصورة أوسع عند تحديد العقوبة، وتقليص بعض الأسباب التي تسمح بتخفيفها.

وكان رئيس الوزراء أولف كريسترشون وصف النظام الحالي لتخفيض العقوبات عند تعدد الجرائم بأنه “خلل في النظام”، معتبراً أن التصويت ضد التغييرات الجديدة يمثل “إهانة لضحايا الجرائم”.

المعارضة حذرت من نقص أماكن السجون

وعارضت أحزاب الاشتراكي الديمقراطي واليسار والوسط والبيئة مقترح الحكومة.

وحذرت المتحدثة باسم السياسة القضائية للاشتراكيين الديمقراطيين تيريزا كارفالو من تطبيق التشديدات قبل توفير أماكن كافية في السجون.

وقالت إن ذلك قد يؤدي إلى طوابير طويلة لبدء تنفيذ أحكام السجن، وفي أسوأ الحالات إلى اضطرار حكومة مستقبلية للإفراج عن سجناء قبل انتهاء مدة عقوباتهم.

ويؤكد الاشتراكيون الديمقراطيون أنهم يريدون أيضاً تقليص التخفيض الحالي للعقوبات عند تعدد الجرائم، لكنهم يريدون البدء بجرائم العنف الخطيرة والجرائم الجنسية.

لا موعد محدداً لدخول التغييرات حيز التنفيذ

ولا يوجد حتى الآن موعد محدد لدخول التغييرات حيز التنفيذ. ويعني قرار البرلمان منح الحكومة صلاحية تحديد موعد بدء التطبيق عندما ترى أن مصلحة السجون والمراقبة السويدية لديها القدرة الكافية.

وقالت وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون : “الآن نضغط على زر الانطلاق”، مؤكدة أن توفير الموارد اللازمة للإصلاح سيحظى بأولوية اقتصادية.

وقال وزير العدل غونار سترومر، إن الحكومة تعتبر النصف الثاني من الدورة البرلمانية المقبلة موعداً واقعياً لبدء تطبيق التغيير إذا فازت أحزاب تيدو في الانتخابات.

وتقدر الحكومة أن الإصلاحات الواردة في مشروع القانون سترفع تكاليف مصلحة السجون والمراقبة بنحو 38.6 مليار كرون سنوياً عند تطبيقها بالكامل، منها نحو 12.3 مليار كرون نتيجة تقليص تخفيض العقوبات في حالات الجرائم المتعددة.