الكومبس – اقتصاد: قرر البنك المركزي السويدي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير عند 1.75 بالمئة، في قرار كان متوقعاً من قبل الأسواق.

وجاء في بيان البنك: “المستوى الحالي لسعر الفائدة يمنح البنك المركزي نقطة انطلاق جيدة لتكييف السياسة النقدية إذا لزم الأمر للحفاظ على هدف التضخم”.

حذّر من احتمال رفعها مجدداً بسبب الحرب

في الوقت نفسه، حذر البنك من استمرار الضبابية المرتبطة بالأوضاع في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن تطورات الحرب قد تنعكس على الاقتصاد العالمي وترفع معدلات التضخم.

وأضاف في بيانه: “إذا تبيّن أن الحرب ستؤدي إلى تأثيرات كبيرة على الاقتصاد العالمي وتسبب في ارتفاع واسع ومستمر في التضخم، فقد يضطر البنك المركزي إلى رفع سعر الفائدة”.

من جانبه، أشار محافظ البنك إريك تيدين إلى أن مخاطر التضخم ارتفعت بشكل طفيف، رغم أن مستواه الحالي لا يزال دون الهدف، مؤكداً أن ضعف النشاط الاقتصادي يمنح البنك مجالاً للتريث قبل اتخاذ أي قرارات جديدة، كما نقلت وكالة TT.

كما شدد على أن حالة عدم اليقين ما زالت “حقيقية”، ما يدفع البنك إلى توخي الحذر في إرسال أي إشارات بشأن المسار المستقبلي لسعر الفائدة.

محللان: حذر مستمر في قرار الفائدة

ورأى محللان أن البنك المركزي يوازن حالياً بين تضخم منخفض في الوقت الراهن ومخاطر ارتفاعه مستقبلاً.

وقال كبير المحللين في بنك نورديا توربيورن إيساكسون إن انخفاض التضخم بشكل غير متوقع يمنح البنك مساحة للانتظار، رغم احتمال ارتفاع الأسعار نتيجة أزمة الطاقة.

بدورها، اعتبرت كبيرة الاقتصاديين في بنك دانسكه سوزانا سبيكتور أن المعطيات الحالية تتيح التريث، مشيرة إلى أن البنك لا يريد إعطاء انطباع زائف للأسر بأن أسعار الفائدة ستبقى مستقرة لفترة طويلة.

التضخم يتراجع إلى النصف خلال شهر واحد

وكانت بيانات أولية صدرت الأربعاء أظهرت تباطؤاً غير متوقع في التضخم خلال أبريل، حيث بلغ معدل ارتفاع الأسعار 0.8 بالمئة على أساس سنوي، مقارنة بـ1.6 بالمئة في مارس وفق مؤشر KPIF.

وجاء الانخفاض أكبر من توقعات المحللين، مدفوعاً بتراجع أسعار المواد الغذائية بعد خفض ضريبة القيمة المضافة على الطعام.

يُذكر أن آخر تعديل لسعر الفائدة كان في سبتمبر الماضي، عندما خفّضه البنك المركزي بمقدار 25 نقطة أساس.