الكومبس – اقتصاد: حذّر محافظ البنك المركزي السويدي إريك تيدين من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تكون طويلة وتؤدي إلى تبعات اقتصادية عالمية واسعة النطاق.
وقال تيدين في كلمة ألقاها في ستوكهولم اليوم: “أعتقد أننا، للأسف، يجب أن نستعد لاحتمال أن تكون الحرب والتأثيرات الاقتصادية العالمية الناتجة عنها واسعة النطاق وطويلة الأمد”، كما نقلت وكالة TT.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الوقود سيؤدي إلى زيادة مؤشر التضخم (KPIF)، ولم يستبعد احتمال إجراء تغييرات على أسعار الفائدة.
وأضاف: “إذا زادت مخاطر التأثيرات غير المباشرة واستمر التضخم في الارتفاع، فقد نحتاج إلى تشديد السياسة النقدية. لدينا مسار مستقر، لكننا على درجة عالية من الاستعداد لتعديل الاتجاه إذا لزم الأمر”.
توقعات بثلاث زيادات للفائدة خلال 2026
وأشار تيدين إلى أن توقعات الأسواق المالية بشدة بالحرب في الشرق الأوسط، تعكس احتمال رفع سعر الفائدة الأساسي ثلاث مرات خلال هذا العام.
وكان البنك المركزي قد قرر منتصف مارس الإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 بالمئة، مع ترجيحات سابقة بعدم زيادتها قبل أواخر عام 2027. واستند القرار حينها إلى تقييم بأن التضخم بدأ بالتراجع واستقرت التوقعات الاقتصادية، قبل أن تتغير المعطيات مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.
ورغم التقلبات الحادة في الأسواق، شدد تيدين على أن النظام المالي لا يُظهر مؤشرات أزمة حتى الآن.
وقال: “التحولات الكبرى تتركز في أسواق السلع، خصوصاً النفط، وكذلك في سوق الفائدة، حيث شهدنا تحركات كبيرة. لكن لا توجد حتى الآن إشارات واضحة، وخاصة في السويد، على أن النظام المالي معرض للاهتزاز”.
انتقادات لرفع الفائدة من قبل بنوك السويد
وانتقد تيدين البنوك الكبرى في السويد بسبب تباين تعاملها مع أسعار الفائدة وتوقعات السوق، حيث بدأت في رفع الفائدة المتغيرة على قروض السكن، دون رفع الفائدة على حسابات التوفير والمعاملات بنفس الوتيرة.
وقال: “عادة ما ترتبط أسعار الفائدة على القروض بالسوق وتتحرك معها. نتابع هذا الأمر عن كثب، لكن ينبغي أن يظهر ذلك أيضاً في الفائدة على حسابات العملاء”، مضيفاً: “من المشروع أن نسأل: لماذا لا ترفع البنوك الفائدة على حسابات التوفير؟ كيف تبدو أسعارها حالياً؟”
وكانت بنوك كبرى في السويد أعلنت عن زيادات جديدة في الفائدة على القروض السكنية ذات الفائدة المتغيرة، رغم تثبيت الفائدة من قبل البنك المركزي السويدي عند 1,75 بالمئة.