الكومبس – اقتصاد: قرر البنك المركزي السويدي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 2 بالمئة، لكنه أشار إلى إمكانية خفضه لاحقاً هذا العام إذا تراجع التضخم كما هو متوقع بعد الصيف.

وجاء في بيان صحفي صادر عن البنك، نقلته وكالة الأنباء TT “قررت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على سعر الفائدة عند 2 بالمئة، مع احتمال خفض إضافي هذا العام، تماشياً مع التوقعات التي أُعلنت في يونيو”.

وقال محافظ البنك إريك تيدين خلال مؤتمر صحفي “نُبقي على نفس الصياغة التي استخدمناها في يونيو، وهي أن هناك احتمالاً معيناً لخفض الفائدة لاحقاً هذا العام”.

ولدى سؤاله عمّا إذا كانت هذه الاحتمالية زادت أو نقصت مقارنة بشهر يونيو، أجاب تيدين “الاحتمالية هي نفسها. لكن القرار سيعتمد على البيانات الاقتصادية التي نحصل عليها خلال الفترة المقبلة”.

تباطؤ الاقتصاد وارتفاع مؤقت للتضخم

يرى البنك المركزي أنه رغم الارتفاع في معدل التضخم خلال الصيف، إلا أن هذه الزيادة مؤقتة. وقال في بيانه “لا تزال عدة مؤشرات تشير إلى أن التضخم سيتراجع مجدداً نحو مستوى 2 بالمئة خلال الفترة المقبلة”.

كما أشار البنك إلى تباطؤ الاقتصاد السويدي، حيث لا تزال الأسر حذرة في الإنفاق، وسوق العمل لم يظهر مؤشرات واضحة على التحسن.

توقعات بخفض الفائدة في سبتمبر

وقالت الخبيرة الاستراتيجية في أسعار الفائدة والعملات لدى بنك SEB، أماندا سوندستروم، إن بيانات السوق تعزز التوقعات بخفض قريب لسعر الفائدة.

وأوضحت “إذا تراجع التضخم بعد الصيف كما هو متوقع، فهناك احتمال كبير أن يقوم البنك المركزي بخفض جديد في سبتمبر”.

وعند سؤالها عما إذا كان من الممكن حدوث خفضين هذا العام، أجابت “لا أستبعد ذلك تماماً، لكن في توقعاتنا الأساسية نفترض خفضاً واحداً فقط”.

الانقسام بين الاقتصاديين

بينما تطالب جهات عدة، من بينها نقابات ومؤسسات تجارية مثل منظمة منظمة أصحاب الأعمال والشركات (Företagarna) واتحاد التجارة السويدي (Svensk Handel)، بتخفيض سعر الفائدة في ظل التباطؤ الاقتصادي، يرى خبراء في بعض البنوك الكبرى أن خفض الفائدة هذا العام غير مرجح.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في بنك “نورديا” ، أنيكا وينسته “لا نعتقد أن البنك سيقوم بخفض الفائدة. الوضع معقد. من جهة هناك ضعف في الاقتصاد، لكن من جهة أخرى التضخم لا يزال أعلى من المتوقع”.

كما عبّرت وينسته عن قلقها من تأثير السياسات التجارية الدولية، مشيرة إلى الغموض المحيط بتوجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الرسوم الجمركية، واعتبرتها بمثابة “تجربة عالمية” يصعب التنبؤ بتأثيرها على التضخم.

تطور سوق العمل سيكون حاسماً

أشارت وينسته إلى أن مسار سوق العمل في الفترة المقبلة سيكون عاملاً حاسماً في قرارات البنك المركزي، موضحة أن نسبة البطالة ارتفعت من 6.8 إلى 7.1 بالمئة خلال عام واحد، وفقاً لأرقام مكتب العمل.

وأضافت “من المهم جداً مراقبة تطورات سوق العمل، فهي ستؤثر بشكل كبير على قرارات البنك المركزي”.

وأكدت أن الأداء الضعيف في سوق العمل مقارنة بتوقعات ريكس بنك قد يشكل دافعاً رئيسياً نحو خفض الفائدة في الخريف. وختمت بالقول “سوق العمل ما زال مقبولاً، لكن المؤشرات لا تبدو مطمئنة للغاية”.