الكومبس – ستوكهولم: اقترحت الحكومة السويدية إجراء تغيير في قانون التعليم، يمنح المدرسة الحق بمنع الطلاب من إدخال هواتفهم المحمولة إلى الصفوف والقاعات المدرسية، بهدف خلق هدوء دراسي فيها.

الكومبس – ستوكهولم: اقترحت الحكومة السويدية إجراء تغيير في قانون التعليم، يمنح المدرسة الحق بمنع الطلاب من إدخال هواتفهم المحمولة إلى الصفوف والقاعات المدرسية، بهدف خلق هدوء دراسي فيها.

ومنذ عام 2007، كان للمعلّم الحق بالاحتفاظ بهواتف الطلاب المحمولة في حال أخلّوا بنظام الصف، لكن لم يكن لديهم الحق بجمع هواتف الطلاب كإجراء احترازي. وهذا ما ترغب الحكومة بتغييره، لأنهم يرون أن هذه الأجهزة تعطل تركيز الطلاب والهدوء الدراسي.

وقال وزير التعليم Jan Björklund إن: "هناك عدداً كبيراً جداً من الطلاب لا يركزون خلال الدرس، لأنهم يلعبون بهواتفهم أو ينشطون على مواقع التواصل الاجتماعي"، وتابع قوله: "بالتأكيد إن كان الهاتف صامتاً فإنه لا يعطّل الآخرين، لكنه يشتت تركيز صاحبه نفسه خلال الحصة، لذلك يحتاج المعلمون إلى صلاحيات قانونية جديدة للسماح أو لمنع إحضار الهواتف المحمولة إلى الصفوف".

وبحسب المقترح الحكومي، فإن للمدارس سيكون لها الحق بجمع الهواتف المحمولة مع بداية كل حصة وإعادتها بعد انتهائها.

من جهته قال المتحدث باسم القضايا التعليمية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض Ibrahim Baylan إنه من الجيد أن يمتلك المعلم القدرة على أخذ هواتف الطلاب المحمولة التي تعطل العملية التدريسية، لكن أشار إلى أنها: "سياسة رمزية لا تساعد في رفع النتائج المدرسية والتكافؤ المنخفض. بل يجب علينا التركيز على تصغير الصفوف، وزيادة المعلمين المتخصصين وتعزيز الموارد المدرسية".

"الاقتراح يمنح المعلم دور الشرطي"

من جهتها انتقدت المتحدثة باسم السياسية المدرسية في حزب اليسار المعارضRossana Dinamarca هذا المقترح، قائلة: "نعتقد أنه مقترح معادٍ للتكنولوجيا، كما أنه سيمنح المعلمين دوراً من أدوار الشرطة، التي لا أعتقد أنها تنتمي إلى بيئة المدرسة".

وحول إن كان المقترح يمنح الطلاب فرصة التركيز في المدرسة، أجابت ديناماركا: "أعتقد أنه يتوجب استخدام التكنولوجيا، واليوم يتعامل العديد من الشباب مع الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية. لذلك أظن أنه يجب الاستفادة منها في المدارس بدلاً من رؤيتها كشيء عدائي".

وفي نفس السياق، انتقد رئيس اتحاد الطلبة السويدي ماتياس هالباري، مقترح الحكومة، قائلاً: "أعتقد أنه حان الوقت ليان بيوركلوند أن يستيقظ ويرى أن الهواتف المحمولة هي وسيلة مساعدة طبيعية في المجتمع الحديث. فالهواتف المحمولة تستخدم للتوثيق والتنظيم وتفعيل العمل الدراسي لمعظم الطلاب. وإن إلغاءها من الصف الدراسي هو أمر مبني على وصف خاطئ للمشكلة".